هل تَعْلَمونَ غدَاةَ يُطْرَدُ سَبْيُكُمْ * بالسَّفْح بينَ كُلَيَّةٍ وطِحالِ ؟ ( 1 )
وكَلَّى تَكْلِيَةً : أَتَى مَكاناً فيه مُستَتَرٌ ؛ هكذا جاءَ به أَبُو نَصر غَيْرَ مَهْمِوزٍ .
ومِن مجازِ المجازِ : كُلَى
الوادِي : جَوانِبُه وأَسافِلُه . يقالُ : حَلَلْنا على رَكَايا في كُلَى الوادِي .
ومِن المجازِ : لَقِيتُه بشَحْمِ كُلاهُ : أَي بحِدْثانِهِ ونَشاطِهِ .
وكُلَيَّانُ ، كعُلَيَّانَ : ع ؛ قالَ المُقتلُ ( 2 ) الكِلابيُّ :
* لَظَبْيَة رَبْعٌ بالكُلَيَّيْنِ دارِسُ ( 3 ) *
أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الكُلْيَتانِ : ما عن يمينِ نَصْلِ السَّهْمِ وشِمالِه ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وابنُ سِيدَه .
وفي الأساسِ : فلانٌ لا يفرقُ بينَ كُلْيَتِي السَّهْم وكُلْيَتِي القَوْسِ .
ودَبرَ البَعيرُ في كُلاهُ : أَي في خاصِرَتَيْه ؛ وهو مجازٌ .
والكُلَى : رِيشاتٌ أَرْبعٌ في آخر جَناحِ الطائرِ يَلِينَ جَنْبَه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والقالِي .
واكْتلاهُ : أَصابَ كُلْيَتَه ؛ عن الزمخشرِي ، فهو لازِمٌ متعدَ .
وكُلِيَ الرَّجل ، كعُنِيَ : أَصَابَهُ وَجَعُ الكُلَى عن ابنِ القطَّاع . وقولُ أَبي حيَّة النميري :
حتى إذا شَربَتْ ( 4 ) عَلَيْهِ وبَعَّجَتْ * وَطْفاء سارِيةُ كُلِيِّ مَزادِ
قالَ ابنُ سِيدَه : يُحْتَمل كَوْنه جَمع كُلْيَة على كُلِيَ كَما جاءَ حِلْيَة وحُلِيَ في قولِ بعضِهم لتَقارُبِ البِناءَيْن ، ويُحْتَمل كَوْنه جَمَعَه على اعْتِقادِ حذْفِ الهاءِ كبُرْدٍ وبُرُودٍ .
وكُلْيةُ ، بالضم : مَوْضِعٌ في دِيارِ تَمِيمٍ ، عن نَصْر .
[ كلو ] : وكِلاَ ، بالكسْرِ : موضوعةٌ للدَّلالةِ على اثْنَيْنِ ككِلْتا .
قالَ شيْخُنا : ظاهِرُه أَنَّهما بمعْنًى مُطْلقاً ، وقد تقرَّرَ أَن كِلاَ للمُذَكَّرَيْن وكِلْتا للمُؤَنَّثَتَيْنِ ، فما هذا التَّشْبيهِ ، انتَهَى .
وقد رَدَّ عليه صاحِبُنا الفاضِلُ العلاَّمةُ الشَّهاب أحمدُ ابنُ الشَّيْخِ العلاَّمة أَحمدَ السجاعي الشافَعِيّ ، حَفِظَهُمَا اللَّهُ تعالى ، فقالَ : الإنْصافُ أنَّ مِثْلَ هذا لا يعدُّ مِن سَقَطاتِ المصنِّفِ إذ المُشَبَّه لا يُعْطَى حُكْم المُشَبَّه به مِن كلِّ وَجْه على التَّنزلِ وإرْخاءِ العَنانِ ، وإلاَّ فالظاهِرُ أنَّ مرادَهُ أَنَّ كِلا ككِلْتا في اسْتِعْمالِه للمُثَنَّى كما لا يَخُفى ، انتَهَى .
وقد بَسَّطَ فيه الجَوْهرِي وابنُ سِيدَه والأزْهرِي غايَةَ البسطِ فقالَ الجَوْهرِي : كِلا في تَأْكِيدِ الاثْنَيْن نَظِير كُلَ في المَجْمُوعِ ، وهو اسْمٌ مُفْردٌ غَيْر مُثَنَّى ؛ فإذا ولي اسْماً ظاهِراً كانَ في الرفْعِ والنَّصْبِ والخَفْضِ على حالةٍ واحِدَةٍ بالألفِ ، تقولُ : رَأَيْتُ كِلا الرَّجُلَيْن ، وجاءَنِي كِلا الرَّجُلين ، ومَرَرْتُ بكِلا الرَّجُلَين ، فإذا اتَّصَل بمُضْمر قَلَبْت الألفَ ياءً في موضِعِ الجَرِّ والنَّصْبِ ، فقُلْتُ : رَأَيْت كِلَيْهِما ، ومَرَرْت بكِلَيْهما ، كما تقولُ عليهما وَلَدَيْهما ، وتَبْقى في الرفْع على حالِها .
وقال الفرَّاء : هو مُثَنًّى وهو مَأْخُوذ مِن كلَ فخفِّفَتِ اللامُ وزِيدَتِ الألِفُ للتَّثْنِيَةِ ، وكذلكَ كِلْتا للمُؤَنَّث ولا يكونانِ إلاَّ مُضافَيْن .
وفي المُحْكم : لا يَنْفَصِلانِ عن ( 5 ) الإضافَةِ .
قال الجَوْهرِي : قالَ الفرَّاء : ولا يُتَكَلَّم منهما بواحِدٍ ولو تكلِّم به لقيلَ كِلٌّ وكِلْتٌ ،
واحْتَجَّ بقولِ الراجزِ يصفُ نَعامَةً :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت 2 / 165 وروايته :
لو تعلمون غداة يطرد سيبكم * بالسفح بين مليحة وطحال
والمثبت كرواية اللسان .
( 2 ) في اللسان ومعجم البلدان : اللكيبين : القتال .
( 3 ) اللسان . وفي ياقوت : بالكيبين وعجزه فيهما :
فبرق نعاج غيرته الروامس
وفي ياقوت : فبرق فعاج والذي ذكره في اسم الموضع الكيبين
قال : بلفظ تثنية الكليب تصغير كلب : موضع في قول القتال الكلابي .
( 4 ) في اللسان : سربت .
( 5 ) في القاموس : من .