تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
اللّهُ عنه : أَلا لا تُغالوا في صُدُقاتِ النِّساء . وغَلا الشيءُ : ارْتَفَعَ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة : فما زالَ يَغْلُو حُبُّ مَيَّة عنْدَنا * ويَزْدادُ حتى لم نَجِدْ ما نَزِيدُها ( 1 ) وغَالاهُ مُغالاةً : طاوَلَهُ . وقِتْرُ الغِلاَءَ ، ككِساءٍ : اسْمُ سَهْمٍ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم كانَ أَهْداهُ له يَكْسُومُ في سلاحٍ . وأَغْلَى الماءَ واللحْمَ : اشْتَراهُ بثَمنٍ غالٍ ؛ عن ابنِ القطَّاع . وفي الصِّحاح : ويقالُ أَيْضاً : أَغْلَى باللّحْمِ ؛ وأَنْشَدَ : * كأَنَّها دُرَّة أَغْلَى التِّجارُ بها * ( 2 ) وأَغْلاهُ : وجَدَهُ غالِياً ، أَو عَدَّهُ غالِياً ؛ كاسْتَغْلاهُ . وقد تُسْتَعْملُ الغَلْوةُ في سِباقِ الخَيْل . والغُلُوُّ في القافِيَةِ : حَركَةُ الرَّوِيِّ الساكِنِ بَعْدَ تمامِ الوَزْنِ ؛ والغالي : نونٌ زائِدَةٌ بعْدَ تلْكَ الحركَةِ ، كقوْلِه عنْدَ مَنْ أَنْشَدَه هكذا : * وقاتِم الأعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقِنْ * فحركَةُ القافِ هي الغُلُوُّ ، والنونُ بعْدَ ذلكَ الغالي ، وهو عنْدَهُم أَفْحشُ من التَّعدِّي ؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه . وناقَةُ مِغْلاةُ الوَهَقِ : تَغْتَلِي إذا تَواهَقَتْ أَخْفَافُها ؛ قالَ رُؤْبَة : * تَنَشَّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ * ( 3 ) ومِن الغلو : أَبو الغمرِ الغالِي : شاعِرٌ ؛ ومحمدُ بنُ غالِي الدّمْياطِي عن النَّجِيبِ الحرَّاني ؛ وغالِي بنُ وُهَيْبَةَ بكفر بَطْنا ، سَمِعَ من أَبي ( 4 ) مشرفٍ . والمغلواني : مَنْ يَبيعُ الشيءَ غالِياً أَبَداً ، عامِّيّة . وغِلِي : كأَنَّه أَمْرٌ مِن وَغَلَ يَغِلُّ : اسْمُ رجُلٍ ، وهو أَخُو مُنَبه والحارِثِ وسَحْبان ( 5 ) وشِمْران وهِفَّان . ويقالُ لجمِيعِهِم : جَنْب ( 6 ) . غلى : ي غَلَتِ القِدْرُ تَغْلِي غَلْياً ، بالفَتْح ، وغَلَياناً ، محرَّكةً ، ولا يقالُ غَلِيتْ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لأَبي الأَسْودِ الدُّؤَلي : ولا أَقُولُ لقِدْرِ القَوْمِ قدْ غَلِيتْ * ولا أَقولُ لبابِ الدَّارِ مَغْلُوق ( 7 ) أَي أَنِّي فصِيحٌ لا أَلْحَنُ . والمصنِّفُ تَركَ هذه اللغَةَ ، وقد ذَكَرها غَيْرُ واحِدٍ إلاَّ أَنَّها مَرْجوحةٌ ، إلاَّ أَنَّ المصنِّفَ لم يَلْتزمْ في كتابِهِ الرِّاجحَ والفَصِيحَ . قالَ شيْخُنا : ومنهم مَنْ فَسَّر بيتَ أَبي الأَسْود بالنَّزاهَةِ عن التَّعَرّض لأبوابِ الناسِ . وقالَ الصَّاغاني : لم أَجِدْه في شِعْر أَبي الأَسْودِ . وأَغْلاها وغَلاَّها ، بالتَّشْديدِ ، وعلى الأُوْلى اقْتَصَرَ الجَوْهرِي . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : في بعضِ كَلامِ الأوَائِل أَنَّ ماءً وغَلِّه . والغالِيَةُ : طِيبٌ م مَعْروفٌ ، أَوَّلُ مَنْ سَمَّاها بذلكَ سُلَيْمانُ بنُ عبدِ الملِكِ ؛ كما في الصِّحاح ؛ وإِنَّما سُمِّيَت لأنَّها أَخْلاطٌ تُغْلَى على النَّارِ مع بعضِها . وقالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِي في بعضِ مسودَّاتِه : هي ضَرْبٌ مِن الطّيبِ سَمَّاه به مُعاوِيَةُ وذلك أَنَّ عبدَ اللّهِ بنَ جَعْفرٍ دَخَلَ عليه ورائِحَة الطِّيب تَفُوحُ منه فقالَ له : ما طِيبُك يا عَبْد اللّهِ ؟ فقالَ : مِسْكٌ وعَنْبرٌ جَمَعَ بَيْنهما دُهْنٌ بانٍ ، فقالَ مُعاوِيَةُ : غالِيَةٌ ، أَي ذاتُ ثمنٍ غالٍ ؛ كذا في شرْحِ الحَماسَةِ للتَّبْريزِي ، انتَهَى .
تاج العروس — صفحة 25 | مرتضى الزبيدي