تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وأَرضٌ عَضِهَةٌ ، كفَرِحَةٍ ، وعَضِيهَةُ ، كسَفِينَةٍ ، ومُعْضِهَةٌ ، كمُحْسِنَةٍ : ذاتُ عِضاهٍ ، أَو كَثيرَتُها ؛ وقد أَعْضَهَتْ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ . وأَعْضَهَ القَوْمُ : أَكَلَتْ إِبلُهُمُ العِضاهَ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ . وعَضَهَ الرَّجُلُ ، كَمَنَعَ عَضْهاً ، بِالْفَتْحِ ، وَيُحَرَّكُ ، وعَضِيهَةً ، وَعِضْهَةً ، بِالْكَسْرِ : كَذَبَ وقِيلَ : سَحَرَ وكَهَنَ . وَسُمِّيَ السِّحْرُ عِضْهاً لأَنَّهُ كَذِبٌ وَتَخْيِيلٌ لاَ حَقِيقَةَ لَهُ . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : العَضْهُ السِّحْرُ ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ للسَّاحِرِ عَاضِهٌ . وَأَيْضاً : نَمَّ ؛ وَقِيلَ : بَهَتَ ، وَمِنه الحديثُ : إِيَّاكُمْ والعَضْهَ : أَتَدْرُونَ ما العَضْهُ ، وَهِيَ النَّمِيمَةُ . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ : هِيَ النَّمِيمَةُ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ، قالَ : وَهَكَذَا رُوِيَ فِي كُتُبِ الحَدِيثِ بِالْفَتْحِ . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : هِيَ الْقَالَةُ القَبِيحَةُ . وعَضَهَ الْبَعِيرُ عَضْهاً : أَكَلَ العِضَاهَ ، فَهُوَ عَاضِهٌ . وعَضِهَ الْبَعِيرُ ، كَفَرِحَ ، عَضْهاً فَهُوَ عَضِهٌ : اشْتَكَى مِنْ أَكْلِهَا أَوْ رَعَاهَا ، قَالَ هِيْمَانُ بْنُ قُحَافَةً : وَقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيَ عَضِه * ْقَرِيبَةٍ نُدْوَتُهُ مِنْ مَحْمَضِهْ ( 1 ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : نَاقَةٌ عَضِهَةٌ : تَكْسِرُ عِيدَانَ العِضَاهِ . ومَرَّ عن عليٌّ بنِ حَمْزَةَ أَنَّ العَاضِهَ الَّذِي يَشْتَكِي عَنْ أَكْلِ العِضَاه ، والعَضِهُ الَّذِي يَرْعَاهَا . وَوَحَّدَ بَيْنَهُمَا الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ : عَضِهَتِ الإِبِلُ ، بِالْكَسْرِ ، تَعْضَهُ عَضْهاً : إِذَا رَعَتِ العِضَاهَ ، فَهُوَ بَعِيرٌ عَاضِهٌ وَعَضِهٌ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ هِمْيَان المَذْكُور . وعَضَهَ الرَّجُلُ : جَاءَ بِالإِفْكِ وَالْبُهْتَانِ والنَّمِيمَةِ ؛ كَأَعْضَهَ . يُقَالُ : قَدْ أَعْضَهْتَ يَا رَجُلُ أيْ جِئْتَ بِالبُهْتَانِ ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ . وعَضَهَ فُلاَناً ، كَمَنَعَ ، عَضِهاً وعَضِيهَةً : بَهَتَهُ ، أَيْ رَمَاهُ بِالْبُهْتَانِ ، وَقالَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُن ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ فِي الْبَيُعَةِ : ولاَ يَعْضَه بَعْضُناً بَعْضاً ؛ أي لا يَرْمِيهِ بِالَعضِيهَةِ ، مَعْنَاهُ : أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيه . وعَضَهَ العِضَاهَ ، كَمَنَعَ ، عَضهاً ، قَطَعَهَا كَعضَّهَهَا تَعْضِيهاً . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : التَّعْضِيَةُ : قَطْعُ العِضَاهِ واحْتِطَابُه ، وَفِي الحَدِيثِ : " ما عُضِهَتْ عِضَاةٌ إِلاَّ بِتَرْكِهَا التَّسْبِيحُ " . والْحَيَّةُ العَاضِهُ والعاضِهَةُ : التَّي تَقْتُلُ مِنْ ساعتِها إِذا نَهَشَت . والعِضَهُ ، كَعِنَبٍ ؛ الكَذِبُ والبُهْتَانُ ( 2 ) ؛ نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الكِسَائي ، قالَ ابنُ بِرِيَ ؛ قال الطُوسيُّ ؛ هذا تصحِيفٌ وإِنَّمَا الكَذِبُ العَضْهُ ، وَكَذَلِكَ العَضِيهَةُ . قُلْتُ لَيْسَ بِتَصْحِيفٍ بل هُوَ صَحِيحٌ ، وقد جَاءَ هكذا في كُتُبِ الغَرِيبِ في الحدِيثِ ؛ أَلاَ أُنْبِئُكُمْ ما العِضَهُ ، وَفِي آخر : إِيَّاكُمْ والعِضَهَ ، بِكَسْرِ العَينِ والضَّادِ ( 3 ) . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وهو البَهْتُ . والعِضَهُ ؛ السِّحْرُ والكَهَانَةُ بِلْغَةِ قُرَيْسٍ ، والفِعْلُ كالفِعْلِ والمَصْدَرُ كالمَصْدَرِ ، وقالَ : أَعُودُ بِرَبِّي مِنَ النَّافِثَا * تِ في عِضَهِ العَاضِهِ المُعْضِه ( 4 ) وَيُرْوَى في عُقُدِ العِاضِهِ ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْجَوْهَرِيِّ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ ج العِضَة عِضُون ، كَعِزَّةٍ وَعِزِين ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى : ( الَّذِين جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِين ) ( 5 ) . وَقَالَ الْفَرَّاءُ ؛ العِضُونَ في كَلاَمِ العَرَبِ السِّحْرُ ، وَجَعَلَهُ مِنَ العَضْهِ ، ونُقْصَانُهُ الهاء وأَصْلُهُ عِضْهَةٌ ، فاسْتَثْقَلُوا الجَمْعَ بَيْنَ هَاءَيْنِ فقالوا : عِضَةٌ ، كَشَفَة وَسَنَة ، ويقالُ ؛ واحِدُهَا عِضَةٌ وأَصْلُهَا عِضْوَةٌ مِنَ عَضَّيْتُ الشَّيْءَ ؛ إِذَا فَرَّقْتُهُ ، جَعَلُوا النُّقْصَانَ الواوَ ، المَعْنَى أَنَّهُمْ فَرَّقُوا يَعْنِي
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والنبات لأبي حنيفة برقم 43 . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : والنميمة . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والضاد كذا بخطه ، والصواب وفتح الضاد " . ( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب . ( 5 ) الحجر ، الآية 19 .