تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أَو فَيِّهٌ : نَهِمٌ شَديدُ الأَكْلِ جَيِّدُه مِن الناسِ وغيرِهِم ؛ وكَذلِكَ المُفَوَّهُ : وهو النَّهِمُ الذي لا يَشْبَعُ . وقالَ الجوْهرِيُّ : الفَيِّهُ الأَكُولُ ، وأَصْلُهُ فَيْوِهٌ ، فأُدْغِمَ ، وهو المِنْطِيقُ أَيْضاً : وامْرأَةٌ فَيِّهَةٌ . واسْتَفَاهَ الرَّجُلُ اسْتِفاهَةً واسْتِفاهاً ؛ الأخيرَةُ عن اللّحْيانيِّ ، فهو مُسْتَفِيهٌ : اشْتَدَّ أَكْلُهُ أَو شُرْبُهُ بعد قِلَّةٍ ، وهو في الشُّرْبِ قَلِيلٌ . وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : اسْتَفاهَ في الطَّعامِ أَكْثَرَ منه ؛ ولم يخصَّ هل ذلكَ بعد قلَّةٍ أم لا . ويقالُ : رجُلٌ مُفَوَّهٌ ومُسْتَفِيهٌ : شَديدُ الأكْلِ ؛ قالَ أَبو زبيدٍ يَصِفُ شِبْلَيْن : ثم اسْتَفاها فلمْ تَقْطَعْ رَضاعَهما * عن التَّصَبُّبِ لا شَعْبٌ ولا قَدْعُ ( 1 ) أَي اشْتَدَّ أَكْلُهُما ، والتَّصَبُّبُ : اكْتِساءُ اللحْمِ بعدَ الفِطامِ . أَو اسْتَفاهَ : سَكَنَ عَطَشُهُ بالشُّرْبِ . والأَفْواهُ : التَّوابِلُ ونَوافِجُ ( 2 ) الطِّيبِ . وقالَ الجوْهرِيُّ : الأَفْواهُ ما يُعالَجُ به الطِّيبُ ، كما أنَّ التَّوابِلَ ما يُعالَجُ به الأَطْعِمَةُ . وقالَ أَبو حنيفَةَ : الأَفْواهُ أَلْوانُ النَّوْرِ وضُرُوبُهُ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة : تَرَدَّيْتُ مِنْ أَفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها * زَرابيُّ وارْتَجَّتْ عليها الرَّواعِد ( 3 ) وقالَ مرَّة : الأَفْواهُ ما أُعِدَّ للطِّيبِ من الرّياحِين ؛ قالَ : وقد تكونُ الأفْواهُ مِن البُقُولِ ؛ قالَ جميلٌ : بها قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ * ومن كلِّ أَفْواه البُقُولِ بها بَقْلُ ( 4 ) والأَفْواهُ : أَصْنافُ الشَّيءِ وأَنْواعُهُ ، الواحِدُ فُوهٌ ، كسُوقٍ وجَمْعُه أَسْواقٍ ، جج جَمْعُ الجَمْعِ أَفاوِيهُ ؛ كما في الصِّحاحِ . وفَاهَاهُ وفاوَهَهُ : ناطَقَهُ وفاخَرَهُ ، مُفاهَاةً ومُفاوَهَةً . والفُوَّهَةُ ، كقُبَّرَةٍ : القالَةُ ؛ هو مِن فُهْتُ بالكَلامِ ؛ ومنه قَوْلُهم : إنَّ رَدَّ الفُوَّهَةِ لَشَديدٌ . ويقالُ : هو يَخافُ فُوَّهَةَ الناسِ . أَو الفُوَّهَةُ : تَقْطِيعُ المُسْلِمِيْنَ بَعْضِهِم بَعْضاً بالغِيبَةِ ، كالفُوهَةِ . والفُوَّهَةُ : اللَّبَنُ ما دَامَ فيه طَعْمُ الحَلاوَةِ ، كالفُوهَةِ ؛ وقد يقالُ بالقَافِ وهو الصَّحيحِ ، أَي مع التَّخْفيفِ كما سَيَأْتي . والفُوَّهَةُ من السِّكَّةِ والطَّريقِ والوادِي والنَّهرِ : فَمُهُ ، كفُوهَتِه ، بالضَّمِّ مع التَّخْفِيفِ ، وهذه عن ابنِ الأعْرابيِّ . يقالُ : الزَمْ فُوَّهَةَ الطَّريقِ وفُوهَتَه وفَمَه . وقيلَ : الفُوَّهَةُ مَصَبُّ النهرِ في الكِظَامَةِ . وقالَ اللّيْثُ : الفُوَّهَةُ فَمُ النهْرِ ورأْسُ الوادِي ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي : يا عَجَباً للأَفْلَقِ الفَليق * ِصِيدَ على فُوَّهةِ الطَّريقِ ( 5 ) وأَنْكَرَ بعضُهم التَّخْفيفَ فقالَ : قُلْ قَعَدَ على فُوهَةِ الطَّريقِ وفُوَّهَةِ النهْرِ ، ولا تَقُلْ فَم النهْرِ ولا فُوهَتَه بالتخْفِيفِ .
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، شعر أبي زبيد ص 645 ، واللسان . ( 2 ) في القاموس : " ونوافح " . ( 3 ) ديوانه ص 122 واللسان والنبات لأبي حنيفة برقم 757 . ( 4 ) هذه رواية اللسان والأساس ، وفي النبات لأبي حنيفة رقم 757 : به زهر الحوذان . . . به بقل وبعده فيه : بأطيب من أردان بثنة موهنا * ألا بل لرياها على الروضة الفضل قال : كذا روى العلماء هذين البيتين ، والعامة تروي : " من ألوان نور " . وتروى : " من كل أصناف " . ( 5 ) اللسان .