ومُعَصَّبٍ قَطَعَ الشِّتاءَ وقُوتُه * أَكلُ العُجَى وتَكَسُّبُ الأَشْكادِ ( 1 )
والعُجْوَةُ ، بالضَّمِّ : لَبَنٌ يُعاجَى به الصَّبِيُّ اليتيمُ أَي يُغَذَّى كالعُجاوَةِ بالضمِّ والكَسْر ، الكَسْر عن الفرَّاء
وقيلَ : العُجْوةُ اسْمٌ من المُعاجَاةِ ، وهو الذي اقْتَضاهُ صَدْر التَّرجمةِ ، والعُجاوَةُ اسْمُ ذلكَ اللّبن فتأَمَّل .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المُعاجَاةُ : المُعانَاةُ والمُعالَجَةُ في الأمْرِ ؛ ومنه قولُ بعضِ الأعْرابِ لمَّا قال له الحجَّاج : إنِّي أَراكَ بَصِيراً بالزَّرْع : إنِّي طالَما عاجَيْتُه .
ولَقِيَ فلانٌ ما عَجاهُ : أَي شِدَّةً وبَلاءً .
ولقَّاهُ اللَّهُ ما عَجَاهُ وما عَظاهُ : أَي ما سَاءَهُ ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ .
ورجُلٌ أَعْجَى : غلِيظٌ ما بينَ العَيْنَيْنِ ؛ نقلَهُ الصَّاغَاني .
[ عجي ] : ي العُجايَةُ ، بالضمِّ : عَصَبٌ مُرَكَّبٌ فيه فُصُوصٌ من عِظامٍ كفُصُوصِ الخاتمِ يكونُ عِنْدَ رُسْغِ الدَّابَّةِ ، وإذا جاعَ أَحدُهُم دَقَّها بينَ فِهْرَيْنِ فأَكَلَها ؛ والعُجاوَةُ لُغَةٌ فيه .
أَو هي كلُّ عَصَبَةٍ في يَدٍ أَو رِجلٍ ؛ أَو هي عَصَبَةٌ في باطِنِ الوَظِيفِ مِن الفَرَسِ والثَّوْرِ ؛ وقيلَ : هي مِن الفَرَسِ العَصَبَةُ المُسْتَطيلَةُ من الوَظِيفِ ومُنْتَهاها إلى الرُّسْغَيْنِ ، وفيها يكونُ الخَطْمُ ( 2 ) ، والرُّسْغُ مُنْتَهَى العُجايَةِ .
ومِن الناقَةِ : عَصَبَةٌ في باطِنِ يَدِها ؛ ومِن الفَرَسِ : مَضِيغَةٌ .
وقالَ الجوهرِيُّ : العُجايَتانِ عَصَبَتانِ في باطِنِ يَدَي الفَرَسِ ، وأسْفَلَ منهما هَنَاتٌ كأنَّها الأظْفارُ وتسمَّى السَّعْداناتِ ، ويقالُ لكلِّ عَصَبٍ يتَّصلُ بالحافِرِ : عُجايَةٌ ؛ قالَ الراجزُ :
وحافِرٌ صُلْبُ العُجَى مُدَمْلَقُ * وساقُ هَيْقٍ أَنْفُها مُعَرَّقُوق ( 3 )
قالَ الأصْمعي : العُجايَةُ ( 4 ) والعجاية لُغَتانِ ، وهُما قَدْر مُضْغةٍ مِن لَحْمٍ تكونُ مَوْصولةً بعَصَبةٍ تَنْحدِرُ مِن رُكْبةِ البَعيرِ إلى الفِرْسِنِ .
وقالَ ابنُ الأثير : العُجاياتُ أَعْصابُ قَوائِمِ الإِبِلِ والخَيْلِ ، قالَ كعْب :
* سُمْرُ العُجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَماً ( 5 ) *
ج عُجًى ، كهُدًى ؛ ومنه قولُ الراجِزِ السّابقِ .
وعُجِيٌّ ، كعُتِيَ ، وعَجايا ، بالفَتْح والضَّم ، وعُجايات .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَعْجَتِ السَّنَةُ البهمَ : جَعَلَتْها عَجايا ، وهي السَّيِّئةُ الغِذاءِ .
وعَجتِ المَرْأةُ صَبِيَّها عجياً ، لُغَةٌ ، نقلَهُ ابنُ القطَّاع .
[ عدو ] : وعَدا يَعْدُو ( 6 ) ؛ ذِكْرُ المُضارِعِ مُسْتدركٌ كما مَرَّ الإيماءُ إليه مِراراً ، عَدْواً ، بالفَتْح ، وعَدُوًّا ، كعُلُوَ ؛ وعَدَواناً ، محرَّكةً ، وتَعْداءً بالفتحِ وعَداً ، مَقْصورٌ : أَحْضَرَ ، يكونُ مِنَّا ومِن الخَيْلِ .
وحُكِي : أَتاهُ عَدْواً ، وهو مُقارِبُ الهَرْولَةِ ودُونَ الجَرْي .
وأَعْداهُ غَيْرُهُ . يقالُ : أَعْدَيْتُ الفَرَسَ : أَي حَمَلْته على الحُضْر .
هامش
( 1 ) الصحاح بدون نسبة ، وفي اللسان نسبه لأبي المهوش ، وبعده فيه :
فبدأته بالمحض ثم ثنيته * بالشحم قبل محمد وزياد
( 2 ) في اللسان والتهذيب : الحطم ، بالحاء المهملة .
( 3 ) الصحاح واللسان ، وفيه رواية أخرى : وساق هيقواتها معرق
ومثله في التكملة ، قال الصاغاني : والصواب : " هيق أنفها " كما ورد بالأصل . وصوب ابن بري رواية الأصل أيضا .
( 4 ) كذا ، والصواب : " والعجاوة " كما في الصحاح واللسان والتهذيب .
( 5 ) ديوان كعب بن زهير ، ص 14 ، وعجزه : لم يقهن رؤوس الأكم تنعيل
والبيت في اللسان والمقاييس 3 / 242 وصدره في التهذيب برواية : " شم العجايات " .
( 6 ) لفظة : " يعدو " ليست في القاموس .