ونَجَّاهُ تَنْجِيَةً : تَرَكَه بنَجْوةٍ مِن الأرْضِ ؛ وبه فُسِّر قولهُ تعالى : ( اليَوْم نُنَجِّيكَ ببَدَنِكَ ) ، أَي نَجْعَلَكَ فَوْقَ نَجْوةٍ مِن الأرضِ فنُظْهِرَك أَو نُلْقِيكَ عليها لتُعْرَفَ ، لأنَّه قالَ ببَدَنِك ولم يَقُلْ برُوحِكَ . وقال الزجَّاج : أَي نُلْقِيكَ عُرْياناً .
ونَجَّى أَرْضَه تَنْجِيَةً : إذا كبَسَها مَخافَةَ الغَرَقِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وقال ابنُ الأعْرابي : أَنْجَى إذا شَلَّح أَي عَرَّى الإِنْسانَ من ثِيابِه ؛ وعليه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ : نُنْجِيكَ بِبَدَنِكَ ، بالتَّخْفِيفِ ، ويُناسِبُه تَفْسِيرُ الزجَّاج .
نَجَا نجاءً ، بالمدِّ : أَسْرَعَ ، وهو ناجٍ أَي سَرِيعٌ .
وقالوا النَّجاء النَّجاء ، يُمَدَّانِ ويُقْصَرانِ ؛ قالَ الشاعرُ :
* إذا أخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجا ( 1 ) *
وفي الحديثِ : أَنا النَّذِيرُ العُرْيان فالنَّجاء النَّجاء . أَي انْجُوا بأَنْفُسِكُم . قالَ ابنُ الأثير : هو مَصْدرٌ مَنْصوبٌ بفِعْلٍ مُضْمرٍ أَي انْجُوا النَّجاء .
وقوائِمُ نَواجٍ : أَي سِرَاعٌ ؛ وبه فَسَّر الجَوْهرِي قولَ الأعْشى :
تَقْطَعُ الأمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْداً * بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإيغالِ ( 2 )
واسْتَنْجَى : أَسْرَعَ ؛ ومنه الحديثُ : إذا سافَرْتُم في الجَدْبِ فاسْتَنْجُوا ، مَعْناه أَسْرِعُوا السَّيْرَ فيه وانْجُوا .
ويقالُ للقَوْمِ إذا انْهَزَمُوا : قد اسْتَنْجَوْا ؛ ومنه قولُ لُقْمان ابنِ عاد : أَوَّلُنا إذا نَجَوْنا وآخِرُنا إذا اسْتَنْجَيْنا ، أَي هو حامِينا إذا انْهَزَمْنا يَدْفَعُ عَنَّا .
والنِّجاءُ ، ككِتابٍ : جَمْعُ النِّجْوِ للسَّحابِ ؛ قال ، القالِي : وأَنْشَدَ الأصْمعي :
دَعَتْه سُلَيْمَى إن سَلْمى حَقِيقةٌ * بكلّ نجاءٍ صادفِ الوبلِ ممرعِ
ويُجْمَعُ النَّجْوُ بِمْعنَى السَّحابِ أَيْضاً ، على نُجُوَ ، كعُلُوَ ، ومنه قولُ جميلٍ :
أَليسَ مِنَ الشَّقاءِ وَجِيبُ قَلْبي * وإِيضاعِي الهُمُومَ مع النُّجُوِّ
فأَحْزَنُ أَنْ تكونَ على صَدِيقٍ * وأَفْرَحُ أنْ تكونَ على عَدُو
يقولُ : نحنُ نَنْتَجِعُ الغَيْثَ فإذا كانتْ على صدِيقٍ حَزنْت لأنِّي لا أُصِيبُ ثَمَّ بُثَيْنَةَ ، دَعَا لها بالسُّقْيا : ونَجْوُ السَّبُع : جَعْرُه .
وقال الكِسائي : جلَسْت على الغائِطِ فما أَنْجَيْتُ ، أَي ما أَحْدَثْت .
وقال الزجَّاج : ما أَنْجَى فلانٌ مُنْذ أَيام : أَي لم يأْتِ الغائِطَ .
وقالَ الأصْمعي : أَنْجَى فلانٌ إذا جَلَسَ على الغائِطِ يَتَغوَّطُ .
ويقالُ : أَنْجَى الغائِطُ نفْسُه . وفي حديثِ بِئْرِ بُضاعَةَ : تُلْقَى فيها المَحايِضُ وما يُنْجِي الناسَ ، أَي يُلْقُونَه مِن العَذِرةِ .
يقالُ : أَنْجَى يُنْجِي إذا أَلْقَى نَجْوَه .
وشَرِبَ دَواءً فما أَنْجاهُ ، أَي ما أَقامَهُ .
وأَنْجَى النَّخْلَة : لقطَ رُطَبها .
والمستنجى العَصَا . يقالُ : شجَرَةٌ جَيِّدَةُ المستَنجى ؛ نقلَهُ القالِي .
وقال أَبو حنيفَةَ : النَّجا الغُصُونُ ، واحِدَتُه نَجاةٌ .
وفلانٌ في أَرضِ نَجاةٍ : يَسْتَنْجِي من شَجَرِها العِصِيَّ والقِسِيَّ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي والرَّاغبُ .
والنَّجا ؛ عِيدانُ الهَوْدجِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
ونَجَوْتُ الوَتَرَ واسْتَنْجَيْتُه : خَلَّصْته .
واسْتَنْجَى الجازِرُ وَتَرَ المَتْنِ : قَطَعَهُ ؛ وأنْشَدَ لعبدِ الرحمنِ بنِ حسَّان :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب وفيه : إذا أخذت .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 165 واللسان والصحاح .