أَو فَيِّهٌ : نَهِمٌ شَديدُ الأَكْلِ جَيِّدُه مِن الناسِ وغيرِهِم ؛ وكَذلِكَ المُفَوَّهُ : وهو النَّهِمُ الذي لا يَشْبَعُ .
وقالَ الجوْهرِيُّ : الفَيِّهُ الأَكُولُ ، وأَصْلُهُ فَيْوِهٌ ، فأُدْغِمَ ، وهو المِنْطِيقُ أَيْضاً : وامْرأَةٌ فَيِّهَةٌ .
واسْتَفَاهَ الرَّجُلُ اسْتِفاهَةً واسْتِفاهاً ؛ الأخيرَةُ عن اللّحْيانيِّ ، فهو مُسْتَفِيهٌ : اشْتَدَّ أَكْلُهُ أَو شُرْبُهُ بعد قِلَّةٍ ، وهو في الشُّرْبِ قَلِيلٌ .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : اسْتَفاهَ في الطَّعامِ أَكْثَرَ منه ؛ ولم يخصَّ هل ذلكَ بعد قلَّةٍ أم لا .
ويقالُ : رجُلٌ مُفَوَّهٌ ومُسْتَفِيهٌ : شَديدُ الأكْلِ ؛ قالَ أَبو زبيدٍ يَصِفُ شِبْلَيْن :
ثم اسْتَفاها فلمْ تَقْطَعْ رَضاعَهما * عن التَّصَبُّبِ لا شَعْبٌ ولا قَدْعُ ( 1 )
أَي اشْتَدَّ أَكْلُهُما ، والتَّصَبُّبُ : اكْتِساءُ اللحْمِ بعدَ الفِطامِ .
أَو اسْتَفاهَ : سَكَنَ عَطَشُهُ بالشُّرْبِ .
والأَفْواهُ : التَّوابِلُ ونَوافِجُ ( 2 ) الطِّيبِ .
وقالَ الجوْهرِيُّ : الأَفْواهُ ما يُعالَجُ به الطِّيبُ ، كما أنَّ التَّوابِلَ ما يُعالَجُ به الأَطْعِمَةُ .
وقالَ أَبو حنيفَةَ : الأَفْواهُ أَلْوانُ النَّوْرِ وضُرُوبُهُ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
تَرَدَّيْتُ مِنْ أَفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها * زَرابيُّ وارْتَجَّتْ عليها الرَّواعِد ( 3 )
وقالَ مرَّة : الأَفْواهُ ما أُعِدَّ للطِّيبِ من الرّياحِين ؛ قالَ : وقد تكونُ الأفْواهُ مِن البُقُولِ ؛ قالَ جميلٌ :
بها قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ * ومن كلِّ أَفْواه البُقُولِ بها بَقْلُ ( 4 )
والأَفْواهُ : أَصْنافُ الشَّيءِ وأَنْواعُهُ ، الواحِدُ فُوهٌ ، كسُوقٍ وجَمْعُه أَسْواقٍ ، جج جَمْعُ الجَمْعِ أَفاوِيهُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وفَاهَاهُ وفاوَهَهُ : ناطَقَهُ وفاخَرَهُ ، مُفاهَاةً ومُفاوَهَةً .
والفُوَّهَةُ ، كقُبَّرَةٍ : القالَةُ ؛ هو مِن فُهْتُ بالكَلامِ ؛ ومنه قَوْلُهم : إنَّ رَدَّ الفُوَّهَةِ لَشَديدٌ . ويقالُ : هو يَخافُ فُوَّهَةَ الناسِ .
أَو الفُوَّهَةُ : تَقْطِيعُ المُسْلِمِيْنَ بَعْضِهِم بَعْضاً بالغِيبَةِ ، كالفُوهَةِ .
والفُوَّهَةُ : اللَّبَنُ ما دَامَ فيه طَعْمُ الحَلاوَةِ ، كالفُوهَةِ ؛ وقد يقالُ بالقَافِ وهو الصَّحيحِ ، أَي مع التَّخْفيفِ كما سَيَأْتي .
والفُوَّهَةُ من السِّكَّةِ والطَّريقِ والوادِي والنَّهرِ : فَمُهُ ، كفُوهَتِه ، بالضَّمِّ مع التَّخْفِيفِ ، وهذه عن ابنِ الأعْرابيِّ .
يقالُ : الزَمْ فُوَّهَةَ الطَّريقِ وفُوهَتَه وفَمَه .
وقيلَ : الفُوَّهَةُ مَصَبُّ النهرِ في الكِظَامَةِ .
وقالَ اللّيْثُ : الفُوَّهَةُ فَمُ النهْرِ ورأْسُ الوادِي ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
يا عَجَباً للأَفْلَقِ الفَليق * ِصِيدَ على فُوَّهةِ الطَّريقِ ( 5 )
وأَنْكَرَ بعضُهم التَّخْفيفَ فقالَ : قُلْ قَعَدَ على فُوهَةِ الطَّريقِ وفُوَّهَةِ النهْرِ ، ولا تَقُلْ فَم النهْرِ ولا فُوهَتَه بالتخْفِيفِ .
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، شعر أبي زبيد ص 645 ، واللسان .
( 2 ) في القاموس : " ونوافح " .
( 3 ) ديوانه ص 122 واللسان والنبات لأبي حنيفة برقم 757 .
( 4 ) هذه رواية اللسان والأساس ، وفي النبات لأبي حنيفة رقم 757 : به زهر الحوذان . . . به بقل
وبعده فيه :
بأطيب من أردان بثنة موهنا * ألا بل لرياها على الروضة الفضل
قال : كذا روى العلماء هذين البيتين ، والعامة تروي : " من ألوان نور " . وتروى : " من كل أصناف " .
( 5 ) اللسان .