كالنّجْوَى ، ويَجوزُ قوْمٌ نَجِيٌّ وقومٌ أَنْجِيةٌ وقوْمٌ نَجْوى ؛ وشاهِدُ الأَنْجِيَة قولُ الشَّاعِرِ :
* وما نَطَقُوا بأَنْجِيةِ الخُصُوم *
ِ وأنْشَدَ الجَوْهرِي لسُحَيْم بنِ وَثِيل اليَرْبُوعي :
* إني إذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَهْ *
* واضْطَرَبَ القَوْمُ اضْطَرِابَ الأَرْشِيَهْ *
* هُناكِ أَوْصِيني ولا تُوصي بيَهْ ( 1 ) *
قال ابنُ برِّي : ورُوِي عن ثَعْلب :
واخْتَلَفَ القومُ اخْتِلافَ الأرْشِيَهْ
قالَ : وهو الأشْهَر في الرِّوايةِ .
ورَواهُ الزجَّاج : واخْتَلَفَ القَوْل . وقالَ سُحَيْم أيْضاً :
قالتْ نِساؤُهمُ والقومُ أَنْجيةٌ * يُعْدَى عليها كما يُعْدَى على النَّعَمِ
ونُجا ، كهُنَا : د بساحلِ بَحْرِ الزَّنْجِ ؛ وضَبَطَه ياقوتْ بالهاءِ في آخرِهِ بَدَل الألِف ، وقال : هي مدينَةٌ بالساحِل بَعْد مركة ، ومركة بَعْد مَقَدشوه في بحر ( 2 ) الزَّنْج والنَّجاءَكَ النَّجاءَكَ يُمدَّانِ ويُقْصَرانِ : أَي أَسْرِعْ أَسْرِعْ ، أَصْلُه النَّجاءَ ، أَدْخَلُوا الكافَ للتَخْصِيصِ بالخطابِ ، ولا مَوْضِع لها مِن الإعْرابِ لأنَّ الألفَ واللامَ مُعاقِبَة للإضافَةِ فثَبَتَ أنَّهما ككافِ ذلكَ ورأَيْتُك زيْداً أَبو مَنْ هو والنَّجاةُ : الحِرْصُ .
وأَيْضاً : الحَسَدُ ، وهُما لُغتانِ في النُّجأَةِ ، بالضم ، مَهْموزاً . ومنه الحديثُ : : رَدّوا نَجأَةَ السائِلِ
باللّقْمةِ ، وتقدَّمَ في الهَمْزة ، ويقالُ : أَنتَ تنجأ أَمْوالَ الناسِ وتَنْجوها ، أَي تَتَعرَّضُ لتصِيبَها بعَيْنِك حَسَداً وحِرْصاً على المالِ والنَّجاةُ : الكَمْأَةُ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني وتَنَجَّى : الْتَمَسَ النّجْوَةَ مِن الأرضِ ، وهي المُرْتَفِعُ منها ؛ قالَهُ الفرَّاء .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : قَعَدَ على نَجْوةٍ مِن الأرضِ .
وتَنَجَّى لفُلانٍ : تَشَوَّهَ له ليُصِيبَه بالعَيْنِ ؛ لُغَةٌ في تَنَجَّأَ له بالهَمْزِ . كنَجَا له نَجْواً ونَجياً ، وهي أيْضاً لُغَةٌ في نَجَأَ له بالهَمْز .
وبَيْنَنا نجَاوَةٌ مِن الأرْضِ : أي سَعَةٌ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن ابنِ الأعْرابي .
والنُّحَواءُ للمُتَمَطِّي ( 3 ) ، كذا في النسخِ والصَّوابُ للتَّمَطِّي ، بالحاءِ المُهْملةِ ، وغَلِطَ الجَوْهرِي حيثُ ذَكَرَه هنا ؛ قالَ الجَوْهرِي : والنُّجَواءُ التَّمَطِّي مِثْل المُطَواءِ ؛ وأَنْشَدَ لشبيب بن البرصاء :
وهَمٌّ تَأْخذُ النُّجَواء منه * يُعَلُّ بصالِبٍ أَو بالمُلالِ ( 4 )
قال ابنُ برِّي : صَوابُه بالحاءِ المُهْملةِ ، وهي الرِّعْدَةُ ؛ وكذا ذَكَرَ ابنُ السِّكِّيت عن أبي عَمْرو بنِ العَلاءِ وابنِ وَلاَّد ، وأَبو عَمْرو الشَّيْباني وغيرُهُم .
قُلْت : وهكذا ضَبَطَه القالِي في بابِ المَمْدودِ ، وأَنْشَدَ الشِّعْر وفيه : تُعَدُّ بصالِبٍ ، ورَواهُ يَعْقوبُ والمُهَلبي : تُعَكّ بالكافِ ، وضَبَطَه أَبو عبيدٍ بالحاءِ أَيْضاً عن أبي عَمْروٍ ، وضَبَطَه ابنُ فارِسَ بالجيمِ والحاءِ ، معاً .
ويَنْجَى ، كيَرْضَى : ع ؛ وقالَ ياقوتُ : وادٍ في قولِ قَيْسِ بنِ العيزارة :
أبَا عامرٍ ما للخَوَانِق أوْ حَشَا * إلى بطَنِ ذي يَنْجَى وفيهنّ أَمْرُعُ ( 5 )
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والأول في المقاييس 5 / 399 برواية : إذا ما القوم . . . بسقوط إني والأول والثاني في التهذيب والأساس برواية :
واضطربت أعناقهم كالأرشية
والرجز في التكملة وزيد فيها شطور رابعا بين الثاني والثالث وهو :
وشد فوق بعضهم بالأروية
( 2 ) عن ياقوت ، وسقطت من الأصل .
( 3 ) في القاموس : للتمطي .
( 4 ) اللسان والأساس والتكملة برواية يعك بصالب قال الصاغاني : ووقع للسكري : يعل باللام ، وقال أبو محمد الأعرابي : لا وجه للام عندي لأنه يقال : عك الرجل فهو معكوك وصدره في الصحاح .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 602 ومعجم البلدان ، وبالأصل ما للخوانف ، وفي المصدرين ذي ينجا بالأنف .