تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قال شيخنا : زعم أبو العلاء أن الكماة في الحقيقة جمع كأم كغاز وغزاة من كمي نفسه في السلاح سترها فيه : وأهل العلم يتجوزون بقولهم : الكماة جمع كمي ، وفعيل لا يجمع كذلك ، وانما استجازوه لتشارك فاعل وفعيل كثيرا كعالم وعليم وشاهد وشهيد : قاله التبريزي عند شرح قول الحماسي : انا لمن معشر أفني أوائلهم * قول الكماة ألا أين المحامونا وشاهد الأكماء ما أنشد ابن بري لمضرة بن حمزة ( 1 ) : تركت ابنتيك للمغيرة والقنا * شوارع والأكما تشرق بالدم وأكمى : قتل كمي العسكر : نقله الأزهري . وقد تكموا ، بالضم : قتل كميهم ، وكذلك تشرفوا وتزوروا إذا قتل شريفهم وزويرهم ( 2 ) قال : * بل لو شهدت القوم إذ تكموا ( 3 ) * وأكمى : ستر منزله نقله الأزهري أي عن ( 4 ) العيون ومنه الحديث : انه مر علي أبواب دور مستقلة ( 5 ) ، فقال : أكموها لئلا تقع عيون الناس عليها وروي : أكيموها ارفعوها لئلا يهجم السيل عليها . وأكمى علي الامر : عزم عليه . وتَكَمَّى : تَعَهَّدَ . قالَ الأزْهرِي : كلُّ مَنْ تَعمَّدْته فقد تَكَمَّيْته . وقيلَ : سُمِّي الكَمِيُّ كَمِياً لكَوْنه يَتَكَمَّى الأقْرانَ أي يَتَعَهَّدَهُم ( 6 ) . وتَكَمَّى الشَّيءَ : سَتَرَ هُ ؛ عن ابنِ سِيدَه ؛ وبه تأَوَّلَ بعضُهم قولَ الشَّاعرِ : * بل لو شَهِدْت الناسَ إذ تُكُمُّوا * أَنَّه مِن تَكَمَّيْت الشيء . والكِيمياءُ ، بالكسْرِ والمدِّ : م مَعْروفٌ . وقالَ الجَوْهرِي : اسْمُ صَنْعةٍ ، وهو عَرَبيَ . وقالَ ابنُ سِيدَه : أَحْسَبُها أَعْجميَّة فلا أَدْرِي أَهي فِعْلِياء أَمْ فِيعِلاء . * قُلْت : وتقدَّمَ للمصنِّفِ في الميمِ ذلكَ وفسَّرْناه بأكْثَر ممَّا هنا . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : أنْكَمَى الرَّجُلُ : اسْتَخْفَى ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي . وتَكَمَّى قِرْنه : قَصَدَه ؛ وقيلَ : كلُّ مَقْصودٍ مُعْتَمد مُتَكَمًّى . وتَكَمَّتْهُم الفِتْنُ : غَشِيَتْهم ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وابنُ سِيدَه . وكَمَيْتُ إليه : تقدَّمْتُ ؛ عن ابنِ سيدَه . والكَمِيُّ : الحافِظُ لسرِّه . يقالُ : ما فلانٌ بكَمِيَ ولا نَكِيَ ، أَي لا يَكْمِي سرَّه ولا يَنْكِي عَدُوَّه ؛ نقلَهُ الأزْهرِي . والكماية ، بالفَتْح : فعل الكُماة . واكْتَمَى : اسْتَتَرَ .
[ كمو ] : والكَمْوَى ، كسَكْرَى : أَهْمَلهُ الجَوْهرِي . وقالَ ابنُ سِيدَه : هي الَّليلةْ القَمْراءُ المُضِيئَةُ ؛ وأَنْشَدَ : فبَاتُوا بالصَّعِيدِ لهم أُجاجٌ * ولو صَحَّتْ لنا الكَمْوى سَرَيْنا
[ كنى ] : ي كَنَى به عن كذا يَكْنِي ويَكْنُو ، كيَرْمِي ويَدْعُو ، كِنايةً ، بالكسْرِ : تكَلَّمَ بما يُسْتَدلُّ به عليه كالرّفْثِ والغائِطِ ؛ نقلَهُ الأزْهرِي . ومنه الحديثُ : مَنْ تَعزَّى بعَزاءِ الجاهلِيَّةِ فأَعِضُّوه بأَيْرِ أَبِيهِ ولا تَكْنُوا . أَو الكِنايَةُ : أَنْ تَتَكَلَّمَ بشيءٍ وَأَنْتَ تُريدُ به غيرَهُ ، وقد
هامش
( 1 ) اللسان : ضمرة بن ضمرة . ( 2 ) في التهذيب بصيغة التصغير ، والضبط كأمير عن اللسان . ( 3 ) الرجز للعجاج ، مجموع أشعار العرب ، أراجيزه ص 63 واللسان والتكملة : الناس بدل : القوم والأصل كالتهذيب ، وبعده : بغمة لو لم تفرج عموا ( 4 ) في التهذيب ونسخة من القاموس : من . ( 5 ) اللسان والتهذيب : مستغلة . ( 6 ) في التهذيب واللسان : يتعمدهم .
تاج العروس — صفحة 134 | مرتضى الزبيدي