ويقالُ : ما بها لاعِي قَرْوٍ : أَي ما بها مَنْ يَلْحَسُ عُسًّا ، مَعْناه : ما بها أَحَدٌ ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
وبَنُو لَعْوَةَ : قَوْمٌ من العَرَبِ .
وأَلْعَى ثَدْيُها : إذا تغَيَّر للحَمْلِ .
وأَلْعَتِ الأرْضُ : أَنْبَتَتْ اللّعاعِ ؛ كلاهُما عن ابنِ القطَّاع ؛ والأخيرُ نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً .
[ لغو ] : واللُّغَةُ ، بالضَّمِّ ، وإنَّما أَطْلَقَهُ لشُهْرتِه ، وإن اغْتَرَّ بعضٌ بالإطْلاقِ فظنَّ الفَتْح لُغَةً فلا يعتدُّ بذلكَ ، وأَشَارَ له شيْخُنا .
قالَ ابنُ سِيدَه : اللُّغَةُ اللِّسْنُ ، وَحَدُّها أنَّها أَصْوَاتٌ يُعَبِّرُ بِها كلُّ قومٍ عن أَغْراضِهم .
وقالَ غيْرُهُ : هو الكَلامُ المُصْطَلحُ عليه بينَ كلِّ قَبِيلٍ ، وهي فُعْلَةٌ مِن لَغَوْت ، أي تكلَّمْت ، أَصْلُها لُغْوة ككُرَةٍ ، وقُلةٍ وثُبةٍ ، لامَاتُها كُلّها واواتٌ .
وقال الجَوْهرِي : أَصْلُها لُغَيٌّ أَوْ لُغَوٌ ، والهاءُ عِوَضٌ . زادَ أَبو البَقاء : ومَصْدرُه اللَّغْوُ ، وهو الطَّرْح ، فالكَلامُ لكَثْرَةِ الحاجَةِ إليه يرمي به ، وحُذِفَتِ الواوُ تَخْفيفاً .
ج لُغاتٌ ؛ قالَ الجَوْهرِي : وقالَ بعضُهم : سَمِعْت لُغاتَهم ، بفتح التاءِ ، وشبَّهها بالتاءِ التي يُوقَفُ عليها بالهاءِ ، انتَهَى .
وفي المُحْكم قالَ أَبو عَمْرٍو لأبي خَيْرة : سمعتُ لُغاتِهم ، قالَ : وسمعت لُغاتَهم ، فقالَ : يا أَبَا
خَيْرَة أُريد أَكْشَفَ ( 1 ) منْك جِلداً جِلدُكَ قد رَقَّ ، ولم يَكُنْ أَبو عَمْرو سَمِعَها .
ولُغُونَ ، بالضَّمِّ ، نقلَهُ القالِي عن ابنِ دُرَيْدٍ ، ونقلَهُ الجَوْهرِي ( 2 ) وابنُ سِيدَه .
ولَغَا لَغْواً : تَكَلَّمَ ؛ ومنه الحديثُ : مَنْ قالَ في الجُمعة صَهْ فقد لَغَا ، أَي تَكلَّم .
ولَغا لَغْواً : خابَ ؛ وبه فَسَّرَ ابنُ شُمَيْل حديثَ الجُمعة : فقد لَغا .
ولَغا ثَريدَتَه لَغْواً : رَوَّاها بالدَّسَمِ ، كلَوَّغَها .
وأَلْغاهُ : خَيَّبَهُ ، رَواهُ أَبو داود عن ابن شُمَيْل .
واللَّغْوُ واللَّغَى ( * ) ، كالفَتَى : السَّقْطُ وما لا يُعْتَدُّ به من كَلامٍ وغيرِهِ ولا يُحْصَلُ منه على فائِدَةٍ ولا نَفْعٍ ؛ كذا في المُحْكم . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِي للعجَّاج :
* عن اللَّغا ورَفَثِ التَّكَلُّمِ ( 3 ) *
وقالَ القالِي : اللَّغا واللَّغْوُ صَوْتُ الطائِرِ ؛ وكذلكَ كلُّ صَوْتٍ مُخْتَلَط ؛ قالَ الجعْدِي :
كأَنَّ قَطا العَيْن الذي خَلف ضارجٍ * جلاب لَغا أَصْواتها حينَ تَقْرب
قالَ : الذي ، لأنَّه أَرادَ الماءَ .
كاللَّغْوَى ، كسَكْرَى ، وهو ما كانَ من الكَلامِ غَيْر مَعْقودٍ عليه ؛ قالَهُ الأزْهرِي .
قالَ ابنُ برِّي : وليسَ في كَلامِ العَرَبِ مِثْل اللَّغْو واللَّغَا إِلاَّ قَوْلهم الأَسْوُ والأسَا ، أَسَوْتُه أَسْواً وأَساً أَصْلَحْته .
قُلْت : ومثْلُه النَّجْو والنَّجا للجلدِ ، كما سيأتِي .
واللَّغْوُ واللَّغا : الشَّاةُ لا يُعْتَدُّ بها في المُعامَلَةِ ، وقد أَلْغَى له شَاة ، وكلُّ ما أُسْقِط فلم يُعْتَد به مُلْغًى ؛ قال ذُو الرُّمّة :
ويَهْلِكُ وَسْطَها المَرئيُّ لَغْواً * كما أَلْغَيْتَ في الدِّيَةِ الحُوارَا ( 4 )
وفي الصِّحاح : اللَّغْوُ ما لا يُعَدُّ مِن أَوْلادِ الإِبِلِ في ديَّةٍ أَو غيرِها لصِغَرِها ؛ وأَنْشَدَ البَيْتَ المَذْكُور .
قالَ ابنُ سِيدَه : عَمِله له جريرٌ ، فلَقِيَ الفَرَزْدقُ ذا الرُّمَّة
هامش
( 1 ) في اللسان : أكتف .
( 2 ) لم ترد الغون في الصحاح ، واقتصر الجوهري على : لغات ولغى . وهذه قد أهملها المصنف هنا ، وذكرها في خطبة الكتاب .
( * ) كذا ، وبالقاموس : اللغا .
( 3 ) الصحاح بدون نسبة ، ونسبه في اللسان لرؤية ، قال ابن بري هو للعجاج وقبله :
ورب أسراب حجيج كظم
( 4 ) اللسان والصحاح .