الواوِ لأنَّهم يقولونَ في مَعْناهُ المُعاء ، وقد مَعَا يَمْعُو ، قالَ : وأَظنُّ نونَ النُّعاء بدلاً من ميمِ المُعاء .
ونَعْوانُ ، كسَحْبان : وادٍ بأَضاخ ، عن ياقوت .
[ نعي ] : ي نَعاهُ له نَعْياً ، بالفتح ، ونَعِيّاً ، على فَعِيل ، ونعُياً ناً ، بالضَّمِّ ؛ ظاهِرُ هذا السِّياق ، كما للجَوْهرِي أَيْضاً . أَنَّه من حَدِّ نَصَر على ما يَقْتَضِيه اصْطِلاحُه عنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ المُضارِع ، والصَّوابُ أَنَّه مِن حَدِّ سَعَى ، ففي المُحْكم نَعاهُ يَنْعاهُ نَعْياً ونُعْياناً ، أَخْبَرَهُ بموْتِه .
وقال الزَّمَخْشري في الفائقِ : إذا أَذاعَ مَوْتَه وأَخْبَرَ به ، وإذا نَدَبَه .
والنَّعِيُّ ، على فَعِيل : نِداءُ الدَّاعِي وقيلَ : هو الدُّعاءُ بمَوْتِ المَيِّتِ والإشْعارُ به ، وأَوْقَع ابنُ مَحْكان النَّعْيَ على النقاَةِ العَقيرِ ، فقالَ :
زَيَّافةٍ بنْتِ زَيَّافٍ مُذَكَّرةٍ * لمَّا نَعَوْها لراعِي سَرْحِنا انْتَحَبَا
ومِن المجازِ : هو يَنْعَى على زَيْدٍ ذُنُوبَه ؛ كما في الصِّحاح ، وفي الأساسِ : هَفَواته ؛ أَي يُظْهِرُها ويَشْهَرُها ؛ وفي الأساس : يَشْهَرُه بها .
ويقالُ : فلانٌ يَنْعَى على نَفْسِه بالفَواحِشِ إذا شَهَرَ نَفْسَه بتَعاطِيها ، وكانَ امْرؤُ القَيْس مِن الشُّعَراءِ الذين نَعَوْا على أَنْفُسِهم بالفَواحِشِ وأَظْهَرُوا التَّعَهُر ، وكانَ الفَرَزْدقُ فعولاً لذلكَ .
والنَّعِيُّ ، كغَنِيَ ، يكونُ مَصْدراً كما تقدَّمَ ، يقالُ : جاءَ نَعِيُّ فلانٍ ، أَي نَعْيُه ، ويكونُ بمعْنَى النَّاعِي وهو الذي يأْتي بخَبَر الموْتِ ، قالَ الشاعرُ :
قامَ النَّعِيُّ فأسْمَعا * ونَعى الكَريمَ الأَرْوَعا ( 1 )
وقال أبو زيْدٍ : النَّعِيُّ المَنْعِيُّ ، وهو الَّرجلُ المَيِّتُ ، والنَّعْيُ الفِعْل .
واسْتَنْعَتِ النَّاقةُ : تَقَدَّمَتْ .
قال أبو عبيدٍ في باب ، المقلوب : اسْتنْعَى واسْتَناعَ إذا تقدَّمَ : وأنْشَدَ :
وكانَتْ ضَرْبَةً من شَدْقَمِيَ * إذا ما اسْتَنَّتِ الإِبِلُ اسْتَناعا ( 2 )
وأَنْشَدَ أيْضاً :
ظَلِلْنا نَعُوجُ العِيسَ في عَرَصاتِها * وُقوفاً ونَسْتَنْعِي بها فنَصُورُها ( 3 )
وقال شَمِرٌ ؛ اسْتَنْعَى إذا تقدَّمَ ليَتْبَعوه ؛ قالَ : ورُبَّ ناقَةٍ يَسْتَنْعي بها الذئْبُ ، أَي يَعْدُو بينَ يَدَيْها وتَتْبَعه حتى إذا أَمارَ ( 4 ) بها عن الحُوارِ عَفَقَ على حُوارِها مُحْضِراً فافْتَرَسَه .
أو اسْتَنْعَتِ النَّاقَةُ : إذا تَراجَعَتْ نافِرةً ؛ وقالَ أَبو عُبيدٍ : عَطَفَتْ ؛ أَو عَدَتْ بصاحِبِها ، أَو تَفَرَّقَتْ نافِرةً وانْتَشَرَتْ وفي الصِّحاح ؛ الاسْتِنْعاءُ شِبْهُ النِّفارِ ، يقالُ : اسْتَنْعَى الإِبِلُ والقوْمُ إذا تفرَّقُوا من شيءٍ وانْتَشَرُوا ، انتَهَى .
ولو أَنَّ قوماً مُجْتَمِعِين قيلَ لهم شيء ففَزِعُوا منه وتفرَّقُوا نافِرِين قلْت : اسْتَنْعَوْا ؛ زادَ الزَّمْخَشري : كها يَنْتَشِرُ النَّعِيُّ ، وهو مجازٌ .
واسْتَنْعَى الرَّجُل الغَنَم : إذا تقدَّمَها ودَعاها لتَتْبَعَه ، نقلَهُ الجَوْهرِي .
وتَناعَى القَوْمُ ؛ وفي الصِّحاح : بنُو فلانٍ ، إذا نَعَوْا قَتْلاهُم ليُحَرِّضَ بعضُهم بعضاً ؛ هذا نصّ
الجَوْهرِي .
وفي المُحْكم : تَناعَوا في الحَرْبِ نَعَوْا قَتْلاهُم ليُحَرِّضُوا على القَتْل وطَلَبِ الثَّار .
والمَنْعَى والمَنْعاةُ ، كمَسْعَى ومَسْعاةٍ : خَبَرُ المَوْتِ . يقالُ : ما كانَ مَنْعَى فلانٍ مَنْعاةً واحِدةً ، ولكنَّه كان مَناعِيَ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والأساس بدون نسبة .
( 2 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 3 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، وبالأصل فنصورها .
( 4 ) في اللسان والتهذيب : اماز بها .