المُشْرِكِينَ أَقَاوِيلَهُمْ فِي القُرْآنِ فَجَعَلُوهُ كَذباً وَسِحْراً وشِعْراً وَكَهَانَةً وَقَدْ نَقَلَ الْجَوْهَرِيُّ القَوْلَيْنِ وَلاَ تَخْلِيطَ في كَلاَمِ المِصَنِّفِ كَمَا زَعَمَهُ شَيْخُنَا .
والعَاضِهُ ؛ السَّاحِرُ ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ وغَيْرِهِ .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
عَضَهَهُ عَضْهاً : شَتَمَهُ صَرْيحاً ، ومنه الحَدِيثُ : مَنْ تَعزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فاعْضَهُوه ، وفي رِوَايَة أُخْرَى : فَأَعْضُوه بهن أُمِّه كما في الرَّوْضِ .
وَبَيْنَهُم عَضهٌ قَبِيحَةٌ : أَيْ قَالَةُ .
ويقالُ ؛ يا لِلْعَضِيهَةِ ، كُسِرَتِ اللامُ على مَعْنَى اعْجَبُوا لهذه العَضِيهَةِ ، يقالُ ذلكَ عِنْدَ التَّعَجُّبِ مِنَ الإِفْكِ العَظِيمِ ، فَإِذَا نَصَبْتَ اللامَ فَمَعْنَاهُ الاسْتِغَاثَةِ .
والمُسْتَعْضِهَةُ ؛ المُسْتَسْحِرَةُ ، ومنه الحديثُ ؛ " لعنَ العَاضِهَةَ والمُسْتَعْضِهَة " .
ويُقالُ ؛ فُلانٌ يَنْتَجِبُ غَيْرَ عِضَاهِهِ ؛ إِذا انْتَحَلَ شِعْرَ غَيْرِهِ ، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ :
* يا أَيُّهَا الزَّاعِمُ أَنَّي أَجْتَلِب *
* وأَنَّنِي غَيْرَ عِضَاهِي أَنْتَجِبْ *
* كَذَبْتَ إِنَّ شَرَّ مَا قِيلَ الكَذِبْ ( 1 ) *
[ عفه ] : عَفَهُوا ، كمَنَعُوا ، عُفوهاً ، بالضَّمِّ .
أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ .
أَيْ : طَبَّقُوا .
والعُفَاهِيَةُ ، بالضَّمِّ : الضَّخْمُ ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ شِعْرَ الشَّنْفَرِي :
عُفَاهِيَةٌ لا يُقْصَرُ السِّتْرُ دُونَهَا * ولا تُرْتَجَى للبيتِ ما لم تُبَيِّتِ ( 2 )
قِيلَ ؛ أَيْ ضَخْمَةٌ ، وقيلَ ؛ هِيَ مِثْلُ العُفَاهِم ، يُقالُ ؛ عَيْشٌ عُفاهِمٌ : أَيْ نَاعِمٌ ، وهذه انْفَرَدَ
بها الأَزْهَرِيُّ .
وقالَ : أَمَّا العُفَاهِيَة فَلاَ أَعْرِفُهَا ، وأَمَّا العُفَاهِمُ فَمَعْرُوفٌ .
[ عله ] : عَلِهَ ، كَفَرِحَ عَلِهاً وَقَعَ في مَلاَمَةٍ ( 3 ) ، وقيلَ في أَدْنى ضِمَارٍ ( 4 ) . هَكَذَا في النسخِ والصَّوابُ في أَدْنَى ( 5 ) خِمَارٍ .
وعَلِهَ عَلَهاً : جَاعَ .
وأَيْضاً : انْهَمَكَ ، واحْتَدَّ ، ومنه قولُ الشَّاعِرِ :
وجُرْدٍ يَعْلَهُ الدَّاعِي إِلَيْهَا * مَتَى رَكِبَ الفوارِسُ أَوْ مَتى لاَ ( 6 )
وأَيْضاً : تَحَيَّرَ وَدُهِشَ ؛ وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلُبَيدٍ :
عَلِهَتْ تَرَدَّدُ في نِهَاءٍ صُعَائِدٍ * سَبْعاً تُؤاماً كامِلاً أَيَّامُهَا ( 7 )
قَالَ ابنُ بِرِّي : صوابُهُ : عَلِهَتْ تَبَلَّدُ .
وعَلِعَ عَلَهاً : جَاءَ وَذَهَبَ فَزِعاً .
وأَيْضاً : وَقَعَ في مَلاَمَةٍ ، وفيه تَكْرارٌ .
وعَلِهَ الرَّجُلُ عَلَهاً : خَبُثَ نَفْساً وَضَعُفَ .
وعَلِهَ الفَرَسُ عَلَهاً : نَشِطَ وَنَزِقَ في اللِّجَامِ ، وهو عَلْهَانُ ، راجِعٌ إِلى المَعَانِي كُلِّهَا ، وهي عَلْهَاءُ ( 8 ) ، كذا في النسخِ والصَّوابُ عَلْهَى كَسَكْرَى .
ففي الصِّحَاحِ : فَرَسٌ عَلْهَى : نَشِيطَةٌ في اللِّجَامِ .
وقالَ أَيْضاً : رَجُلٌ عَلَهَانٌ ، وامْرَأَةٌ عَلْهَى ، مِثْلُ غَرْثَانَ وَغَرْثَى ، أي شَدِيدُ الجُوعِ ، ج علاهٍ بالكَسْرِ ( 9 ) ، وعلاهَى كَسَكَارَى .
والعَالِهُ : الطَّيَّاشَةُ مِنَ النِّسَاءِ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والأساس .
( 2 ) المفضلية 20 البيت 22 برواية : " مصعلكة لا يقصر " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 3 ) في القاموس : " الملامة " .
( 4 ) في القاموس : " خمار " .
( 5 ) على هامش القاموس عن الشارح : " أذى خمار " وهي عبارة اللسان والتهذيب .
( 6 ) اللسان والتهذيب .
( 7 ) من معلقته ، واللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 4 / 112 ويروى : " علهت تبلد " .
( 8 ) على هامش القاموس عن نسخة : " علهى " .
( 9 ) والمثبت بالفتح ضبط القاموس ، وفي اللسان والمقاييس 4 / 111 : " علاه " بالكسر ضبط قلم ، كما نظر لها الشارح .