ولا يُوصَفُ به البَعيرُ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . أَو يقالُ : بَعيرٌ ناجٍ ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ وأَنْشَدَ :
أَيّ قَلُوصٍ راكِبٍ تَراها * ناجِيةً وناجِياً أَباها ( 1 )
وجَمْعُ الناجِيَة نَواجٍ ؛ ومنه الحديثُ : أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ أي مُسْرِعاتٍ .
وقَدْ تُطْلَقُ الناجِيَةُ على الشَّاةِ أَيْضاً ؛ ومنه الحديثُ : إنَّما يأْخُذُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ والشاذَّةَ الناجِيَةَ أَي السَّريعَةَ . قالَ ابنُ الأثير : كذا رُوِي عن الحَرْبي بالجِيمِ .
وأَنْجَتِ السَّحابَةُ : وَلَّتْ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن ابن السِّكِّيت ، ووَلَّتْ هو بتَشْديدِ اللامِ كما في نُسخِ الصِّحاح ، والمَعْنى أَدْبَرَتْ بَعْد أَنْ أَمْطَرَتْ ؛ أو بتَخْفيفِها ، ومَعْناه أَمْطَرَتْ مِن الولي المَطَر .
وحُكِي عن أبي عبيدٍ أَيْنَ أَنْجَتْكَ السَّماء ، أَي أَيْنَ أَمْطَرَتْكَ .
وأُنْجِيناها بمكانِ كذا وكذا : أَي أُمْطِرْناها .
وأَنْجَتِ النَّخْلَةُ : مثْلُ أَجْنَتْ ؛ حكَاهُ أَبو حنيفَةَ ؛ أَي حانَ لَقط رُطبها ، كأجْنَتْ حانَ جَنَاها ، وبَيْنَ أَنْجَتْ وأَجْنَتْ جِناسُ القَلْب .
وأَنْجَى الرَّجُلُ : عَرِقَ ؛ عن ابن الأعْرابي .
وأَنْجَى الشَّيءَ : كَشَفَه ؛ ومنه أَنْجَى الجلَّ عن ظَهْرِ فَرَسِه إذا كَشَفَهُ .
والنَّجْوُ : السَّحابُ أَوَّل ما يَنْشَأُ .
وحكَى أبو عبيدٍ عن الأصْمعي : هو السَّحابُ الذي قد ( * ) هَرَاقَ ماءَهُ ثم مَضَى ، وأنْشَدَ :
فسائل سبرة الشجعي عَنَّا * غَدَاةَ نَخا لنا نَجْواً جَنِيْبا
أَي مَجْنوباً ، أي أَصابَتْه الجَنُوبُ ؛ نقلَهُ القالِي .
والنَّجْوُ : ما يَخْرُجُ من البَطْنِ مِن رِيحٍ أَو غائِطٍ .
وقال بعضُ العَرَبِ : أَقَلُّ الطَّعام نَجْواً اللَّحْم ، النّجْوُ هنا العَذِرَةُ نَفْسُها . وفي حديثِ عَمْرو بنِ العاصِ : قيل له في مَرضِه كيفَ تَجِدُك ؟ قالَ : أَجَدُ نَجْوِي أَكْثَر مِن رُزْي ( 2 ) أَي ما يَخْرُجُ منِّي أَكْثَر ممَّا يَدْخُلُ .
واسْتَنْجَى : اغْتَسَلَ بالماءِ منه ، أَو تَمَسَّحَ بالحجرِ منه .
وقال كُراعٌ : هو قَطْعُ الأذَى بأَيِّهما كانَ .
وفي الصِّحاح : اسْتَنْجَى مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَو غَسَله ؛ وهذه العِبارَةُ أَخْصَرُ مِن سِياقِ المصنِّفِ ، وقَدَّمَ المَسْحَ على الغُسْل لأنَّه هو المَعْروفُ ، كانَ في بِدْءِ الإسْلامِ ، وإنّما التّطَهّرُ بالماءِ زِيادَة على أَصْلِ الحاجَةِ ، فما أَدَقّ نَظَر الجَوْهرِي ، رَحِمَه الله تعالى .
وفي الأساس : الاسْتِنْجاءُ أَصْلُه الاسْتِتَارُ بالنّجْوَةِ ، ومنه نَجا يَنْجُو إذا قَضَى حاجَتَه ؛ وهو مجازٌ .
وقال الرَّاغبُ : اسْتَنْجَى تَحَرَّى إزالَةَ النَّجْوِ ( 3 ) أَو طَلَبَ نَجْوَة ، أَي قِطْعَةَ مَدرٍ لإِزَالَةِ الأذَى ، كقَوْلهم : اسْتَجْمَرَ إذا طَلَبَ جِماراً أَو حَجَراً .
وقال ابنُ الأثير : الاسْتِنْجاءُ اسْتِخْراجُ النَّجْو من البَطْن ، أو إزَالَتُه عن بَدَنِه بالغُسْل والمَسْح ؛ أَو من نَجَوْت الشَّجَرَةَ وأَنْجَيْتها إذا قَطَعْتُها ، كأنَّه قَطَع الأذَى عن نَفْسِه ؛ أو مِن النّجْوَةِ للمُرْتَفِع مِن الأرْضِ ، كأنَّه يَطْلُبها ليَجْلِسَ تَحْتها .
واسْتَنْجَى القَوْمُ في كلِّ وَجْهٍ : أَصابُوا الرُّطَبَ ، أَو أكَلُوهُ ؛ قيلَ : وكُلُّ اجْتِناءٍ : اسْتِنْجاءٌ . يقالُ : اسْتَنْجَيْتُ النّخْلَةَ إذا لَقَطْتها . وفي الصِّحاح : لقطْتَ رُطَبَها ؛ ومنه الحديثُ : وإنِّي لفِي عَذْقٍ أسْتَنْجِي منه رُطَباً . أَي أَلْتَقِطُ .
ونَجاهُ نَجْواً ونَجْوَى : إذا سارَّهُ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( * ) بالأصل من القاموس .
( 2 ) في اللسان والنهاية : رزئي .
( 3 ) بعدها زيادة في المفردات ونصها : أو طلب نجوة لإلقاء الأذى كقولهم تغوط إذا طلب غائطا من الأرض أو طلب نجوة . . .