رُبَّ ذي أُرْبَةٍ مُقِلَ مِن الما * لِ وذي عُنْجُهِيَّةٍ مَجْدُودِ ( 1 )
وأَيْضاً : الكِبْرُ والعَظَمَةُ ، كالعُنْجُهانِيَّةِ ، بالتّشْديدِ ويُخَفَّفُ ( 2 ) ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عن الفرَّاء .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
العُنْجُهِيَّةُ : الجفْوَةُ في خُشُونةِ المَطْعَمِ والأُمورِ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ ؛ ومنه قوْلُ حَسَّان :
ومن عاشَ منَّا عاشَ في عُنْجُهيَّةٍ * على شَظَفٍ من عَيْشِه المُتَنَكِّد ( 3 )
والعُنْجَهُ ، كجَعْفَرٍ وقُنْفُذٍ والعُنْجَهِيُّ : كُلُّه الجافِي مِنَ الرِّجالِ ، الفَتْحُ عن ابنِ الأعْرابيِّ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة :
أَدْرَكْتُها قُدَّامَ كُلِّ مِدْرَهِ * بالدَّفْعِ عَنِّي دَرْءَ كُلِّ عُنْجَه ( 4 )
كما في المُحْكَمِ .
والعُنْجُهُ والعُنْجُهَةُ : القُنْفُذَةُ الضَّخْمة ؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ .
[ عده ] : العَيْدَهُ ( 5 ) : سُوءُ الخُلُقِ والكِبْر كالعَيْدَهَةِ والعَيْدَهِيَّةِ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ :
وإِنِّي عَلى ما كانَ من عَيْدَهِيَّتي * ولُوثَةِ أَعْرابِيَّتي لأَريبُ ( 6 )
وأَيْضاً : السَّيِّىءُ الخُلُقِ مِن الناسِ والإِبِلِ .
وفي التَّهذِيبِ : من الإبِلِ وغيرِهِ ؛ ومثْلُه في الصِّحاحِ ؛ قالَ رُؤْبَة :
أَو خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِ * وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَيْدَه ( 7 )
كالعَيْداهِ . وكلُّ ما لا يَنْقادُ للحقِّ ويَتَعظَّمُ فهو عَيْدَهٌ وعَيْداهٌ .
والعَيْدَهُ : الرَّجُلُ العَزيزُ النَّفْسِ الجافِي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
العَيْدَهِيَّةُ : الجَفَاءُ والغِلَظُ والعَجْرفَةُ .
والعَيْدَهَةُ : الكبْرُ وعَدَمُ الانْقِيادِ للحقِّ .
والعنْدهِيَّةُ : العَنْجَهِيَّةُ .
[ عره ] : العُرْهونُ ، كزُنْبُورٍ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ .
وهو نَبْتٌ ، ج عَراهِينُ ؛ وذُكِرَ في النُّونِ ، والصَّحيحُ أَنَّ نونَهُ أَصْليَّة كما تقدَّمَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
وَرَدَ في الحدِيثِ : " أَطَرَقْتَ عَراهِيَةً أَمْ طَرَقْتَ بدَاهِيَةٍ " .
قالَ الخطابي : هذا حَرْفٌ مُشْكلٌ وقد كَتَبْتُ فيه إلى الأزْهرِيّ ، وكانَ مِن جوابِهِ أَنَّه لم يَجِدْه في كَلامِ العَرَبِ ، والصَّواب عنْدَه عَتاهِيَة ، وهي الغفْلَةُ والدَّهَشُ وقالَ الخطابيُّ : ولعلَّ الأصْلَ عرائِيَةٌ مِن العَرا مَقْصوراً ، وهي الناحِيَةُ ، أَو مِن العَراءِ مَمْدوداً ، وهو وَجْهُ الأرضِ ، أَي أَطَرَقْتَ عَرائي أَي فِنائي زائراً وضَيْفاً أَمْ أَصابَتْك داهِيَةٌ فجِئْتَ مُسْتغِيثاً ؛ قالَ : فالهاءُ الأُولى مِن عَراهِيَةٍ مُبْدلةٌ مِن الهَمْزةِ ، والثانِيَةُ هاء السّكْتِ زِيدَتْ لبَيانِ الحرَكَةِ .
وقالَ الزَّمَخْشريُّ : يُحْتمل أن يكونَ بالزَّاي مَصْدَرَ عَزِهَ يعْزَهُ فهو عَزِهٌ إذا لم يكنْ له أَرَبٌ في الطَّرْقِ ، فيكون مَعْناه أَطَرَقْتَ بِلا أَرَبٍ وحاجَةٍ أَمْ أَصابَتْك داهِيَةٌ أَحْوَجَتْكَ إلى الاسْتغاثَةِ .
* قُلْتُ : فمثل هذا واجبُ التَّنْبِيه لا سيَّما وقد اخْتَلَفَ كَلامُ الأَئِمةِ فيه .
[ عزه ] : رجُلٌ عِزْهٌ ، بالكسْرِ وككَتِفٍ ، وعِزْهَى ، مَقْصورٌ مُنَوَّنٌ ، وهذه شاذَّةٌ لأنَّ أَلِفَ فِعْلى لا تكونُ للإلْحاقِ إلاَّ في الأسْماءِ نَحْو مِعْزًى ، وإنَّما يَجيءُ هذا البِناءُ صفةً وفيه الهاء ، ونظِيرُه في الشّذوذِ ما حَكَاه الفارِسِيُّ عن ثَعْلَب : رجُلٌ كِيصًى يأْكُلُ وَحْده .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح ، واقتصر فيها على الأول والثالث ، وفي اللسان من عدة أبيات .
( 2 ) في القاموس : وتخفف .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 74 ، بيت مفرد ، واللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة : كزينب .
( 6 ) اللسان والصحاح والتهذيب بدون نسبة .
( 7 ) ديوانه ص 166 واللسان ، والثاني في الصحاح والتهذيب .