نَصْر الفَرَاهِيُّ السنجريُّ مُؤَلِّفُ نِصابَ الصِّبْيَانِ ( 1 ) باللُّغَةِ الفَارِسِيَّةِ .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلْيِهِ :
غُلاَمٌ فَرِهٌ ، كَفَارِهٍ كَحَاذِرٍ وَحَادِرٍ ، وبه فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُه تَعَالى : ( بُيُوتاً فَرِهِينَ ) أَي : حَادِقِينَ .
وأَفْرَهَتِ المَرْأَةُ : جَاءَتْ بِأَوْلاَدٍ مِلاَحٍ .
وَغُلاَمٌ فَارِهٌ : حَسَنُ الوَجْهِ ، قَالَ الشاعِرُ :
* وفَرَساً أُنْثَى وَعَبْداً فَارِهاً ( 2 ) *
والفَرَاهَةُ : الحُسْنُ والمَلاَحَةُ ، وَمِنه قول الشَّافِعِيِّ في بابِ نَفَقَةِ المَمَالِيكِ والجَوَارِي : إِذا كان لَهُنَّ فَرَاهَةٌ زِيدَ في كِسْوَتهنَّ وَنَفَقَتِهِنَّ .
والفَرَاهِيَةُ : النَّشَاطُ ، كالفَرَهَةِ والفُرُوهَةِ .
وبِمِثْلِ ضَبطِ وَالِدِ الشَّاطِبِيِّ : أَبُو عَليَ الحُسَيْنُ بْنُ محمدٍ بن فِيرُّه بن سكرَةَ بن حيون الصَّدفِيُّ ، محِدِّثٌ مَشْهُورٌ مِنْ مَشَايِخِ القاضِي عِياض ، ويُوسُفُ بْنُ محمدِ بْنِ فِيرُّه الأَنْصَارِيُّ المَغْرِبِيُّ ( 3 ) سَمِعَ قَاضِي المَارِسْتَان ، ويوسُفُ بْنُ عَبدِ العَزِيزِ بنِ يُوسُفَ بنِ فِيرُّه اللّخَمِيُّ الحَافِظُ مَعْرُوفٌ .
[ فطط ] : الفَطَهُ : مُحرَّكَة .
أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ .
وهو سَعَةُ الظَّهْرِ . وقد فَطِعَ ، كَفَرِحَ ، وكَذَلِكَ فَرِرَ .
الفِقْهُ ، بالكَسْرِ : العِلْمُ بالشَّيْءِ .
وفي الصِّحَاحِ : الفَهْمُ لَهُ : يُقالُ : أُوتِيَ فلانٌ فِقْهاً في الدِّينِ : أَيْ فَهْماً فِيهِ .
والفِقْهُ : الفِطْنَةُ .
قالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِعِيسَى بنِ عُمَرَ : شَهِدْتُ عَليك بالفِقْهه .
وفي حديثِ سَلْمَان : أَنَّهُ نَزَلَ على نَبَطِيَّةِ بالعِرَاقِ ، فَقَالَ : هل هنا مكانٌ نَظِيفٌ أُصَلِّي فيه ؟ فَقَالت : طَهِّرْ قَلْبَكَ وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : فَقِهَتْ أَيْ فَطِنَتْ وَفَهِمعتْ .
قَالَ ابنُ سِيدَه : وقد غَلَبَ عَلى عِلْمِ الدين لِشَرَفِهِ وسِيَادَتِهِ وَفَضْلِهِ عَلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ الْعِلْمِ ، كَمَا غَلَبَ النَّجْمُ عَلَى الثُّرَيَّا والعُودُ على المَنْدَلِ .
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ : واشْتِقَاقُهُ من الشَّقِّ والفَتْحِ ، وَقَدْ جَعَلَتْهُ العَرَبُ خَاصًّا بِعِلْمِ الشَّرِيعَةِ ، وَتَخْصِيصاً بِعِلْمِ الفُرُوعِ مِنْهَا .
وفَقُهَ كَكَرُمَ ، فَقَاهَةً صَارَ الفِقْهُ لَهُ سَجِيَّة .
وفَقِهَ مِثْلَ فَرِحَ ، فِقْهاً مِثْلَ عَلِمَ عِلْماً زِنَةً وَمَعْنىً ، فَهُوَ فِقِيهٌ وَفَقُهٌ ، كَنُدسٍ ، ج فُقَهَاءَ وهي فَقِيهةٌ وفَقُهةٌ ، ج فُقَهَاءَ وفَقَائِهُ .
وَحَكَى اللَّحْيَانِيُّ نِسْوَةٌ فُقِهَاءُ ، وهي نَادِرعةٌ .
قَالَ ابنُ سِيدعة : وَعِنْدِي أَنْ قَائِلَ فُقَهَاءَ مِنَ العَرَبِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَاءِ التَّأْنِيثِ ، وَنَظيرُهَا نِسْوَةٌ فُقَرَاء .
وفَقِهَهُ عَنِّي ما بَيَّنْتَ لَهُ ، كَعَلِمَهُ ، فَهِمَهُ كَتَفَقَّهَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُه تَعَالى : ( لِيَتَفَقَّهوا في الدِّينِ ) ( 4 ) . وَفَقَّهَهُ تَفْقِيهاً : عَلَّمَهُ . ومنه الحديث : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الدِّينَ وَفَقِّهْهُ في التَّأْوِيلِ ، أَيْ عَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَمَعْنَاهُ ، كأَفْقَهَهُ .
وفي التَّهْذِيبِ : أَفْقَهْتُهُ بَيَّنْتُ لَهُ تَعَلُّمَ الفِقْهِ .
وفَحْلٌ فَقِيهٌ : طَبٌّ بالضِّرَابِ حَادِقٌ بِذَوَاتِ الضَّبْعِ وَذَوَاتِ الحَمْلِ .
هامش
( 1 ) في كشف الظنون : من نصاب البيان ، نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية .
( 2 ) اللسان وقبله :
ضورية أولعت باشتهارها *
ناصلة الحقوين من إزارها *
يطرق كلب الحي من حذاره *
أعطيت فيها طائعا أو كارها *
حديقة غلباء في جدارها
( 3 ) الأندلسي ، رحل إلى بغداد وخراسان ومات سنة 548 ، قاله في التبصير 3 / 1064 . ( 4 ) التوبة ، الآية 122 .