والعُدْوَةُ ، بالضَّمِّ : المَكانُ المُتباعِدُ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
والعُدَواءُ ، كالغُلَواءِ : الأَرضُ اليابِسَةُ الصُّلْبَةُ ، ورُبَّما جاءَتْ في البِئْرِ إذا حُفِرَتْ ، ورُبّما كانتْ حَجَراً فيحيدُ عنها الحافِرُ .
ويقالُ : أَرْضٌ ذاتُ عُدَواءَ إذا لم تكُنْ مُسْتَقِيمةً وَطِيئةً وكانت مُتَعادِيَةً .
وقيلَ : هو المَكانُ الخَشِنُ الغَلِيظُ .
وقيلَ : هو المَكانُ المُشْرِفُ يَبْرُكُ عليه البَعيرُ فيَضْطجِعُ عليه ، وإلى جَنْبِه مَكانٌ مُطْمَئِنٌّ فيميلُ فيه فيَتَوَهَّنُ ، وتوَهُّنُه مَدُّ جِسْمِه إلى المَكانِ الوَطِيءِ فتَبْقى قَوائِمُه على العُدَواءِ ، وهو المُشْرِفُ ، فلا يَسْتَطِيعُ القِيامَ حتى يموتَ ، فتَوَهُّنه اضْطِجاعُه .
قال الَّراغبُ : وهذا مِن التَّجاوُزِ في أَجْزاءِ المقرِّ .
وأَيْضاً : المَرْكَبُ الغَيْرُ المُطْمَئِنِّ .
وفي الصِّحاح : قالَ الأصْمعي : العُدَواءُ المَكانُ الذي لا يَطْمَئِنُّ مَنْ قَعَدَ عليه .
يقالُ : جِئْتُ على مَرْكبٍ ذي عُدَواء أَي ليسَ بمُطْمَئِنَ ؛ وأَبو زيْدٍ مِثْله .
وفي المُحْكم : جَلَسَ على عُدَواء أَي على غَيْرِ اسْتِقامَةٍ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وفي نسخةِ المصنَّفِ لأبي عُبيدٍ : ذي عُدَواء مَصْرُوفٌ وهو خَطَأ منه إن كانَ قائِلَه لأنَّ فُعَلاء بِناءٌ لا يَنْصرِفُ مَعْرِفَةً ولا نَكِرَةً .
وأَعْدَى الأَمْرَ : جاوَزَ غَيْرَه إليه .
وفي المُحْكم : أَعْداهُ الدَّاءُ جاوَزَ غَيْرَه إليه ؛ وأَعْداهُ مِن عِلَّتِه وخُلُقِه وأَعْداهُ به : جَوَّزَه إليه ؛ والاسْمُ مِن كلِّه العَدْوى .
وأَعْدى زيْداً عليه : إذا نَصَرَهُ وأَعانَهُ ، والاسْمُ العَدْوى ، وهي النُّصْرةُ والمَعُونَةُ .
وأَعْدَاهُ : قَوَّاهُ ؛ ومنه قولُ الشَّاعِرِ :
ولقد أَضاءَ لكَ الطَّريقُ وأَنْهَجَت * سُبُلُ المكارِمِ والهُدَى بُعْدي ( 1 )
أَي : إبْصارُكَ الطَّريقَ يقوِّيكَ على الطَّريقِ .
واسْتَعداهُ : اسْتَعانَهُ ( 2 ) واسْتَنْصَرَهُ . يقالُ : اسْتَعْدَيْتُ على فلانٍ الأَميرَ فأعْداني : أَي اسْتَعَنْتُ به عليه فأَعانَنِي عليه ؛ والاسْمُ منه العَدْوَى وهي المَعُونَةُ ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ فيكونُ الاسْتِعْداءُ طَلَب العَدْوَى وهي المَعُونَةُ .
وعادَى بينَ الصَّيْدَيْنِ مُعادَاةً وعِداءً : وَالَى وتابَعَ بأَنْ صَرَعَ أَحَدَهما على إثْرِ الآخَرِ في طَلَقٍ واحِدٍ ؛ وكَذلكَ المُعادَاةُ بينَ رَجُلَيْن إذا طَعَنَهما طَعْنَتَيْن مُتَوالِيَتَيْن ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لامْرىءِ القَيْس :
فعَادَى عِداءً بين ثوْرٍ ونعْجَةٍ * دِرَاكاً ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ ( 3 )
وعَداءُ كُلِّ شيءٍ ، كسَماءٍ ، وعليه اقْتَصَرَ الجوهريُّ وعِداهُ وعِدْوُهُ وعِدْوَتُهُ ، بكسْرِهنَّ وتُضَمُّ الأَخيرَةُ ، إذا فَتَحْته مَدَدْته وإذا كَسَرْته قَصَرْته ؛ طَوارُهُ وهو ما انْقادَ معه مِن عَرْضِه وطُولِه . يقالُ : لَزِمْتُ عَداءَ الطَّريقِ أَو النَّهْرِ أَو الجَبَلِ أَي طَوَاره .
والعِدَى ( * ) ، كإلَى : النَّاحِيَةُ ؛ ويُفْتَحُ ؛ كما في المُحْكم ، ج أَعْداءٌ .
وقيلَ : أَعْداءُ الوادِي : جَوانِبُه .
وأَيْضاً : شَاطِىءُ الوادِي وشَفِيرُه وجانِبُه .
كالعُدْوَةِ مُثَلَّثَةً ، التَّثْلِيثُ عن ابنِ سِيدَه ، جَمْعُه عِدًى ، بالكسْرِ والفَتْح .
وفي الصِّحاح : العِدْوَةُ والعُدْوَةُ : جانِبُ الوادِي وحافَتُه ؛ قالَ اللّهُ تعالى : ( وهُم بالعُدْوَةِ القُصْوى ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) في القاموس : " استغاثه " وعلى هامشه عن نسخة : " استعانه " كالأصل .
( 3 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 58 واللسان والصحاح .
( * ) كذا ، وبالقاموس : " العدا " .
( 4 ) سورة الأنفال ، الآية 42 .