* لمَا سَمِعْنا لأمِيرٍ قاها ( 1 ) *
والقاهُ : الجاهُ .
وأَيْضاً : سُرْعَةُ الإجابَةِ في الأَكْلِ ؛ عن ابنِ سِيدَه .
ومنه الحدِيثُ : أَنَّ رجُلاً مِن أَهْلِ اليَمَنِ قالَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّا أَهْلُ قاهٍ ، فإذا كانَ قاهُ أَحدِنا دَعا مَنْ يُعِينه فعَمِلُوا له فأَطْعَمَهُم وسَقَاهُم مِن شرابٍ يقالُ له المِزْرُ ، فقالَ : أَله نَشْوَةٌ ؟ قالَ : نَعَمْ ، قالَ : فلا تَشْربُوه .
قالَ أَبو عبيدٍ : القاهُ سُرْعَةُ الإجابَةِ وحُسْنُ المُعاوَنَةِ ، يعْنِي أَنَّ بعضَهم يُعاوِنُ بعضاً ، وأَصْلُه الطَّاعَةُ ؛ وقيلَ : المعْنَى إنَّا أَهْلُ طَاعَةٍ لمَنْ يَتَمَلَّكُ علينا ، وهي عادَتُنا لا نَرَى خِلافَها ، فإذا أَمَرَنا بأَمْرٍ أَو نهانا عن أَمْرٍ أَطَعْناهُ ، فإذا كانَ قاهُ أَحَدِنا أَي ذُو قاهٍ أَحَدِنا دَعانا إلى مَعُونَتِه .
وقالَ الدينوري : إذا تَناوَبَ أَهْلُ الجَوْخانِ فاجْتَمعُوا مَرَّةً عنْدَ هذا ومَرَّةً عنْدَ هذا وتَعاوَنُوا على الدِّياسِ ، فإنَّ أَهْلَ اليَمَنِ يسمُّونَ ذلِكَ القاهَ .
ونَوْبةُ كلِّ رجلٍ قاهُةُ ، وذلكَ كالطَّاعَةِ له عليهم .
يائِيُّ هكذا ذَكَرَه الزَّمَخْشريُّ في القافِ والياءِ ( 2 ) وجَعَلَ عَيْنَه مُنْقَلِبة عن ياءٍ وكَذلِكَ ابنُ سِيدَه في المُحْكَمِ .
وذَكَرَه الجوْهرِيُّ وابنُ الأثيرِ في قَوَهَ .
وقالَ ابنُ بَرِّي : قاهَ أَصْلُه قَيَهَ ، وهو مَقْلوبٌ من يَقَه ، بدَلِيلِ قَوْلِهم : اسْتيْقَه الرَّجُلُ إذا أَطاعَ ، فكانَ صَوابُه أَنْ يقولَ في التَّرْجمةِ قَيَه ، ولا يقولُ قَوَه .
قالَ : وحجَّةُ الجوْهرِيِّ أَنَّه يقالُ الوَقْهُ بمعْنَى القاهِ ، وهو الطَّاعَةُ ، وقد وَقِهْتُ ، فهذا يدلُّ على أنَّه مِن الواوِ .
والقاهُ : الرَّفِيهُ من العَيْشِ . يقالُ : إنَّه لفِي عَيْشٍ قاهٍ ، أَي رَفِيهٍ ؛ عن اللَّيْثِ واوِيٌّ .
والقاهِيُّ : الرَّجُلُ المُخْصِبُ في رَحْلِه ؛ عن اللَّيْثِ ، واوِيٌّ .
والقُوهَةُ ، بالضَّمِّ : اللَّبَنُ إذا تَغَيَّرَ قَلِيلاً وفيه حَلاوَةُ الحَلَبِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
ورَوَاهُ اللَّيْثُ بالفاءِ ، وهو تَصْحيفٌ .
وقالَ أَبو عَمْرٍو : القُوهَةُ اللّبَنُ الذي يُلْقَى عليه من سِقاءٍ رائِبٍ شيءٌ ويَرُوبُ ؛ قالَ جندلُ :
* والحَذْرَ والقُوهَة والسَّدِيفَا ( 4 ) *
والقُوهِيُّ : ثِيابٌ بِيضٌ ، فارِسِيَّةٌ .
وقُوهُسْتانُ ، بالضَّمِّ ( 5 ) ، ويُخْتَصَرُ بحذْفِ الواوِ ، كُورَةٌ بَيْنَ نَيْسابُورَ وهَراةَ وقَصَبَتُها قايِنُ .
وأَيْضاً : د بكِرْمانَ قُرْبَ جِيرُفْتَ ، ومنه ثَوْبٌ قُوهِيٌّ لمَا يُنْسَجُ بها ؛ صَوابُه به ؛ أَو كُلُّ ثَوْبٍ أَشْبَهُهُ يقالُ له : قُوهِيٌّ وإن لم يَكُنْ من قُوهُسْتانَ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
* من القَهْزِ والقُوهِيِّ بيضُ المَقانِعِ ( 6 ) *
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لنُصَيْب :
سَوِدْتُ فلم أَمْلِكْ سَوادِي وتَحْتَه * قَميصٌ منَ القُوهِيِّ بِيضٌ بَنائِقُه ( 7 )
وأَنْشَدَ أَبو عليِّ بنُ الحباب التميمي لنفْسِه لغْزاً في الهُدْهُد :
هامش
( 1 ) ديوانه الملحق بديوان العجاج ص 92 واللسان والصحاح والأول والثالث في التهذيب ونسبهما لرؤبة ، والتكملة ، قال الصاغاني وهو إنشاد مداخل والرواية : والله لولا أن يقال شاها * ورهبة النار بأن نصلاها *
أو يدعو الناس علينا اللاها *
لما عرفنا لأمير قاها *
ما خطرت سعد على قناها *
وأنشد الرجز في " صلى " للعجاج ، وأنشده الأزهري لرؤبة وكلاهما غلط ، إنما هو للزفيان .
( 2 ) كذا بالأصل ، وقد ذكر في الأساس في مادة " قوه " ولم يأت على ذكرها في القاف والياء .
( 3 ) في القاموس : حلاوة منونة ، وأضافها الشارح فاقتضى رفع التنوين .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة : " ع " ورمز للموضع .
( 6 ) صدره : من الرزق أو صعق كأن رؤوسها
( 7 ) اللسان .