اللّهُ عنه : أَلا لا تُغالوا في صُدُقاتِ النِّساء .
وغَلا الشيءُ : ارْتَفَعَ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
فما زالَ يَغْلُو حُبُّ مَيَّة عنْدَنا * ويَزْدادُ حتى لم نَجِدْ ما نَزِيدُها ( 1 )
وغَالاهُ مُغالاةً : طاوَلَهُ .
وقِتْرُ الغِلاَءَ ، ككِساءٍ : اسْمُ سَهْمٍ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم كانَ أَهْداهُ له يَكْسُومُ في سلاحٍ .
وأَغْلَى الماءَ واللحْمَ : اشْتَراهُ بثَمنٍ غالٍ ؛ عن ابنِ القطَّاع .
وفي الصِّحاح : ويقالُ أَيْضاً : أَغْلَى باللّحْمِ ؛ وأَنْشَدَ :
* كأَنَّها دُرَّة أَغْلَى التِّجارُ بها * ( 2 )
وأَغْلاهُ : وجَدَهُ غالِياً ، أَو عَدَّهُ غالِياً ؛ كاسْتَغْلاهُ .
وقد تُسْتَعْملُ الغَلْوةُ في سِباقِ الخَيْل .
والغُلُوُّ في القافِيَةِ : حَركَةُ الرَّوِيِّ الساكِنِ بَعْدَ تمامِ الوَزْنِ ؛ والغالي : نونٌ زائِدَةٌ بعْدَ تلْكَ الحركَةِ ، كقوْلِه عنْدَ مَنْ أَنْشَدَه هكذا :
* وقاتِم الأعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقِنْ *
فحركَةُ القافِ هي الغُلُوُّ ، والنونُ بعْدَ ذلكَ الغالي ، وهو عنْدَهُم أَفْحشُ من التَّعدِّي ؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه .
وناقَةُ مِغْلاةُ الوَهَقِ : تَغْتَلِي إذا تَواهَقَتْ أَخْفَافُها ؛ قالَ رُؤْبَة :
* تَنَشَّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ * ( 3 )
ومِن الغلو : أَبو الغمرِ الغالِي : شاعِرٌ ؛ ومحمدُ بنُ غالِي الدّمْياطِي عن النَّجِيبِ الحرَّاني ؛ وغالِي بنُ وُهَيْبَةَ بكفر بَطْنا ، سَمِعَ من أَبي ( 4 ) مشرفٍ .
والمغلواني : مَنْ يَبيعُ الشيءَ غالِياً أَبَداً ، عامِّيّة .
وغِلِي : كأَنَّه أَمْرٌ مِن وَغَلَ يَغِلُّ : اسْمُ رجُلٍ ، وهو أَخُو مُنَبه والحارِثِ وسَحْبان ( 5 ) وشِمْران وهِفَّان . ويقالُ لجمِيعِهِم : جَنْب ( 6 ) .
غلى : ي غَلَتِ القِدْرُ تَغْلِي غَلْياً ، بالفَتْح ، وغَلَياناً ، محرَّكةً ، ولا يقالُ غَلِيتْ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لأَبي الأَسْودِ الدُّؤَلي :
ولا أَقُولُ لقِدْرِ القَوْمِ قدْ غَلِيتْ * ولا أَقولُ لبابِ الدَّارِ مَغْلُوق ( 7 )
أَي أَنِّي فصِيحٌ لا أَلْحَنُ . والمصنِّفُ تَركَ هذه اللغَةَ ، وقد ذَكَرها غَيْرُ واحِدٍ إلاَّ أَنَّها مَرْجوحةٌ ، إلاَّ أَنَّ المصنِّفَ لم يَلْتزمْ في كتابِهِ الرِّاجحَ والفَصِيحَ .
قالَ شيْخُنا : ومنهم مَنْ فَسَّر بيتَ أَبي الأَسْود بالنَّزاهَةِ عن التَّعَرّض لأبوابِ الناسِ .
وقالَ الصَّاغاني : لم أَجِدْه في شِعْر أَبي الأَسْودِ .
وأَغْلاها وغَلاَّها ، بالتَّشْديدِ ، وعلى الأُوْلى اقْتَصَرَ الجَوْهرِي .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : في بعضِ كَلامِ الأوَائِل أَنَّ ماءً وغَلِّه .
والغالِيَةُ : طِيبٌ م مَعْروفٌ ، أَوَّلُ مَنْ سَمَّاها بذلكَ سُلَيْمانُ بنُ عبدِ الملِكِ ؛ كما في الصِّحاح ؛ وإِنَّما سُمِّيَت لأنَّها أَخْلاطٌ تُغْلَى على النَّارِ مع بعضِها .
وقالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِي في بعضِ مسودَّاتِه : هي ضَرْبٌ مِن الطّيبِ سَمَّاه به مُعاوِيَةُ وذلك أَنَّ عبدَ اللّهِ بنَ جَعْفرٍ دَخَلَ عليه ورائِحَة الطِّيب تَفُوحُ منه فقالَ له : ما طِيبُك يا عَبْد اللّهِ ؟ فقالَ : مِسْكٌ وعَنْبرٌ جَمَعَ بَيْنهما دُهْنٌ بانٍ ، فقالَ مُعاوِيَةُ : غالِيَةٌ ، أَي ذاتُ ثمنٍ غالٍ ؛ كذا في شرْحِ الحَماسَةِ للتَّبْريزِي ، انتَهَى .
تاج العروس — صفحة 25
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٢٥