عُمرَ لأنَّ أَقْصَى أَحْوالِهِ عنْدَهُ أنْ يكونَ كقائمةٍ وقاعِدَةٍ وعَزَّة وحَمْزة ؛ هذا نَصُّ ابنِ سِيدَه في المُحْكم ، وقد أَنْعَم في كتابِه المُخصَّص شَرْحه بأبْسطِ من هذا .
وقال الأزْهرِي : العَرَبُ إذا أَضافَتْ كُلاًّ إلى اثْنَيْن لَيَّنَتْ لاَمَها وجَعَلَتْ مَعها أَلِفَ التثْنِيَةِ ، ثم سَوَّت بَيْنَها ( 1 ) في الرفْعِ والنصْبِ والخَفْض ، فجعلَتْ إعْرابَها بالألِفِ وأَضافَتْها إلى اثْنَيْن وأَخْبَرَتْ عن واحِدٍ ، فقالت : كِلا أَخَوَيْك كان قائِماً ، لا كانا ، وكِلا عَمَّيْك كانَ فقيهاً ، وكِلْتا المَرْأَتَين كانتْ جميلةً ، لا كانَتَا جَمِيلَتَيْن : ( كِلْتا الجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلُها ) ( 2 ) . ولم يَقُلْ آتَتَا ؛ ومَرَرْتُ بكِلا الرَّجُلَيْن ، وجاءَنِي كُلا الرَّجُلَيْن ، يَسْتوي فيها إذا أَضَفْتها إلى ظاهِر الرَّفْع والنصْبُ والخَفْضُ ، فإذا كنوا عن مَخْفوضِها أَجْروها بما يُصيبُها مِن الإعْرابِ . فقالوا : أَخَوَاك مَرَرْت بكِلَيْهِما ، يَجْعلُونَ نَصْبَها وخَفْضَهَا بالياءِ ، وأَخَواي جاءَني ( 3 ) كِلاهُما جَعَلُوا رَفْع الاثْنَيْن بالألِفِ ؛ قالَ الأعْشَى في موْضِعِ الرَّفْعِ :
* كِلا أَبَوَيْكُمْ كانَ فَرْداً دِعامةً ( 4 ) *
أَي كلّ واحدٍ منهما ؛ وكذا قالَ لبيدٌ :
وغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنَّه * مَوْلى المَخافَةِ خَلْفَها وأَمامَها ( 5 )
يَعْني : بَقَرَةً وَحْشِيَّةً ، وأَرادَ كِلا فَرْجَيْها ، فأَقَامَ الألِفَ واللامَ مُقام الكِنايَةِ ، ثم قالَ : تَحْسَبُ ، أَي البَقَرة ؛ أَنَّه ، ولم يَقُل أَنَّهما ، مَوْلى المَخافَةِ ، أَي وليُّ مَخافَتِها ، ثم تَرْجَم عن كِلا الفَرْجَيْن فقالَ : خَلْفَها وأَمامَها ؛ وكذا تقولُ : كِلا الرَّجُلَيْن قائِمٌ وكِلْتا المرْأَتَيْنِ قائِمةٌ ؛ قالَ :
* كِلا الرَّجُلَيْنِ أَفَّاكٌ أَثِيم ( 6 ) *
انتَهَى .
وكِلْوَةٌ ، بالكسْر : د بالزَّنْجِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
كَلا ، بالفَتْح : قرْيةٌ بمِصْرَ من الغربيةِ وتُعدُّ مِن أَعْمال جزيرة قويسنا ، وتُعْرَف بكَلاَ الباب ومنها الإمام أبو عبد الله الكلائي صاحب المجموع في الفرائض من القرن التاسع وكَلاَ أيضاً قرية أخرى من أعمال الدنجاوية .
وكَلا الدَّيْن وغيرُه كَلْو : تَأَخَّرَ ؛ عن ابن القطَّاع .
[ كمي ] : ي كمي فلان شهادته ، كرمي ، يكميها : إذا كتمها : نقله الجوهري وابن سيده : زاد الأخير : وقمعا .
كأكمى : نقله الأزهري وابن سيده عن ابن الاعرابي .
وكمي نفسه : سترها بالدرع والبيضة . ظاهر سياقه انه كرمي ونص الصحاح انه كمي بالتشديد ( 7 ) .
والكمي ، كغني : الشجاع الجريء كان عليه سلاح أم لا . أو لابس السلاح .
وفي الروض : الفارس الذي تستر بالسلاح .
كالمتكمي . يقال : تكمى في سلاحه : إذا تغطي به .
ونص الصحاح : الكمي الشجاع المتكمي في سلاحه .
وقال الا زهري : اختلف في الكمي مم أخذ ؟ فقيل : لأنه يكمي شجاعته لوقت حاجته إليها ولا يظهر ها متكثرا بها ، بل إذا احتاج إليها أظهرها : وقيل : لأنه يقتل الا كميا لأنهم يأنفون من قتل الخسيس .
قال ابن سيده : وقيل : الكمي هو الذي لا يحيد عن قرنه ولا يروع عن شيء .
ج كماة وأكماء : أما الأخير فظاهر ، وأما الكماة فقال الجوهري : كأنهم جمعوا كأم مثل قاض وقضاة .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والتهذيب ، وفي اللسان : بينهما .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية 33 .
( 3 ) في التهذيب واللسان : جاءاني .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 100 برواية : كان فرعا وعجزه :
ولكنهم زادوا وأصبحت ناقصا
وصدره في اللسان والتهذيب .
( 5 ) من معلقته ، ديوانه ص 173 برواية : فغدت كاللسان ، والتهذيب وفيه : فعدت .
( 6 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 7 ) كذا وفي الصحاح كرمى ، ضبط حركات .