وفي المُحْكم : رأَيْتهم عَدا أَخَاكَ وما عَداهُ ، أَي ما خَلا ، وقد يُخْفَضُ بها دُونَ ما .
وقال الأزْهري : إذا حَذَفْتَ نَصَبْت بمعْنَى إلاَّ ، وخَفَضْت بمعْنَى سِوَى .
والعَدْوَى : ما يُعْدِي من جَرَبٍ أَو غيرِه ، وهو مُجاوزَتُه مِن صاحِبِه إلى غيرِه . يقالُ : أَعْدَى فلانٌ فلاناً مِن خُلُقِه أَو مِن عِلَّةٍ به ، أَو جَرَبٍ .
وفي الحديثِ : " لا عَدْوَى ولا طِيرَة " ، أَي لا يُعْدِي شيءٌ شيئاً ؛ كذا في الصِّحاحِ .
وفي النهايَةِ : وقد أَبْطَلَه الإِسْلامُ لأَنَّهم كانوا يظُنُّونَ أنَّ المَرَضَ بنَفْسِه يتَعَدَّى ، فأَعْلَمَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه ليسَ الأمر كَذلكَ ، وإنَّما اللَّهُ هو الّذي يُمْرِضُ ويُنْزلُ الدَّاءَ ، ولهذا قال في بعضِ الأحاديثِ ( 1 ) : فمَن أَعْدَى الأوَّل ، أَي من أَيْنَ صارَ فيه الجَرَب ؟ .
والعَدَوِيَّةُ ، محرَّكةً : من نَباتِ الصَّيْفِ بعدَ ذَهابِ الرَّبيعِ يَخْضَرُّ صِغارُ الشَّجَرِ فتَرْعاهُ الإِبِلُ يقالُ : أَصابَتِ الإِبِلُ عَدَوِيَّةً ، كذا في الصِّحاح .
وقيلَ : العَدَوِيَّةُ الرَّبْل .
والعَدَوِيَّةُ أَيْضاً : صِغارُ الغَنَمِ ؛ وقيلَ : هي بَناتُ أَرْبَعينَ يَوْماً ، فإِذَا جُزَّتْ عنها عَقِيقتُها ذَهَبَ عنها هذا الاسْمُ ؛ قالَهُ اللَّيْثُ ، وقد غَلَّطَه الأزْهري .
أَو هي بالغَيْنِ والَّذالِ المعْجَمَتَيْن ، أَو بإِعْجامِ الأَوَّلِ فَقَط ، واحِدُها غَذِيٌّ ؛ كذا في المُحْكم .
وسَيَأْتِي للمصنِّفِ في غَدَى وفي غَذَى .
وقدْ نَبَّه الأزْهري على تَغْليطِ اللّيْث ( 2 ) وتَصْويب القَوْل الأَخيرِ .
والعَدَوِيَّةُ : ة قُرْبَ مِصْرَ ، وهي تُعْرَفُ الآنَ بدَيْر العَدَوِيَّةِ .
والعَدَوِيَّةُ : قَرْيةٌ أُخْرى بالغَرْبيةِ قُرْب أبيار .
والعادِي : الأَسَدُ لظُلْمِه وافْتِراسِه الناسَ ؛ وقد جاءَ في الحديثِ ذكْرُ السَّبع العادِي .
وعُدَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ : امْرأَةٌ مِن العَرَبِ ، وهي أُمُّ قَيْسٍ وعَوْفٍ ومُسَاورٍ وسيَّارٍ ومَنْجوفٍ ( 3 ) .
وبَنُو عُدَيَّة : قَبيلَةٌ وهُم بَنُو هؤلاءِ ، نُسِبُوا إلى أُمِّهم المَذْكورَةِ ، وهم مِن أَفْخاذِ صَعْصَعَة بنِ مُعاوِيَةَ بنِ بكْرِ بنِ وائلٍ ( 4 ) .
وعُدَيَّةُ : هَضْبَةٌ ؛ نَقَلَهُ الصَّاغاني هكذا .
وتَعَدَّى مَهْرَ فلانَةَ : أَخَذَه .
وعَدْوَةُ : ع .
وعَادِيا اللَّوْح : طَرَفاهُ ، كلٌّ منهما عادِي ، كالعدى .
والعَوادِي من الكَرْمِ : ما يُغْرَسُ في أُصُولِ الشَّجَرِ العِظامِ ، الواحِدَةُ عادِيَةٌ .
وعادِيَةُ : أُمُّ أَهْبانَ بنِ أَوْسٍ الأَسْلَمي ابن عقبَةَ مُكَلِّمِ الذِّئْبِ رضِيَ اللَّه تعالى عنه ، ويُعْرَفُ بابنِ عادِيَة .
والعَدَّاءُ بنُ خالِدِ بنِ هوذَةَ مِن بكْرِ بنِ هوازن ، صَحابِيٌّ له وِفادَةٌ بَعْدَ حُنَيْن ، وروايَةٌ ، رضِيَ اللَّه تعالى عنه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
العادِيَةُ : الخَيْلُ المُغِيرَةُ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( والعادِياتُ ضَبْحاً ) ( 5 ) .
وهو منِّي عَدْوَة القَوْسِ .
والعَادِي : المُعْتَدِي والمُعَادِي والمُتَجاوِزُ الطّورِ .
وعَدَا طَوْرَه : جاوَزَهُ ، وقولُه تعالى : ( غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ) ( 6 ) ، أي : غَيْر مُتجاوِزٍ سَدّ الجُوعَة ، أَو غَيْر عادٍ في المَعْصِيةِ طَرِيق المُحْسِنِين .
وقالَ الحَسَنُ : أَي ولا عَائِد فقُلِبَ .
هامش
( 1 ) ونصه كما في التهذيب : وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن النقبة تبدو بمشفر البعير فتعدي . الإبل كلها ، فقال عليه الصلاة والسلام للذي خاطبه : فما أعدى الأول .
( 2 ) قال الأزهري : وهذا غلط بل تصحيف منكر ، والصواب في ذلك الغدوية بالغين المعجمة أو الغذوية بالذال .
( 3 ) في جمهرة ابن حزم ص 271 : " ومثجور " وهم ولد صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر .
( 4 ) انظر الحاشية السابقة .
( 5 ) الآية الأولى من سورة العاديات .
( 6 ) سورة البقرة 173 ، وسورة الأنعام ، الآية 145 ، وسورة النحل ، الآية 115 .