تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يجوزُ كَوْنها لهما ، نقلَهُ شيْخنا عن شرْحِ الشفاء . قُلْت : هي لُغَةُ سعْدِ بنِ بِكْرِ ، وهُذَيْل والأزْد وقَيْسِ والأنْصار يَجْعَلُون العَيْن السَّاكنَة نوناً إذا جاوَرَتِ الطاءَ ، وقد مَرَّ ذِكْرُ ذلَكَ في المَقْصدِ الخامِسِ من خُطْبةِ هذا الكتابِ ، وهؤلاء مِن قَبائِلِ اليَمَنِ ما عَدا هُذَيْل ؛ وقد شَرَّفَها النَّبيُّ ، صلى الله عليه وسلم فيما رَوَى الشَّعْبي أنَّه ، صلى الله عليه وسلم قالَ لرَجُل : أَنْطِه كذا وكذا ، أَي أَعْطِ وفي حديثٍ آخر : وإنَّ مالَ الله مَسْؤُولٌ ومُنْطى ، أَي مُعْطًى . وفي حديثِ الدُّعاء . لا مانِعَ لمَا أَنْطَيْت . وفي حديثٍ آخر : اليَدُ المُنْطِيَةُ خَيْرٌ مِن اليَدِ السُّفْلى . وفي كتابِه لوائِل : وأَنْطُو الثبَجَة . وفي كتابِه لتمِيمٍ الدَّارِي : هذا ما أَنْطَى رَسُولُ الله ، صلى الله عليه وسلم إلى آخِره . ويُسَمّون هذا الإنْطاء الشَّرِيف وهو مَحْفوظٌ عنْدَ أوْلادِه . قال شيخنا : وقُرِئ شاذّاً إنَّا أنْطَيْناكَ الكَوْثَر . وتَناطَى : تَسابَقَ في الأَمْرِ . وتَناطَى . فلاناً : مارَسَهُ . وحكَى أَبو عبيدٍ : تَناطَيْتُ الرِّجالَ تَمرَّسْتُ بهم . وتَناطَى الكَلامَ : تعاطَاهُ ، على لغَةِ اليمنِ : والمَعْنى تَجاذَبَهُ . والمُناطَاةُ : المُنازَعَةُ والمُطاوَلَةُ ؛ عن ابنِ سيدَه . وفي الصِّحاح : يقالُ : لا تُناطِ الرِّجالَ أَي لا تَمرَّسْ بهم . والمُناطاةُ أَيْضاً : أَنْ تَجْلِسَ المَرْأتانِ فَتَرْميَ كلُّ واحِدَةٍ منهما إلى صاحِبَتِها كُبَّةَ غَزْلٍ حتى تُسَدِّيا الثَّوْبَ ؛ وقد تقدَّمَ أَنَّ النَّطْوَ هو التَّسْدِيَةُ . ممَّا يُسْتدركُ عليه : النَّطْوَةُ : السّفرَةُ البَعِيدَةُ . والنِّطاءُ ، بالكسر : البُعْد . وبَلَدٌ مَنْطِيٌّ : أَي بَعِيدٌ . قال المُفَضَّل : وزَجْر للعَرَبِ تقولُه للبَعيرِ تَسْكِيناً له إذا نَفَرَ : انْطُ ؛ فيَسْكُن ؛ وهي أَيْضاً إشْلاء للكَلْبِ ، انتَهَى . وأَنْطَى : سَكَتَ . والإنْطاءُ : العَطِيَّاتُ . والنَّطِيُّ ، كغَنِيَ : الغَزْلُ .
[ نعو ] : والنَّعْوُ : الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأنْفِ . وأيْضاً : الشَّقُّ في مِشْفَرِ البَعيرِ الأعْلى ، ثم صارَ كلُّ فَصْلٍ نَعْواً . وقالَ اللّحْياني : النَّعْوُ مَشَقُّ البَعيرِ ، فلم يَخصّ الأعْلى ولا الأسْفَل . وقال الجَوْهرِي : النَّعْوُ شَقّ المِشْفَرِ ، وهو للبَعيرِ بمنْزلَةِ التَّفِرَةِ للإِنْسانِ ؛ وأنْشَدَ للطِّرمَّاح : خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحِي * كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذِي غُضُونِ ( 1 ) قُلْتُ : وأَوَّله : تُمِرُّ على الوِراكِ إذا المَطايا * تقايَسَتِ النِّجادَ من الوَجِينِ ( 2 ) وخَريعُ النَّعْوِ : أَي لَيِّنُه ، أَي تمرُّ مِشْفَراً خَرِيع النَّعْو على الوِراكِ ، والغَرِيفةُ : النَّعْل ؛ وصَوبُه ذَا غُضُون ؛ والجَمْعُ مِن كلِّ ذلكَ نَعِيٌّ لا غَيْر ، عن اللحْياني . والنَّعْوُ : الفَتْقُ في أَلْيَةِ حافِرِ الفَرَسِ . وأَيْضاً : فَرْجُ مُؤَخَّرِ الحافِرِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي . والنَّعْوُ : الرُّطَبُ ، كأَنَّ نوَنه بدلٌ مِن الميمِ . والنَّعْوَةُ ، بهاءٍ : ع ، زَعَمُوا . والنُّعاءُ ، كَدُعاءٍ : صَوْتُ السِّنَّوْرِ . قال ابنْ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْنا على هَمْزتِها أَنَّها بدلٌ مِن
هامش
( 1 ) ديوانه ص 524 واللسان والصحاح ، وفي التهذيب ذا غضون والتكملة نقلا عن الجوهري ذي غضون قال الصاغاني : والرواية ذا غضون والنصب في عين خريع وباء مضطرب مردودا على ما قبله ، يعني البيت التالي . ( 3 ) الديوان والمصادر السابقة .