تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
الُنُّذري كتابَة ، وولده أَبو بكْرٍ مواهبُ بنُ محمدٍ سَمِعَ من عبد الغِيثِ الجرْبي تُوفي سَنَة 638 . قالَ الحاِفظُ : وكانَ أَبو الرّضا الَمذْكُور يقولُ : نَحْنْ بَنُو عُصَيَّة ، أَي تَصْغيرُ العَصا ؛ قالَ الُنْذري : والفَتْحُ أَصَحَّ ؛ والحافِظُ الدّمياطِي ضَبَطَهم بالضمِّ ، وكأنَّه نَظَرَ إلى دَعْوى قرييهم الَمْذكور .
[ عضو ] : العُِضْو ، بالضمِّ والكسْر : واحدُ الأعْضاءِ كقُفْلٍ وأقْفالٍ وقِدْحٍ وأَقْداحٍ . وفي المصْباحٍ ضمّ العَيْن أَشْهَر مِن كَسْرها . وهو كلُّ لَحْمٍ وافِرٍ بعَظْمِه . وفي الُمحْكم : كلُّ عَظْمٍ وافِرِ اللَّحْم . والتّعْضِيَةُ التَّجْزِئَةُ : يقالُ عَضَّيْتُ الشاةَ إذاً جَزَّيْتها أجْزاءً . وأيْضاً : التَّفْرِيقُ والتَّوْزيعُ ؛ ومنه الحديثُ : " لا تَعْضِيَةَ في مِيراثٍ إلا فيمَا حَمَلَ القَسْم " ، يَعْني أَن ما لا يَحْتَمِل القَسْمَ كالحبَّةِ من الجَوْهرِ ونَحْوها لا يُفَرّق ، وإن طَلَبَ بعضُ الوَرَثةِ القَسْمَ لأنَّ فيه ضَرَراً عليهم ، أَو على بعضهم ، ولكنَّه يباعُ ثم يُقْسَم ثَمَنُه بَينهم بالفَريضَةِ ؛ كما في الصِّحاح والنِّهاية . كالعَضْوِ ، يقالُ : عَضاهُ يَعْضُو عَضْواً : إذا فَرَّقَه . والعِضَهُ ، كعِدَةٍ : الفِرْقَةُ من النَّاسِ . وأَيْضاً : القِطْعَةُ مِن الشَّيءِ . وأَيْضاً : الكَذِبُ ؛ ج عِضُونَ ، بكسْرٍ فضمٌّ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( الذين جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ ) ( 1 ) . قالَ الجوهريُّ واحِدُها عِضَةٌ ، ونُقْصانُها الواو والهاء أي هُما لُغَتانِ ؛ فمَنْ قالَ : أَصْلُها الواوُ اسْتَدَلَّ بأنَّ جَمْعَه عضوات ، ومَنْ قالَ : الهاءُ اسْتَدَلَّ بقوْلِهم عِضيهة ( 2 ) . وقالَ الكِسائي : في الدَّارِ فِرَقٌ من الناسِ وعِزُونَ وعِضُونَ وأَصْنافٌ بمعْنًى واحِدٍ . وقالَ الراغبُ : ( جَعَلوا القُرْآن عِضِين ) ، أَي مُفَرَّقاً ، فقالوا كَهانَةً ، وقالوا أَساطِير الأوَّلِين ، إلى غيرِ ذلكَ ممَّا وَصَفُوه به ، وقيلَ : مَعْنى عِضِين ما قالَ تعالى : ( أَفَتُؤْمِنون ببعضِ الكِتابِ وتكْفُرونَ ببعضٍ ) ( 3 ) خِلاف مَنْ قال فيه : ( وتُؤْمِنونَ بالكِتابِ كُلِّه ) ( 4 ) . والعِضُونَ : السِّحْرُ جَمْعُ عِضَهٍ بالهاءِ ، وقد ذُكِرَ في الهاءِ . والعاضهُ : السَّاحِرُ ، من ذلكَ . ورجُلٌ عاضٍ بَيِّنُ العُضُوِّ ، كسُمُوَ ، أَي كأَسٌ طَعِمٌ مَكْفِيٌّ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : العضْوُ : السِّحْرُ في كَلامِ العَرَبِ . والعاضِي : هو البَصِيرُ بالجراحِ ، وبه سُمِّي العاضِي بن ثَعْلَبَة بنِ سُلَيْم الدّوسِيُّ جَدُّ الطُّفَيْل بنِ عَمْرٍ والدّوسِيِّ الصَّحابي ؛ قالَهُ الوَزِيرُ المَغْربي ، وضَبَطه هكذا كالقاضِي . وفي الأغاني لأبي الفَرَج في تَرْجمةِ الطُّفَيْل كانَ يَعْضُو الجِراحَ ( 6 ) ، قالَ : والعاضِي هو البَصِيرُ بها ، فذَكَرَ قصَّتَه . قالَ الحافِظُ : وضَبَطَ ابنُ ماكُولا جَدّ الطُّفَيْل العاضّ بتَشْديدِ الضاد .
[ عطو ] : والعَطْوُ : التَّنَاوُلُ . يقالُ : عَطا الشيءَ وإليه عَطْواً : تَناوَلَه . وعَطا بيَدِهِ إلى الإناءِ : تَنَاوَلَه قَبْل أن يُوضَعَ على الأرضِ . والعَطْوُ : رَفْعُ الرَّأْسِ واليَدَينِ لتَناوُلِ شيءٍ .
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآية 91 . ( 2 ) اللسان : عضهة . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 85 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية 119 . ( 5 ) في القاموس : كأس . ( 6 ) في الأغاني 13 / 218 في ترجمة الطفيل : أنه كان يعصو الجراح ، بالصاد المهملة .
تاج العروس — صفحة 683 | علي شيري / مرتضى الزبيدي