قال شيخنا : زعم أبو العلاء أن الكماة في الحقيقة جمع كأم كغاز وغزاة من كمي نفسه في السلاح سترها فيه : وأهل العلم يتجوزون بقولهم : الكماة جمع كمي ، وفعيل لا يجمع كذلك ، وانما استجازوه لتشارك فاعل وفعيل كثيرا كعالم وعليم وشاهد وشهيد : قاله التبريزي عند شرح قول الحماسي :
انا لمن معشر أفني أوائلهم * قول الكماة ألا أين المحامونا
وشاهد الأكماء ما أنشد ابن بري لمضرة بن حمزة ( 1 ) :
تركت ابنتيك للمغيرة والقنا * شوارع والأكما تشرق بالدم
وأكمى : قتل كمي العسكر : نقله الأزهري .
وقد تكموا ، بالضم : قتل كميهم ، وكذلك تشرفوا وتزوروا إذا قتل شريفهم وزويرهم ( 2 ) قال :
* بل لو شهدت القوم إذ تكموا ( 3 ) *
وأكمى : ستر منزله نقله الأزهري أي عن ( 4 ) العيون ومنه الحديث : انه مر علي أبواب دور مستقلة ( 5 ) ، فقال : أكموها لئلا تقع عيون الناس عليها وروي : أكيموها ارفعوها لئلا يهجم السيل عليها .
وأكمى علي الامر : عزم عليه .
وتَكَمَّى : تَعَهَّدَ .
قالَ الأزْهرِي : كلُّ مَنْ تَعمَّدْته فقد تَكَمَّيْته .
وقيلَ : سُمِّي الكَمِيُّ كَمِياً لكَوْنه يَتَكَمَّى الأقْرانَ أي يَتَعَهَّدَهُم ( 6 ) .
وتَكَمَّى الشَّيءَ : سَتَرَ هُ ؛ عن ابنِ سِيدَه ؛ وبه تأَوَّلَ بعضُهم قولَ الشَّاعرِ :
* بل لو شَهِدْت الناسَ إذ تُكُمُّوا *
أَنَّه مِن تَكَمَّيْت الشيء .
والكِيمياءُ ، بالكسْرِ والمدِّ : م مَعْروفٌ .
وقالَ الجَوْهرِي : اسْمُ صَنْعةٍ ، وهو عَرَبيَ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : أَحْسَبُها أَعْجميَّة فلا أَدْرِي أَهي فِعْلِياء أَمْ فِيعِلاء .
* قُلْت : وتقدَّمَ للمصنِّفِ في الميمِ ذلكَ وفسَّرْناه بأكْثَر ممَّا هنا .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أنْكَمَى الرَّجُلُ : اسْتَخْفَى ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وتَكَمَّى قِرْنه : قَصَدَه ؛ وقيلَ : كلُّ مَقْصودٍ مُعْتَمد مُتَكَمًّى .
وتَكَمَّتْهُم الفِتْنُ : غَشِيَتْهم ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وابنُ سِيدَه . وكَمَيْتُ إليه : تقدَّمْتُ ؛ عن ابنِ سيدَه .
والكَمِيُّ : الحافِظُ لسرِّه . يقالُ : ما فلانٌ بكَمِيَ ولا نَكِيَ ، أَي لا يَكْمِي سرَّه ولا يَنْكِي عَدُوَّه ؛ نقلَهُ الأزْهرِي .
والكماية ، بالفَتْح : فعل الكُماة .
واكْتَمَى : اسْتَتَرَ .
[ كمو ] : والكَمْوَى ، كسَكْرَى : أَهْمَلهُ الجَوْهرِي .
وقالَ ابنُ سِيدَه : هي الَّليلةْ القَمْراءُ المُضِيئَةُ ؛ وأَنْشَدَ :
فبَاتُوا بالصَّعِيدِ لهم أُجاجٌ * ولو صَحَّتْ لنا الكَمْوى سَرَيْنا
[ كنى ] : ي كَنَى به عن كذا يَكْنِي ويَكْنُو ، كيَرْمِي ويَدْعُو ، كِنايةً ، بالكسْرِ : تكَلَّمَ بما يُسْتَدلُّ به عليه كالرّفْثِ والغائِطِ ؛ نقلَهُ الأزْهرِي .
ومنه الحديثُ : مَنْ تَعزَّى بعَزاءِ الجاهلِيَّةِ فأَعِضُّوه بأَيْرِ أَبِيهِ ولا تَكْنُوا .
أَو الكِنايَةُ : أَنْ تَتَكَلَّمَ بشيءٍ وَأَنْتَ تُريدُ به غيرَهُ ، وقد
هامش
( 1 ) اللسان : ضمرة بن ضمرة .
( 2 ) في التهذيب بصيغة التصغير ، والضبط كأمير عن اللسان .
( 3 ) الرجز للعجاج ، مجموع أشعار العرب ، أراجيزه ص 63 واللسان والتكملة : الناس بدل : القوم والأصل كالتهذيب ، وبعده :
بغمة لو لم تفرج عموا
( 4 ) في التهذيب ونسخة من القاموس : من .
( 5 ) اللسان والتهذيب : مستغلة .
( 6 ) في التهذيب واللسان : يتعمدهم .