تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وعِزهاةٌ ، بالهاءِ والتاءِ ، كما في الصِّحاحِ ؛ وعِزْهاءُ ، بالمدِّ ؛ عن ابنِ جنِّي . قالَ : قُلِبتِ الياءُ الزائِدَةُ فيه أَلِفاً لوُقوعِها طَرَفاً بعْدَ أَلِفٍ زائِدَةٍ ثم قُلِبَتِ الألِفُ هَمْزةً . وعِنْزَهْوٌ وعِنْزَهْوَةٌ ( 2 ) ، بكسْرهِنَّ ، كِلاهُما عن الفارِسِيّ . وعُنْزُهانِيُّ ، بالضَّمِّ ؛ كلُّ ذلِكَ عازِفٌ عن اللَّهْوِ والنِّساءِ لا يَطْرَبُ له ولا يُريدُهُنَّ ويَنْشأُ هذا عن غَفْلةٍ . قالَ ابنُ جنِّي : ولا نَظِيرَ لعِنْزَهْوٍ إلاَّ أَنْ يكونَ العَيْنُ بدلاً من الهَمْزةِ على أنَّه من الزَّهْوِ ، والذي يَجْمَعُهما الانْقِباضُ والتَّأَبِّي ، فيكونُ ثانِيَ إنْقَحْلٍ ، وإنْ كانَ سِيْبَوَيْه لم يَعْرِفْ ثانِياً لإنْقَحْلٍ في اسمٍ ولا صفَةٍ ؛ وقالَ الشَّاعِرُ : إذا كُنْتَ عِزْهاةً عن اللّهْوِ والصِّبا * فكُنْ حَجَراً من يابسِ الصَّخْرِ جَلْمَدَا ( 3 ) * قُلْتُ : ومنه أَخَذَ الشاعِرُ : إذا كُنْتَ لم تَهْوَ ولم تَدْرِ ما الهَوَى * فكُنْ حَجَراً صَلْداً يُدَقُّ بك النَّوَى ( 4 ) وقالَ ربيعَةُ بنُ جحدلٍ اللَّحْيانيُّ : فلا تَبْعَدنْ إمَّا هَلَكْت فلا شَوًى * ضَئِيلٌ ولا عِزْهًى من القومِ عانِس ( 5 ) وقالَ الأزْهرِيُّ : النونُ والواوُ والهاءُ الأخيرَةُ في عِنْزَهْوَةٍ زائِدَةٌ ( 6 ) فيه . وقالَ ابنُ جنِّي : عِنْزَهْو فِنْعَلْوٌ مِنَ العِزْهاةِ مُلْحقٌ ببابِ قِنْدَأْوٍ وسِنْدَأْوٍ وحِنْطَأْوٍ وكِنْثَأْوٍ . أَو لَئِيمٌ ، أَو لا يَكْتُمُ بُغْضَ صاحِبِه ، ج عَزاهٍ ؛ وعَزاهِي ( 7 ) كسِعْلاةٍ وسَعالٍ ، كما في الصِّحاحِ ؛ وعُزْهُونَ بالكسْرِ وضمِّ الهاءِ هكذا في النسخِ ، وفي الصِّحاحِ : وعَزْهُون ، بالضمِّ ؛ وهو يحتملُ أَنْ يكونَ ما ذَكَرْنا أَو بضمِّ العَيْنِ كما هو المُتبادَرُ . قالَ الليْثُ : تَسْقُط منه الهاءُ والألِفُ المُمَالَةُ لأنَّها زائِدَةٌ فلا تَسْتَخْلِفُ فتْحةً ، ولو كانتْ أَصْلِيّة مثْلَ أَلِف مُثَنًّى لاسْتَخْلَفَتْ فَتْحة كقَوْلِكَ مُثَنَّوْنَ . والعِزْهاةُ ، كسِعْلاةٍ : المرأَةُ أَسَنَّتْ ونفسُها تُنازِعُها إلى الصِّبا ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي ليزيدِ بنِ الحَكَم : فحقًّا أَيقِني لا صَبْرَ عنْدِي * عَليْهِ وأَنْتِ عِزْهاةٌ صَبُورُ ( 8 ) * وممَّا يُسْتدركُ عليه : رجُلٌ عِنْزَهْوَةٌ : مُنْقبِضٌ مُتَأَبَ أَو مُعْرِضٌ . والعِنْزاهُ والعِنْزَهْوَةُ : الكِبْرُ . وفي الصِّحاحِ : قالَ الكِسائيُّ : رجُلٌ فيه عنزوهة ( 9 ) أي كِبْرٌ . ووَجَدْتُ بخطِّ أَبي زكريا صَوابُه عنْزَهْوَةٌ . وقالَ الزَّمَخْشريُّ : عَزِهَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ ، فهو عَزِهٌ ؛ والاسمُ العَزاهِيَةُ كفَراهِيَةٍ ، لم يكنْ له أَرَبٌ في الطَّربِ ( 10 ) .
[ عضه ] : العِضاهَةُ ، بالكسْرِ : أَعْظَمُ الشَّجرِ ، أَو الخَمْطُ ، أَو كُلُّ ذاتِ شَوْكٍ ، أَو ما عَظُمَ منها وطَالَ واشْتَدَّ شَوْكُه . وتقدَّمَ أَنَّ الخَمْطَ كُلُّ شجَرةٍ ذاتِ شَوْكٍ ، فهو يُغْنِي عن قوْلِه : أَو كلُّ ذاتِ شَوْكٍ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : وعزهاءة وعزهي . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : وعنزهوة . ( 3 ) اللسان والأساس . ( 4 ) بالأصل : " لم تهوى " . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) في التهذيب واللسان : " زائدات " يعني الأحرف الثلاثة . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وعزاهى ، كذا بخطه ، والصواب إسقاطه " . ( 8 ) اللسان . ( 9 ) في الصحاح : عنزهوة . ( 10 ) لم يرد قول الزمخشري هذا في الأساس ، ولعله نقله عن كتاب آخر له .
تاج العروس — صفحة 64 | علي شيري / مرتضى الزبيدي