قصَرَ الصَّبُوحَ لَها فشَرَّجَ لَحْمَهَا * بالنَّنيِّ فهْيَ تَثُوخُ فيها الإصْبَعُ ( 1 )
ويُرْوَى : فيه ، فيكونُ الضَّميرُ إلى لحمِها .
ونَيَّانُ : ع ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للكُمَيْت :
مِنْ وَحْشِ نَيَّانَ أَو مِن وَحْشِ ذي بَقَرٍ * أَفْنَى حَلائِلَه الإشْلاءُ والطَّرَدُ ( 2 )
وقالَ ياقوتُ : كأنَّه فَعْلان مِن النَّيِّ ضِدّ النَّضِيج ، مَوْضِعٌ في بادِيَةِ الشامِ ، وبه فَسَّر قولَ الكُمَيْت المَذْكُور ، قالَ : وقالَ أَبو محمدٍ الأعْرابي الغَنْدجانيّ : نَيَّان جَبَلٌ في بِلادِ قَيْسِ ، وأَنْشَدَ :
ألا طَرَقَتْ لَيْلى بَنيَّانِ بَعْدَما * كَسَا اللَّيْلُ بيداً فاسْتَوَتْ وأَكاما ( 3 )
وقالَ ابنُ مَيَّادة :
وبالغمْر قد جازَتْ وجازَ حَمولُها * لسَقْي الغَوادِي بَطْنَ نَيَّان فالغمْرا ( 4 )
وهذه مَواضِعُ قُرْبَ تَيْماء بالشام .
وإبِلٌ نَوَويَّةٌ : إذا كانتْ تأْكُلُ النَّوَى ؛ نقلَهُ الجَوْهري .
ونَوَى الرَّجُلُ : أَلْقَى النَّواةَ ، كنَوَّى بالتَّشْديدِ ، وأَنْوَى واسْتَنْوَى . يقَالُ : أَكَلْتُ التَّمْرَ ونَوَيْتُ النَّوَى وأَنْوَيْتُه إذا رَمَيْت به ؛ وعليهما اقْتَصَرَ الجَوْهرِي . ويقالُ : أَنْوَيْتُ النَّوَى إذا أَكَلْت التَّمْرَ وَجَمَعْتُ نَواهُ .
ونَوَتِ النَّاقَةُ تَنْوِي نَيًّا ونَوايَةً بِفَتْحِهما ويُكْسَرُ ؛ وهو الذي وُجِدَ في نسخِ الصِّحاحِ مَضْبوطاً أَي كَسْر نونٍ نوايَة ؛ سَمِنَتْ فهي ناوِيَةٌ ونَاوٍ ، ج نِواءٌ ، كجائِعٍ وجِياعٍ ؛ ومنه حديثُ حَمْزةٌ :
* أَلا يا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّواءَ *
أَي السِّمانُ ؛ وكَذلكَ الجَمَلُ والرَّجُلُ والمَرْأَةُ والفَرَسُ ؛ قالَ أبو النَّجْم :
أو كالمُكَسَّرِ لا تَؤُوبُ جيادُه * إلاَّ غَوانِمَ وهي غَيْرُ نِواءِ ( 5 )
وقد أنواها السِّمَنُ ؛ والاسْمُ مِن ذلكَ كُلِّه : النِّيُّ ، بالكسر .
وممَّا يُسْتدركُ عليه :
النِّيُّ ، بالكسر : جَمْعُ نِيَّة وهو نادِرٌ ، قيلَ ذلكَ في تَفْسيرِ قولِ النَّابغَةِ الجَعْدي :
إنَّكَ أنْتَ المَحْزُونُ في أَثَر الْ * حَيِّ فإنْ تَنْوِنِيَّهُم تُقِم ( 6 )
وانْتَوَى القوْمُ انْتِواءً : انْتَقَلُوا مِن بلدٍ إلى بلدٍ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لقيسِ بنِ الخطيمِ :
ولم أَرَ كامْرِئ يَدْنُو لخَسْفٍ * له في الأرضِ سَيْرٌ وانْتِواءُ ( 7 )
واسْتَقَرَّتْ نَواهُم : أَي أَقامُوا ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
والنَّاوِي : الذي أَزْمَعَ على التحوُّلِ ؛ قالَ الطِّرمَّاح :
آذَنَ النَّاوِي ببَيْنُونةٍ * ظَلْتُ منْها كمُرِيغِ المُدامِ ( 8 )
ونَواهُ : جَدَّ في طَلَبِه ؛ ومنه حديثُ ابن مَسْعودٍ : مَنْ يَنْوِ الدُّنْيا تُعْجِزْه ، أَي مَنْ يَسْعَ لها تُخِبْهُ .
وناوَيْتُ به كذا : أَي قَصَدْتُ قَصْدَهْ فتبرَّكْت به ؛ نقلَهُ الأزْهرِي .
والنَّواةُ : العَزْمُ . يقالُ : نَوَيْتُ نَواةً ، . وانْتَوَيْتُ نَواةً .
والنِّيَّةُ والنَّواةُ : الحاجَةُ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 16 واللسان وعجزه في الصحاح .
( 2 ) اللسان والصحاح ومعجم البلدان نيان .
( 3 ) معجم البلدان نيان .
( 4 ) معجم البلدان نيان وبرواية :
فسقى الغوادي بطن نيان فالغمر
( 5 ) اللسان والتهذيب والنبات لأبي حنيفة رقم 144 .
( 6 ) اللسان والتهذيب .
( 7 ) ديوان ط بيروت ص 153 واللسان .
( 8 ) اللسان ، والتهذيب وفيه كصريع المدام .