* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَزْو والمَزْيُ في كلِّ شيءٍ : التَّمامُ والكمالُ والفَضِيلَةُ ، كالمَزِيَّةِ ، كغَنِيَّةٍ .
وتمَازَوْا : تَفاضَلَوْا .
وأَمْزَيْته عليه : فَضَّلْته ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ وأَباها ثَعْلَب ، ولا يُبْنَى فِعْلٌ مِن المَزِيَّةِ .
ومَزايَا خَيْلِ الغارَةِ : مَواقِعُها التي تَنْصَبُّ عليها .
والمازِيَةُ : الفَضْلُ .
والمَزِيَّةُ : الطَّعَامُ يُخَصُّ به الرَّجُل ؛ عن ثَعْلَب .
[ مسو ] : ومَسَوْتُ على الناقَةِ أَمْسُوها مَسْواً : إِذا أَدْخَلْتَ يَدَكَ في حَيائِها ؛ ونَصُّ اللّحْياني : في رَحِمِهَا ؛ فَنَقَّيْتَه اسْتِلْئاماً للفَحْلِ كرَاهَةَ أن تحْمِلَ له ؛ وكَذلكَ مَسا رَحِمها فهو ماسٍ وقيلَ : مَسَا الناقَةَ والفَرَسَ إذا سَطَا عليهما ؛ ومنه قولُ الراجزِ :
إنْ كُنْتَ مِنْ أَمْرِكَ في مِسْماسِ * فاسْطُ على أُمِّك سَطْوَ الماسِي ( 1 )
وَمَسَيْتُ : لُغَةٌ فيه كما سَيَأْتِي .
ومَسَا الحِمارُ مَسْواً : حَرَنَ .
والمَساءُ والإمْساءُ : ضِدُّ الصَّباحِ والإِصْباحِ ، وهو بَعْدَ الظّهْرِ إلى صلاةِ المَغْربِ . وقال بعضُهم : إلى نِصْفِ الليْلِ ، والجَمْعُ أَمْسِيَةٌ عن ابنِ الأعْرابي .
والمُمْسَى ، كمُكْرَم : الإِمْساءُ ، تقولُ : أَمْسَيْنَا مُمْسًى ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهري لأُمَيّة بنِ أَبي الصَّلْت :
الحمدُ للَّه مُمْسانا ومُصْبَحَنا * بالخَيْرِ صَبَّحَنا رَبي ومَسَّانا ( 2 )
فهُما مَصْدرانِ ؛ والاسْمُ المُسِئ ، بالضَّمِّ والكسر ، كالصُّبْحِ مِن الصَّباح ؛ قال الأضْبطُ بنُ قُرَيْع الأسَدِي ( 3 ) :
لكلِّ هَمَ من الأُمُورِ سَعَهْ * والمُسْيُ والصُّبْحُ لا فَلاحَ مَعَهْ ( 4 )
ويقالُ : أَتَيْتُهُ مَساءَ أَمْسٍ ومُِسْيَهُ ، بالضَّمِّ والكسر ، لُغَة ، أَي أَمْسِ عنْدَ المَساءِ ، وأَتَيْتُهُ أُصْبُوحَة كلِّ يَوْمٍ ، وأُمْسِيَّتَهُ ، بالضم .
وجاء ( 5 ) مُسَيَّاناتٍ ، أَي مُغَيْرِ ياناتٍ ، نادِرٌ ولا يُسْتَعْمِلُ إلاَّ ظَرْفاً .
وفي الصِّحاح : أَتَيْتُهُ مُسَيَّاناً ، هو تَصْغيرُ مَساءٍ .
وقال سيبويه : أَتَى صَبَاحَ مَساءَ ، مَبْنِيٌّ ، وصَباحَ مَساءٍ ، بالإضافَةِ .
وقال اللّحْياني : إذا تَطَيَّرُوا مِن أَحَدٍ قالوا : مَساءُ اللَّهِ لا مَساؤُكَ ، وإن شِئْتَ نَصَبْتَ .
ومَسَّيْتُهُ تَمْسِيَةً : قُلْتُ له : كيفَ أَمْسَيْتَ ، ومَعْناهُ كيفَ أَنتَ في وقْتِ المَساءِ . أَو مَسَّيْتُهُ ؛ قُلْتُ له : مَسَّاكَ اللَّهُ بالخَيْرِ ، أَي جَعَلَ مَساءَكَ فِي خَيْرٍ ؛ وهو مجازٌ .
وامْتَسى ما عِندَهُ : أَخَذَهُ كُلَّه ؛ نقلَهُ الصَّاغاني .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
مَسَا وأَمْسَى ومَسَّى كُلّه إذا وعَدَك بأمْرٍ ثم أَبْطَأَ عَنْكَ ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
وقد يكونُ المُمْسَى ، كمُكْرَم ، مَوْضِعاً ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرئ القيْسِ يصِفُ جارِيَةً :
تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاءِ كأنَّها * مَنارَةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّل ( 6 )
يريدُ : صَوْمَعَتَه حيثُ يُمْسِي فيها .
وأَمْسَيْنا صرْنا في وقْتِ المَساءِ ، وقولُ الشاعرِ :
هامش
( 1 ) ملحق ديوان رؤبة ص 175 واللسان والتكملة والثاني في الصحاح بدون نسبة ، والمسماس ، بكسر الميم وفتحها ، اختلاط الأمر والتباسه .
( 2 ) اللسان والصحاح ولم ينسبه .
( 3 ) في اللسان السعدي .
( 4 ) اللسان والثاني في الصحاح بدون نسبة ، وفيها : لابقاء معه .
( 5 ) عن القاموس وبالأصل وجا .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 46 ، من معلقته ، واللسان والصحاح .