يجوزُ كَوْنها لهما ، نقلَهُ شيْخنا عن شرْحِ الشفاء .
قُلْت : هي لُغَةُ سعْدِ بنِ بِكْرِ ، وهُذَيْل والأزْد وقَيْسِ والأنْصار يَجْعَلُون العَيْن السَّاكنَة نوناً إذا جاوَرَتِ الطاءَ ، وقد مَرَّ ذِكْرُ ذلَكَ في المَقْصدِ الخامِسِ من خُطْبةِ هذا الكتابِ ، وهؤلاء مِن قَبائِلِ اليَمَنِ ما عَدا هُذَيْل ؛ وقد شَرَّفَها النَّبيُّ ، صلى الله عليه وسلم فيما رَوَى الشَّعْبي أنَّه ، صلى الله عليه وسلم قالَ لرَجُل : أَنْطِه كذا وكذا ، أَي أَعْطِ وفي حديثٍ آخر : وإنَّ مالَ الله مَسْؤُولٌ ومُنْطى ، أَي مُعْطًى . وفي حديثِ الدُّعاء . لا مانِعَ لمَا أَنْطَيْت . وفي حديثٍ آخر : اليَدُ المُنْطِيَةُ خَيْرٌ مِن اليَدِ السُّفْلى . وفي كتابِه لوائِل : وأَنْطُو الثبَجَة . وفي كتابِه لتمِيمٍ الدَّارِي : هذا ما أَنْطَى رَسُولُ الله ، صلى الله عليه وسلم إلى آخِره .
ويُسَمّون هذا الإنْطاء الشَّرِيف وهو مَحْفوظٌ عنْدَ أوْلادِه .
قال شيخنا : وقُرِئ شاذّاً إنَّا أنْطَيْناكَ الكَوْثَر .
وتَناطَى : تَسابَقَ في الأَمْرِ .
وتَناطَى . فلاناً : مارَسَهُ .
وحكَى أَبو عبيدٍ : تَناطَيْتُ الرِّجالَ تَمرَّسْتُ بهم .
وتَناطَى الكَلامَ : تعاطَاهُ ، على لغَةِ اليمنِ : والمَعْنى تَجاذَبَهُ .
والمُناطَاةُ : المُنازَعَةُ والمُطاوَلَةُ ؛ عن ابنِ سيدَه .
وفي الصِّحاح : يقالُ : لا تُناطِ الرِّجالَ أَي لا تَمرَّسْ بهم .
والمُناطاةُ أَيْضاً : أَنْ تَجْلِسَ المَرْأتانِ فَتَرْميَ كلُّ واحِدَةٍ منهما إلى صاحِبَتِها كُبَّةَ غَزْلٍ حتى تُسَدِّيا الثَّوْبَ ؛ وقد تقدَّمَ أَنَّ النَّطْوَ هو التَّسْدِيَةُ .
ممَّا يُسْتدركُ عليه :
النَّطْوَةُ : السّفرَةُ البَعِيدَةُ .
والنِّطاءُ ، بالكسر : البُعْد .
وبَلَدٌ مَنْطِيٌّ : أَي بَعِيدٌ .
قال المُفَضَّل : وزَجْر للعَرَبِ تقولُه للبَعيرِ تَسْكِيناً له إذا نَفَرَ : انْطُ ؛ فيَسْكُن ؛ وهي أَيْضاً إشْلاء للكَلْبِ ، انتَهَى .
وأَنْطَى : سَكَتَ .
والإنْطاءُ : العَطِيَّاتُ .
والنَّطِيُّ ، كغَنِيَ : الغَزْلُ .
[ نعو ] : والنَّعْوُ : الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأنْفِ .
وأيْضاً : الشَّقُّ في مِشْفَرِ البَعيرِ الأعْلى ، ثم صارَ كلُّ فَصْلٍ نَعْواً .
وقالَ اللّحْياني : النَّعْوُ مَشَقُّ البَعيرِ ، فلم يَخصّ الأعْلى ولا الأسْفَل .
وقال الجَوْهرِي : النَّعْوُ شَقّ المِشْفَرِ ، وهو للبَعيرِ بمنْزلَةِ التَّفِرَةِ للإِنْسانِ ؛ وأنْشَدَ للطِّرمَّاح :
خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحِي * كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذِي غُضُونِ ( 1 )
قُلْتُ : وأَوَّله :
تُمِرُّ على الوِراكِ إذا المَطايا * تقايَسَتِ النِّجادَ من الوَجِينِ ( 2 )
وخَريعُ النَّعْوِ : أَي لَيِّنُه ، أَي تمرُّ مِشْفَراً خَرِيع النَّعْو على الوِراكِ ، والغَرِيفةُ : النَّعْل ؛ وصَوبُه ذَا غُضُون ؛ والجَمْعُ مِن كلِّ ذلكَ نَعِيٌّ لا غَيْر ، عن اللحْياني .
والنَّعْوُ : الفَتْقُ في أَلْيَةِ حافِرِ الفَرَسِ .
وأَيْضاً : فَرْجُ مُؤَخَّرِ الحافِرِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
والنَّعْوُ : الرُّطَبُ ، كأَنَّ نوَنه بدلٌ مِن الميمِ .
والنَّعْوَةُ ، بهاءٍ : ع ، زَعَمُوا .
والنُّعاءُ ، كَدُعاءٍ : صَوْتُ السِّنَّوْرِ .
قال ابنْ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْنا على هَمْزتِها أَنَّها بدلٌ مِن
هامش
( 1 ) ديوانه ص 524 واللسان والصحاح ، وفي التهذيب ذا غضون والتكملة نقلا عن الجوهري ذي غضون قال الصاغاني : والرواية ذا غضون والنصب في عين خريع وباء مضطرب مردودا على ما قبله ، يعني البيت التالي .
( 3 ) الديوان والمصادر السابقة .