المُحْكم : بالسَّبُعِ ؛ وفي الأساسِ : بالذئْبِ ؛ فيَموتُ فيُشَقُّ بَطْنُه فيُوجَدُ قَلْبُه قد زَالَ عن موضِعِه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والزَّمخشرِيُّ ؛ ونصُّ الأَخيرِ : وكانوا يَشُقُّونَ عن فُؤادِهِ فيَجِدُونَه خَرَجَ من غِشائِهِ .
وقالَ : قالَ النَّابغةُ الجَعْدِيُّ :
زَجْرَ أبي عُرْوَةَ السّباع إذا * أَشفَقَ أن يَخْتَلِطْنَ بالغَنَمِ ( 1 )
وفي المُحْكم : يَلْتَبِسْنَ .
قالَ شيْخُنا : كَتَبَ بعضٌ على حديثِ أَبي عُرْوَةَ ما نَصّه :
كأَنَّه خَبَرٌ لم يَرْوِه ثِقَةٌ * وليسَ يقْبَلُه في الناسِ مِن أَحَدِ
لكن ذَكَرَ بعضُ مَنْ أَرَّخَ المُلُوكَ : أنَّ أَسداً اقْتَحَمَ بَيْتاً فيهِ الأَمِينِ ، وهو إذ ذاكَ خَلِيفَة ، وكان لا سِلاحَ معه ، فلمَّا تَجاوَزَ الأَسَد قَبَضَ الأَمِينُ ذَنَبَه ونَثَرَهُ نَثْرَةً أَفْعَى لها الأَسَد فماتَ مَكانَه ، وزَاغَتْ أَنامِلُ الأَمِينِ مِن مَفْصِلِها فأحْضَرَ الطَّبِيبِ فأَعادَها وعَالَجَها ، في خبَرٍ طَويلٍ ، انتَهَى .
وكَتَبَ البَدْرُ القرافي عندَ هذا البَيْت : ولا دَلالَةَ في البَيْتِ على ما ذكرَ .
* قُلْت : وهو مَدْفُوعٌ بأَدْنى تَأَمّل ، وهذا كَلامُ مَنْ لم يَصِلْ إلى العُنْقُودِ .
وعَرْوَى ، كسَكْرَى : ع ؛ قالَ نَصْر : هو ماءٌ لأبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ ؛ وقيلَ ؛ جَبَلٌ في دِيارِ ربيعَةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ كِلابٍ ؛ وقيلَ : جَبَلٌ في دِيارِ خَثْعَم .
وعَرْوَى : اسْمٌ .
وأَيْضاً : هَضْبَةٌ بشَمّامٍ ؛ عن نَصْر .
وعَرْوانُ : اسْمٌ .
وأَيْضاً : ع ؛ وقيل : جَبَلٌ .
وابنُ عَرْوانَ : جَبَلٌ آخَرُ .
وعَرَّى المَزادَةَ : اتَّخَذَ لها عُرْوَةً ؛ هكذا هو مَضْبوطٌ في النسخِ عَرَّى بالتَّشْدِيدِ ، أَو عَرَا بالتَّخْفِيفِ كما هو نَصُّ المُحْكم .
وفي التّكْملةِ : عرِّ المَزادَةَ : أَي اتَّخِذْ لها عُرْوَةً .
والأُعْرُوانُ ، بالضَّمِّ : نَبْتٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
عَراهُ الأَمْرُ يَعْرُوه : غَشِيَهُ وأَصابَهُ .
واعْتَراهُ : خَبلَهُ .
وأَيْضاً : قَصَدَ عَراهُ أَي ناحِيَتَه .
وأَعْرَى الرَّجُل : إذا حُمَّ .
ولَيْلةٌ عَرِيَّةٌ : بارِدَةٌ .
وأَعْرَيْنا : أَصابَنَا ذلكَ ؛ وقيلَ : بَلَغنا بَرْدَ العَشِيّ .
ومِن كَلامِهم : أَهْلَكَ فقَدْ أَعْرَيْتَ ، أَي غابَتِ الشَّمْس وبَرَدَتْ .
وعَراهُ البَرْدُ : أَصابَهُ .
وعَرَّ القَمِيصَ وأَعْراهُ : جَعَلَ له عُرًى .
والعُرْوَةُ الوُثْقَى : قولُ لا إله إلاَّ اللَّه ؛ وهو على المَثَلِ .
وأَصْلُ العُرْوَةِ مِن الشَّجَرِ : ما لَهُ أَصْلٌ باقٍ في الأرْضِ كالنَّصِيِّ والعَرْفَج وأَجْناسِ الخُلَّة والحَمْضِ ، فإذا أَمْحَلَ الناسُ عَصَمت العُرْوَةُ الماشِيَةُ ؛ ضَرَبَها اللَّهُ مَثَلاً لمَا يُعْتَصَم بهِ مِن الدِّين فِي قوْلِهِ ؛ ( فقد اسْتَمْسَكَ بالعُرْوَةِ الوُثْقَى ) ( 2 ) .
وعُرِيَ هَواهُ إلى كذا ، كعُنِيَ : أَي حَنَّ إليه .
وعُرْوَةُ الصَّعالِيك : عِمادُهُم ؛ واسْمُ رجُلٍ مَعْروفٍ ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للحَكَم بنِ عَبْدلٍ :
هامش
( 1 ) بالأصل : ( أشفق أن يختلطن ) وفي المحكم : يلتبس ( بالغنم ) . فرق عجز بيت النابغة ، فقدمنا لفظ بالغنم ، ليستقيم .
( 2 ) والبيت في اللسان والتهذيب برواية أن يلتبسن .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 256 وسورة لقمان ، الآية 22 .