تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
هل تَعْلَمونَ غدَاةَ يُطْرَدُ سَبْيُكُمْ * بالسَّفْح بينَ كُلَيَّةٍ وطِحالِ ؟ ( 1 ) وكَلَّى تَكْلِيَةً : أَتَى مَكاناً فيه مُستَتَرٌ ؛ هكذا جاءَ به أَبُو نَصر غَيْرَ مَهْمِوزٍ . ومِن مجازِ المجازِ : كُلَى الوادِي : جَوانِبُه وأَسافِلُه . يقالُ : حَلَلْنا على رَكَايا في كُلَى الوادِي . ومِن المجازِ : لَقِيتُه بشَحْمِ كُلاهُ : أَي بحِدْثانِهِ ونَشاطِهِ . وكُلَيَّانُ ، كعُلَيَّانَ : ع ؛ قالَ المُقتلُ ( 2 ) الكِلابيُّ : * لَظَبْيَة رَبْعٌ بالكُلَيَّيْنِ دارِسُ ( 3 ) * أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الكُلْيَتانِ : ما عن يمينِ نَصْلِ السَّهْمِ وشِمالِه ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وابنُ سِيدَه . وفي الأساسِ : فلانٌ لا يفرقُ بينَ كُلْيَتِي السَّهْم وكُلْيَتِي القَوْسِ . ودَبرَ البَعيرُ في كُلاهُ : أَي في خاصِرَتَيْه ؛ وهو مجازٌ . والكُلَى : رِيشاتٌ أَرْبعٌ في آخر جَناحِ الطائرِ يَلِينَ جَنْبَه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والقالِي . واكْتلاهُ : أَصابَ كُلْيَتَه ؛ عن الزمخشرِي ، فهو لازِمٌ متعدَ . وكُلِيَ الرَّجل ، كعُنِيَ : أَصَابَهُ وَجَعُ الكُلَى عن ابنِ القطَّاع . وقولُ أَبي حيَّة النميري : حتى إذا شَربَتْ ( 4 ) عَلَيْهِ وبَعَّجَتْ * وَطْفاء سارِيةُ كُلِيِّ مَزادِ قالَ ابنُ سِيدَه : يُحْتَمل كَوْنه جَمع كُلْيَة على كُلِيَ كَما جاءَ حِلْيَة وحُلِيَ في قولِ بعضِهم لتَقارُبِ البِناءَيْن ، ويُحْتَمل كَوْنه جَمَعَه على اعْتِقادِ حذْفِ الهاءِ كبُرْدٍ وبُرُودٍ . وكُلْيةُ ، بالضم : مَوْضِعٌ في دِيارِ تَمِيمٍ ، عن نَصْر .
[ كلو ] : وكِلاَ ، بالكسْرِ : موضوعةٌ للدَّلالةِ على اثْنَيْنِ ككِلْتا . قالَ شيْخُنا : ظاهِرُه أَنَّهما بمعْنًى مُطْلقاً ، وقد تقرَّرَ أَن كِلاَ للمُذَكَّرَيْن وكِلْتا للمُؤَنَّثَتَيْنِ ، فما هذا التَّشْبيهِ ، انتَهَى . وقد رَدَّ عليه صاحِبُنا الفاضِلُ العلاَّمةُ الشَّهاب أحمدُ ابنُ الشَّيْخِ العلاَّمة أَحمدَ السجاعي الشافَعِيّ ، حَفِظَهُمَا اللَّهُ تعالى ، فقالَ : الإنْصافُ أنَّ مِثْلَ هذا لا يعدُّ مِن سَقَطاتِ المصنِّفِ إذ المُشَبَّه لا يُعْطَى حُكْم المُشَبَّه به مِن كلِّ وَجْه على التَّنزلِ وإرْخاءِ العَنانِ ، وإلاَّ فالظاهِرُ أنَّ مرادَهُ أَنَّ كِلا ككِلْتا في اسْتِعْمالِه للمُثَنَّى كما لا يَخُفى ، انتَهَى . وقد بَسَّطَ فيه الجَوْهرِي وابنُ سِيدَه والأزْهرِي غايَةَ البسطِ فقالَ الجَوْهرِي : كِلا في تَأْكِيدِ الاثْنَيْن نَظِير كُلَ في المَجْمُوعِ ، وهو اسْمٌ مُفْردٌ غَيْر مُثَنَّى ؛ فإذا ولي اسْماً ظاهِراً كانَ في الرفْعِ والنَّصْبِ والخَفْضِ على حالةٍ واحِدَةٍ بالألفِ ، تقولُ : رَأَيْتُ كِلا الرَّجُلَيْن ، وجاءَنِي كِلا الرَّجُلين ، ومَرَرْتُ بكِلا الرَّجُلَين ، فإذا اتَّصَل بمُضْمر قَلَبْت الألفَ ياءً في موضِعِ الجَرِّ والنَّصْبِ ، فقُلْتُ : رَأَيْت كِلَيْهِما ، ومَرَرْت بكِلَيْهما ، كما تقولُ عليهما وَلَدَيْهما ، وتَبْقى في الرفْع على حالِها . وقال الفرَّاء : هو مُثَنًّى وهو مَأْخُوذ مِن كلَ فخفِّفَتِ اللامُ وزِيدَتِ الألِفُ للتَّثْنِيَةِ ، وكذلكَ كِلْتا للمُؤَنَّث ولا يكونانِ إلاَّ مُضافَيْن . وفي المُحْكم : لا يَنْفَصِلانِ عن ( 5 ) الإضافَةِ . قال الجَوْهرِي : قالَ الفرَّاء : ولا يُتَكَلَّم منهما بواحِدٍ ولو تكلِّم به لقيلَ كِلٌّ وكِلْتٌ ، واحْتَجَّ بقولِ الراجزِ يصفُ نَعامَةً :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت 2 / 165 وروايته : لو تعلمون غداة يطرد سيبكم * بالسفح بين مليحة وطحال والمثبت كرواية اللسان . ( 2 ) في اللسان ومعجم البلدان : اللكيبين : القتال . ( 3 ) اللسان . وفي ياقوت : بالكيبين وعجزه فيهما : فبرق نعاج غيرته الروامس وفي ياقوت : فبرق فعاج والذي ذكره في اسم الموضع الكيبين قال : بلفظ تثنية الكليب تصغير كلب : موضع في قول القتال الكلابي . ( 4 ) في اللسان : سربت . ( 5 ) في القاموس : من .
تاج العروس — صفحة 131 | مرتضى الزبيدي