تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
وفي المُحْكم : رأَيْتهم عَدا أَخَاكَ وما عَداهُ ، أَي ما خَلا ، وقد يُخْفَضُ بها دُونَ ما . وقال الأزْهري : إذا حَذَفْتَ نَصَبْت بمعْنَى إلاَّ ، وخَفَضْت بمعْنَى سِوَى . والعَدْوَى : ما يُعْدِي من جَرَبٍ أَو غيرِه ، وهو مُجاوزَتُه مِن صاحِبِه إلى غيرِه . يقالُ : أَعْدَى فلانٌ فلاناً مِن خُلُقِه أَو مِن عِلَّةٍ به ، أَو جَرَبٍ . وفي الحديثِ : " لا عَدْوَى ولا طِيرَة " ، أَي لا يُعْدِي شيءٌ شيئاً ؛ كذا في الصِّحاحِ . وفي النهايَةِ : وقد أَبْطَلَه الإِسْلامُ لأَنَّهم كانوا يظُنُّونَ أنَّ المَرَضَ بنَفْسِه يتَعَدَّى ، فأَعْلَمَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه ليسَ الأمر كَذلكَ ، وإنَّما اللَّهُ هو الّذي يُمْرِضُ ويُنْزلُ الدَّاءَ ، ولهذا قال في بعضِ الأحاديثِ ( 1 ) : فمَن أَعْدَى الأوَّل ، أَي من أَيْنَ صارَ فيه الجَرَب ؟ . والعَدَوِيَّةُ ، محرَّكةً : من نَباتِ الصَّيْفِ بعدَ ذَهابِ الرَّبيعِ يَخْضَرُّ صِغارُ الشَّجَرِ فتَرْعاهُ الإِبِلُ يقالُ : أَصابَتِ الإِبِلُ عَدَوِيَّةً ، كذا في الصِّحاح . وقيلَ : العَدَوِيَّةُ الرَّبْل . والعَدَوِيَّةُ أَيْضاً : صِغارُ الغَنَمِ ؛ وقيلَ : هي بَناتُ أَرْبَعينَ يَوْماً ، فإِذَا جُزَّتْ عنها عَقِيقتُها ذَهَبَ عنها هذا الاسْمُ ؛ قالَهُ اللَّيْثُ ، وقد غَلَّطَه الأزْهري . أَو هي بالغَيْنِ والَّذالِ المعْجَمَتَيْن ، أَو بإِعْجامِ الأَوَّلِ فَقَط ، واحِدُها غَذِيٌّ ؛ كذا في المُحْكم . وسَيَأْتِي للمصنِّفِ في غَدَى وفي غَذَى . وقدْ نَبَّه الأزْهري على تَغْليطِ اللّيْث ( 2 ) وتَصْويب القَوْل الأَخيرِ . والعَدَوِيَّةُ : ة قُرْبَ مِصْرَ ، وهي تُعْرَفُ الآنَ بدَيْر العَدَوِيَّةِ . والعَدَوِيَّةُ : قَرْيةٌ أُخْرى بالغَرْبيةِ قُرْب أبيار . والعادِي : الأَسَدُ لظُلْمِه وافْتِراسِه الناسَ ؛ وقد جاءَ في الحديثِ ذكْرُ السَّبع العادِي . وعُدَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ : امْرأَةٌ مِن العَرَبِ ، وهي أُمُّ قَيْسٍ وعَوْفٍ ومُسَاورٍ وسيَّارٍ ومَنْجوفٍ ( 3 ) . وبَنُو عُدَيَّة : قَبيلَةٌ وهُم بَنُو هؤلاءِ ، نُسِبُوا إلى أُمِّهم المَذْكورَةِ ، وهم مِن أَفْخاذِ صَعْصَعَة بنِ مُعاوِيَةَ بنِ بكْرِ بنِ وائلٍ ( 4 ) . وعُدَيَّةُ : هَضْبَةٌ ؛ نَقَلَهُ الصَّاغاني هكذا . وتَعَدَّى مَهْرَ فلانَةَ : أَخَذَه . وعَدْوَةُ : ع . وعَادِيا اللَّوْح : طَرَفاهُ ، كلٌّ منهما عادِي ، كالعدى . والعَوادِي من الكَرْمِ : ما يُغْرَسُ في أُصُولِ الشَّجَرِ العِظامِ ، الواحِدَةُ عادِيَةٌ . وعادِيَةُ : أُمُّ أَهْبانَ بنِ أَوْسٍ الأَسْلَمي ابن عقبَةَ مُكَلِّمِ الذِّئْبِ رضِيَ اللَّه تعالى عنه ، ويُعْرَفُ بابنِ عادِيَة . والعَدَّاءُ بنُ خالِدِ بنِ هوذَةَ مِن بكْرِ بنِ هوازن ، صَحابِيٌّ له وِفادَةٌ بَعْدَ حُنَيْن ، وروايَةٌ ، رضِيَ اللَّه تعالى عنه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : العادِيَةُ : الخَيْلُ المُغِيرَةُ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( والعادِياتُ ضَبْحاً ) ( 5 ) . وهو منِّي عَدْوَة القَوْسِ . والعَادِي : المُعْتَدِي والمُعَادِي والمُتَجاوِزُ الطّورِ . وعَدَا طَوْرَه : جاوَزَهُ ، وقولُه تعالى : ( غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ) ( 6 ) ، أي : غَيْر مُتجاوِزٍ سَدّ الجُوعَة ، أَو غَيْر عادٍ في المَعْصِيةِ طَرِيق المُحْسِنِين . وقالَ الحَسَنُ : أَي ولا عَائِد فقُلِبَ .
هامش
( 1 ) ونصه كما في التهذيب : وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن النقبة تبدو بمشفر البعير فتعدي . الإبل كلها ، فقال عليه الصلاة والسلام للذي خاطبه : فما أعدى الأول . ( 2 ) قال الأزهري : وهذا غلط بل تصحيف منكر ، والصواب في ذلك الغدوية بالغين المعجمة أو الغذوية بالذال . ( 3 ) في جمهرة ابن حزم ص 271 : " ومثجور " وهم ولد صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر . ( 4 ) انظر الحاشية السابقة . ( 5 ) الآية الأولى من سورة العاديات . ( 6 ) سورة البقرة 173 ، وسورة الأنعام ، الآية 145 ، وسورة النحل ، الآية 115 .