وظَبْيٌ عُطُوٌّ ، مُثَلَّثَةً ، وكذا جَدْيٌ عُطُوٌّ ، عن كُراعٍ ولم يَذْكُر فيهما إلاَّ الفَتْح .
قالَ ابنُ سِيدَه : كأَنَّه وَصَفَهُما بالمصْدَرِ .
وظَبْيٌ عَطُوٌّ ، كَعَدُوَ يَتَطاوَلُ إلى الشَّجَرِ ليَتَناوَلَ منه .
والعَطا ، بالقَصْرِ وقد يُمَدُّ : نَوْلُكَ السَّمْحَ .
قالَ الجوهريُّ : هو اسْمٌ مِن الإعْطاءِ ، وأَصْلُه عَطاوٌ ، بالواوِ ، لأنَّه من عَطَوْت ، إلاَّ أنَّ العربَ تَهْمِزُ الواوَ والياءَ إذا جاءَتا بعدَ أَلِفٍ ، لأنَّ الهَمْزةَ أَحْمَل للحركَةِ منهما ( 1 ) ، ولأنَّهم يَسْتَثْقلونَ الوَقْفَ على الواوِ ، وكذلكَ الياءُ مِثْل الرِّداءِ وأَصْله رِدَايٌ ، فإذا أَلْحَقُوا فيها الهاءَ فمنهم مَنْ يَهْمزُها بناءً على الواحِدِ فيقولُ عَطاءَةٌ ورَداءَةٌ ، ومنهم مَنْ يَرُدُّها إلى الأصْلِ فيقولُ عَطاوَةٌ ورِدايَةٌ ، وكذلكَ في التَّثْنِيَةِ عَطاآنِ ورِدَاآنِ وعَطاوَانِ ورَدايَانِ .
والعَطاءُ : ما يُعْطَى كالعَطِيَّةِ ؛ كغَنِيَّةٍ ، ج أَعْطِيَةٌ ، جج جَمْعُ الجَمْع أَعْطِياتٌ .
وفي الصِّحاح : العَطِيَّةُ المُعْطَى ، والجَمْعُ العَطايا .
فالذي ذكَرَه المصنِّفُ مِن الجُموعِ لعَطاءٍ وغَفِلَ عن ذكْرِ جَمْع العَطِيَّة وهو واجِبُ الذِّكْرِ ، وقيلَ : العَطاءُ اسْمٌ جامِعٌ فإذا أُفْرِدَ قيلَ العَطِيَّةُ .
ورجُلٌ مِعْطاءٌ وامْرأَةٌ مِعْطاءٌ : أَي كثيرُ العَطاءِ .
وفي الصِّحاح : كثيرُ الإعْطاءِ ، قال : ومِفْعالٌ يَسْتوِي فيه المُذكَّرُ والمُؤَنَّثُ ؛ ج مَعاطٍ ومَعاطِيُّ بتَشْديدِ الياءِ .
قالَ الأَخْفَش : هذا مِثْلُ قوْلِهم : مَفاتِيحُ ومَفاتِحُ وأَمانِيُّ وأَمانٍ .
واستَعْطَى وتَعَطَّى : سَأَلَه ، أَي العَطاءَ ، كما في الصِّحاح .
وفي المُحْكم : اسْتَعْطَى الناسَ بكَفِّه ، وفي كَفِّه ، طَلَبَ إليهم وسَألَهُم .
والإعْطاءُ : المُناوَلَةُ .
قالَ شيْخُنا : هو على جهَةِ التَّقْرِيبِ ، وفسَّرَ الإعْطاءَ بالإيتاءِ كما مَرَّ ، وفَرَّق جماعَةٌ بَيْنَهما بأنَّ الإيتاءَ قد يكونُ واجِباً وقد يكونُ تَفَضّلاً بخِلافِ الإعْطاءِ ، فإنَّه لا يكونُ إلاَّ بمحْضِ التَّفَضّلِ ؛ كما قالَهُ الفَخْر الرَّازِي ؛ ولا يَعْرفُ أَكْثَر أَئِمَّةِ اللُّغَةِ هذه التَّفْرِقَة .
كالمُعاطاةِ والعِطاءِ ، بالكسْر ، وقد أَعْطاهُ الشيءَ وعَاطاهُ إيَّاه مُعاطاةً وعِطاءً .
ومِن المجازِ : الإعْطاءُ : الإنْقِيادُ . يقالُ : أَعْطَى بيدِهِ إذا انْقادَ .
وفي الصِّحاح : أَعْطَى البَعيرُ انْقَادَ ولم يَسْتَصْعِبْ .
وقالَ الراغبُ : أَصْلُه أَن يُعْطِيَ رأْسَه فلا يتَأَبَى .
والتَّعاطِي : التَّناوُلُ . يقالُ : هو يَتَعاطَى كذا ، أَي يَتَناوَلُه .
وقيلَ : هو تَناوُلُ ما لا يَحِقُّ .
وقيلَ : هو التَّنازُعُ في الأَخْذِ . يقالُ : تَعاطَوُا الشيءَ إذا تَناوَله بعضٌ من بعضٍ وتنازَعُوه .
وقيلَ : هو القِيامُ على أَطْرافِ أَصَابعِ الرِّجْلَيْن مَعَ رَفْعِ اليَدَيْن إلى الشَّيءِ ؛ قيلَ : ومنه قولُه تعالى : ( فتَعَاطَى فَعَقَرَ ) ( 2 ) أَي قامَ على أطْرافِ أَصابِعِ رِجْلَيْه ثم رَفَعَ يَدَيْه فضَرَبَها ، كما في الصِّحاحِ .
وقيلَ : التَّعاطِي رُكُوبُ الأَمْرِ القَبِيحِ .
كالتَّعَطِّي . يقالُ : تَعاطَى أَمْراً قَبيحاً وتَعَطَّى ، كِلاَهُما رَكِبَهُ .
أَو التَّعاطِي في الرِّفْعَةِ ،
والتَّعَطِّي في القَبِيح ؛ وقيلَ : هُما لُغتانِ .
وعاطَى الصَّبِيُّ أَهْلَه : إذا عَمِلَ لَهُمْ وناوَلَهُمْ ما أرادُوه ه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشرِيُّ .
ويقالُ : هو يُعاطِينِي ويُعْطِينِي ؛ هو في النسخِ ، كيُكْرِمنِي والصَّوابُ بالتَّشْديدِ كما هو مَضْبوطٌ في المُحْكم والصِّحاح ؛ أَي يُنْصِفُني ويَخْدِمُنِي ويقومُ بأَمْرِي كيُناعِمني
هامش
( 1 ) قال ابن بري في قول الجوهري : هذا ليس قلبها وإنما ذلك لكونها متطرفة بعد ألف زائدة . وقال في قوله في تثنية رداء ردايان قال : هذا وهم منه ، وإنما هو رداوان بالواو ، فليست الهمزة ترد إلى أصلها كما ذكر ، وإنما تبدل منها واو في التثنية والنسب والجمع بالألف والتاء .
( 2 ) سورة القمر ، الآية 29 .
( 3 ) في القاموس : " ما أرادو " وقد تصرف الشارح بالعبارة .