الانْتِحاءُ أَن يَسْقُط هكذا ، وقال بيدِه ، بعضُها فَوْق بعضٍ ، وهو في السُّجودِ أَن يُسْقِطَ جَبِينَه على الأرضِ ، ويشدَّه ولا يَعْتَمِد على راحَتَيْه ولكن يَعْتَمد على جَنْبَيْه .
قال الأزْهري : حَكَى شَمِرٌ هذا عن عبد الصَّمَدِ بنِ حسَّان عن بعضِ العَرَبِ ، قال شَمِرٌ : وكنتُ سأَلْت ابنَ مُناذِر عن الانْتِحاءِ في السُّجودِ فلم يَعْرِفْه ، فذَكَرْت له ما سَمِعْت فدَعا بِدَوَاتِهِ فكَتَبَه بيدِه .
وأَنْحَى عليه ضَرْباً : أَقْبَلَ عليه بالضَّرْب .
والانْتِحاءُ : اعْتِمادُ الإِبِلِ في سَيْرِها على أيْسَرها ؛ عن الأصْمعي .
كالإِنْحاءِ ؛ قالَ الجَوْهري أَنْحَى في سَيرْه ، أَي اعْتَمَدَ على الجانِب ، الأيْسر ؛ والانْتِحاءُ مِثْلَه ، وهذا هو الأصْلُ ، ثم صارَ الانْتِحاءُ الاعْتِمَاد والمَيل في كلِّ وَجْه . ومِثْلُه لابنِ سِيدَه قال ، رُؤْبة :
* مُنْتَحِياً مِنْ نَحْوِ على وَفَقْ ( 1 ) *
ونَحاهُ يَنْحُو نَحْواً : صَرَفَهُ ؛ قال العجَّاج :
* لقد نَحَاهُم جَدُّنا والناحِي *
وفي المُحْكم : نَحا بَصَرَه إليه يَنْحاه ويَنْحُوه نَحْواً : رَدَّهُ وصَرَفَه . وأَنْحاه عنه ، أَي بَصَرَه ، عَدَلُه ؛ كما في الصِّحاح .
والنُّحَواءُ ، كالغُلَواءِ : الرِّعْدَةُ ، والتَّمطِّي ؛ عن أَبي عَمْرٍو ؛ هنا ذَكَرَه ابنُ سِيدَه وغيرُهُ . من المُصنِّفِين . وأَوْرَدَه الجَوْهرِي بالجيمِ ، وقد تقدَّمَ الكلامُ عليه هنالك .
وَبنُو نَحْوٍ : بَطْنٌ مِن الأزْدِ وهم بَنُو نَحْوِ بنِ شمسِ بن عَمْرِو بنِ غنمِ بنِ ( 2 ) غالبِ بنِ عيمانِ بنِ نَصْر بنِ زهران بنِ كعْبِ بنِ عبدِ الله بنِ الحارِثِ بنِ كعْبِ بنِ مالِكِ بنِ نَصْرِ بنِ الأزْدِ . وَرَوى الخَطيبُ عن ابنِ الأشْعَثِ : لم يَرْوِ مِن هذا البَطْنِ الحديثَ إلاَّ رَجُلان : أَحَدُهما يزيدُ بنُ أَبي سعِيدِ ، والباقُون مِن نَحْو العَربيَّةِ ، واخُتُلِفَ في شَيْبان بنِ عبدِ الرحمنِ النَّحْوي فقيلَ إلى القَبيلَةِ ، وقيلَ إلى عِلْم النّحْوِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
النَّحْو : بمعْنَى المثلْ ، وبمعْنَى المِقْدَار ، وبمعْنَى القسم .
وقالوا : هو على ثلاثَةِ أنْحاءٍ .
ونَحا الشيءَ يَنْحُو ويَنْحاهُ : حَرَّفَه قيلَ : ومنه سُمِّي النَّحْوِيُّ لأنَّه يُحرِّفُ الكَلامَ إلى وُجُوهِ الإعْرابِ .
وأَنْحَى عليه : اعْتَمَدَ ، كنَحَّى ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
وأَنْحَيْتُ على حَلْقِه السِّكِّينَ : أَي عَرَضْتُ ؛ وأنْشَدَ ابن برِّي :
أَنْحَى على وَدَجَيْ أُنْثَى مُرَهَّفةً * مَشْحُوذةً وكذاكَ الإِثْمُ يُقْتَرَف
ونَحَى عليه بشَفْرتِه كَذلكَ .
وانْتَحَى له ذلكَ الشيءُ : اعْتَرَضَهُ ، عن شَمِرٍ ؛ وأَنْشَدَ للأخْطَل :
وأَهْجُرْكَ هِجْراناً جَميلاً وتَنْتَحِي * لنا من لَيالِينا العَوارِمِ أَوَّلُ
وقال ابن الأعْرابِي : تَنْتَحِي لنا تَعودُ لنا .
ونحا : شعِب بتِهامَةَ .
والنَّحِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : النَّحْو ، نقلَهُ الصَّاغاني .
[ نحي ] : ي النِّحْيُ ، بالكسر : الزِّقُّ عامَّةً ؛ كذا في المُحْكم أَو ما كانَ للسَّمْن خاصَّةً ؛ كذا في الصِّحاحِ والتّهْذيب ؛ وكَذلكَ قالَهُ الأصْمعي وغيرُهُ كالنَّحْي ، بالفتح ، والنَّحَى ، كفَتًى ، نقَلَهُما ابنُ سِيدَه ، والفَتْح عن الفَرَّاء وهي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ .
وقيلَ : النِّحْيُ جَرَّةُ فَخَّارٍ يُجْعَلُ فيها لَبَنٌ ليُمْخَضَ ( 3 ) ؛ عن الَّليْثِ .
هامش
( 1 ) أراجيزه في مجموع أشعار العرب ص 105 برواية : من قصده والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 2 ) انظر عامود نسبه في جمهرة ابن حزم ص 384 واللباب لابن الأثير النحوي .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة : فيمخض .