ونَضَيْتُ الثَّوبَ : أَبْلَيْتُه ، كأَنْضَيْتُه وانْتَضَيْتُه .
والمُنْتَضَى : ع ؛ هكذا ضَبَطَه ياقوتُ بالضادِ ، وبه فَسَّر قولَ الهُذَلِي ( 1 ) الذي ذَكَرْناه في نصو .
وقال ابنُ السِّكِّيت : هو وادٍ بينَ الفَرْع والمدينَةِ ؛ وأَنْشَدَ لكثيرٍ :
فلمَّا بَلَغْنَ المُنْتَضَى بينَ غَيْقَة * ويَلْيَلَ مالَتْ فاحْرَأَلَّتْ صُدُورُها ( 2 )
وقالَ الأَصْمعي : المُنْتَضَى أَعْلَى الوادِيَيْن ، هكذا أَوْرَدَ ياقوت هنا ، وتقدَّمَ في نصو .
[ نطو ] : والنَّطْوُ المَدُّ . يقالُ : نَطَوْتُ الحَبْلَ نَطْواً إذا مَدَدْته .
والنَّطْوُ : البُعْدُ . يقالُ : أَرضٌ نَطِيَّةٌ ، ومَكانٌ نَطِيٌّ ، أَي بَعِيدٌ ، نقلَهُ الجَوْهرِي ، وأنْشَدَ للعجَّاج :
وبلْدةٍ نِياطُها نَطِيُّ * قِيٌّ تُناسِيها بِلادٌ قِيُّ ( 3 )
أَي طَرِيقُها بَعِيدٌ .
والنَّطْوُ : السُّكوتُ . وفي حديثِ زيْدِ بن ثابتٍ : كُنْتُ مع رَسُولِ الله ، صلى الله عليه وسلم وهو يُمْلي عليَّ كتاباً وأَنا أَسْتَفْهمُه ، فدخلَ رجُلٌ فقالَ له : انْطُ ، أي اسْكُتْ ، بلُغَةِ حِمْيَر .
قال ابنُ الأعْرابِي : لقد شَرَّفَ سَيِّدُنا رَسُولُ الله ، صلى الله عليه وسلم هذه اللّغَةَ وهي حِمْيَريَّة .
والنَّطْوُ تَسْدِيَةُ الغَزْلِ . وقد نَطَتْ غَزْلَها تَنْطُوهُ ، وهي ناطِيَةٌ ، والغَزْلُ مَنْطُوٌّ ونَطِيٌّ ؛ والنطاي : المُسَدِّي ؛ قال الَّراجزُ :
وهُنَّ يَذْرَعْنَ الرَّقاقَ السَّمْلَقا * زَرْعَ الَّنواطِي السّجلَ المُدَقَّقا
والنَّطَاةُ : قِمَعُ البُسْرَةِ أَو الشُّمْروخُ ، ج أَنْطاءٌ ، عن كُراعٍ
هو على حذْفِ الزائِدِ .
ونَطاةٌ ، بِلا لامٍ : خَيْبَرُ نَفْسُها عَلَم لها . ومنه الحديثُ : غَدا إلى النَّطاةِ .
قالَ ابنْ الأثير وقد تَكَرَّر ذِكْرُها في الحديثِ ، وإدْخالُ اللام عليها كإدْخالِها على حَارثٍ وعباسٍ ، كأنَّ النَّطاةَ وصفٌ لها غلبَ عليها .
أَو عَيْنٌ بها ، واسْتَظْهَرَه الأزْهري كما يَأْتي ؛ أَو حِصْنٌ بها ؛ نقلَهُ الزَّمْخْشري وابنُ الأثير .
وقالَ الجَوْهري أُطُم بها .
أَو نَطاةُ خَيْبَر : حُمَّاها خاصَّةُ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وعَم به بعضُهم .
قالَ الأزْهري : وهذا غَلَطٌ ونَطاةُ : عَيْنٌ بخَيْبَرَ تَسْقِي نَخِيلَ بعضِ قُرَاها ، وهي وَبِئةٌ ، وقد ذَكَرَها الشمَّاخ :
كأَنَّ نَطاةَ خَيْبرَ زَوَّدَتْه * بَكُورُ الوِرْدِ رَيِّثةُ القُلاع ( 4 )
فظنَّ اللّيْثُ أنَّها اسْمٌ للحُمَّى ، وإنَّما نَطاةُ عَيْنٌ بخَيْبَرَ .
قُلْت : وقولُ الزَّمَخْشَرُيِّ والصَّاغاني مِثْل قَوْل الأزْهري .
وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لكثيرٍ :
حُزِيَتْ لي بحَزْمِ فَيْدَةَ تُحْدَى * كاليَهُودِي مِن نَطاةِ الرِّقال ( 5 )
قولهُ : حُزِيَتْ أَي رُفِعَتْ وأَرادَ : كنَخْلِ اليَهُودِي الرِّقالِ .
وأَنْطَى : لُغَةٌ في أَعْطَى .
قالَ الجَوْهرِي : هي لغةُ اليَمَنِ .
وقالَ غيرُهُ : هي لُغَةُ سعْدِ بنِ بكْرٍ ، والجَمْعُ بَيْنهما أنّه
هامش
( 1 ) يعني قول أبي ذؤيب انظر الهذليين 1 / 140 ومادة نصو ومعجم البلدان المنتضى .
( 2 ) معجم البلدان المنتضى .
( 3 ) اللسان ، والأول في الصحاح والأساس .
( 4 ) اللسان والتهذيب ومعجم البلدان نطاة برواية : ريثة القلوع وبالأصل ريثه .
( 5 ) اللسان والصحاح وفيها فندة وياقوت نطاة والتهذيب .