والظَّبْيَةُ : الجِرابُ ، أَو الصَّغيرُ خاصَّةً ، وقيلَ : من جِلْدِ الظَّبْي ، وقيلَ : هي شِبْه الخَريطَةِ والكِيسِ ؛ ومنه الحديثُ : " أُهْدِي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ظَبْيَةٌ فيها خَرَزٌ " .
والظَّبْيَةُ : مُنْعَرَجُ الوادِي ، جَمْعُه ظِبَاءٌ ؛ وقد رُوِيَ بيتُ أَبي ذُؤَيْب :
عَرَفْتُ الديارَ لأُمِّ الرَّهي * ن بينَ الظُّباءِ فوَادِي عُشَرْ
هكذا رَواهُ أَبو عبيدَةَ وأَبو عَمْروٍ والشَّيْباني بالكسْرِ وفسَّراه بما ذَكَرْنا .
والظَّبْيَةُ : رجُلٌ بَليدٌ كان يُسمَّى بذلكَ .
وظَبْيَةُ : ثلاثَةُ أَفْراسٍ إحداهما : لقمامَةَ المزني ، والثَّانيَةُ : فَرَسُ خالِدِ بنِ عَمْرِو بنِ حذلمِ الأَسديِّ ؛ والثَّالثةُ : لهواس الأَسَدِيِّ وفيها يقولُ :
* ألائمتي خزيمة في أخيهم *
* قدامة قد عجلتم بالملامِ *
* ظننتم أن ظبية لن تردّى *
* ورأي السوء يزرِي باللئامِ *
الأَخيرَةُ من كتابِ ابنِ الكَلْبي .
والظَّبْيَةُ : ماءانِ : أَحَدُهما : ماء
لبَني أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ قَدِيم ؛ قالَ أَبو زيادٍ ؛ ومِن الجِبالِ التي في بِلادِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ أَجْبُل يقالُ لهنَّ أبْراد وَهُنَّ بينَ الظَّبْيَة والحَوْأَبِ ؛ نقلَهُ ياقوتُ ونَصْر ، والثاني : ماءٌ لبَني سُحَيْمٍ وبَني عجل .
ومَوْضِعانِ أَحدُهما : بينَ يَنْبُع وغيقَةَ ؛ قالَ قَيْسُ بنُ ذُرَيْح :
فغَيْقَةُ فالأخْيافُ أَخْيافُ ظَبْيةٍ * لها من لُبَيْنى مَخْزَفٌ ومَرابِعُ
وهو الذي أَقْطَعه النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَوْسَجَة الجهنيّ ، أَو هو مَوْضِعٌ آخَرُ في دِيارِهم .
والظُّبا ( 1 ) ، بالضَّمِّ مَقْصورٌ ، هكذا هو في النسخِ وإنَّما مدَّه أَبو ذُؤَيْب وتقدَّم شِعْره ، ورَدَّه ابنُ جنِّي وقالَ : إنَّما هو بالمدِّ وادٍ تِهاميٌّ .
* قُلْتَ : وهكذا ذَكَرَه نَصْرٌ أَيْضاً .
ومَوْجُ ( 2 ) الظِّباءِ ، بالكسْر أَي مع المدِّ ، هكذا في النسخِ والصَّوابُ مَرْجُ الظِّباء ، كما هو نَصُّ نَصْر في مُعْجمهِ .
وعِرْقُ الظُّبْيَةِ ، بالضَّمِّ : بينَ مكَّةَ والمدِينَةِ قُرْبَ الرّوحاءِ على ثلاثَةِ أَمْيالٍ ممَّا يلِي المَدِينَةَ ، وثُمّ مَسْجِد للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وقيلَ : هي الرّوحاءُ نَفْسُها ؛ قالَهُ نَصْر .
وظُبَّى ، كرُبَّى ، هكذا في النسخ ومِثْلُه في التكمِلَةِ ، وقالَ : موضِعٌ قُرْبَ المدائِنِ .
قالَ شيْخُنا : هذا وَزْنه فُعْلى فموضِعُه الباء .
* قُلْت : ولم يَذْكُر نَصْر هذا إلاَّ بالطَّاءِ المُهْملَةِ ، وقالَ : ناحِيَةٌ بالعِراقِ قُرْبَ المدائِنِ ، وليسَ هذا مَحَلّه ، والصَّوابُ وظُبَيٌّ كسُمَيَ ، وهذا قد ذَكَرَه نَصْر أنَّه ماءٌ على يَوْم مِن النّقْرَةِ مُنْحَرِف على جادةِ حاجِّ العِراقِ فحينَئذٍ لا إشْكالَ .
وظُبِيٌّ ، كدُلِيَ ؛ لم يَذْكرْه نَصْر ولا غَيْرُه ، ولعلَّه كسُمَيَ ؛ مُواضِعُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَرضٌ مَظْباةٌ : كثيرَةُ الظِّباءِ .
ويقالُ : لكَ عنْدِي مائةٌ سِنَّ الظَّبيِ أَي هنَّ ثُنْيان لأَنَّ الظَّبْيَ لا يزيدُ على الأَثْناءِ ؛ قالَ الشاعِرُ :
فجاءَتْ كسِنِّ الظَّبْي لم أَرَ مِثْلَها * بَوَاءَ قَتِيل أَو حَلُوبَة جائِع
والظَّبْيةُ من الفَرَسِ : مَشَقُّها ، وهو مَسْلَكُ الجرْدانِ فيها .
ويقالُ للمُبَشِّر بالشَّرِّ : أَنْتَ ظَبْيَةُ الدّجَّالِ ، وهو امْرأَةُ
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : " والظباء " .
( 2 ) في القاموس وياقوت والتكملة : ومرج الظباء .
( 3 ) ومثله في ياقوت .