وضَاهاهُ مُضاهاةً : شاكَلَهُ ، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ .
وقُرِىءَ : ( يضاهِئونَ قوْلَ الذين كَفَرُوا ) ( 1 ) ، أَي يُشاكِلُونَ . وقالَ الفرَّاءُ ، أَي يُضارِعُون لقوْلِهِم اللاَّت والعُزَّى .
وهو ضَهِيُّكَ ، على فَعِيلٍ : أَي شَبِيهُكَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الضُّهَى ، بالضمِّ : جَمْعٌ لضَهْياءٍ للمَرْأَةِ ؛ نقلَهُ الرّاغبُ .
وضَاهَى الرَّجُلَ وغيرَهُ : رَفَقَ به .
والمُضاهَاةُ : المُعارَضَةُ .
وقالَ خالِدُ بنُ جَنَبة : فلانٌ يُضاهِي فلاناً ، أَي يُتابِعُه .
وضُهاءُ ، كغُرابٍ : مَوْضِعٌ ؛ ذَكَرَه ابنُ سِيدَه هنا ، وقد تقدَّم في الهَمْزةِ .
فصل الطاء مع الواو والياء
[ طأو ] : والطَّآةُ ، كطَعاةٍ : الحَمْأَةُ . قالَ الجوهريُّ : هكذا قَرأتُه على أَبي سعيدٍ في المصنَّفِ .
* قلْتُ : وحَكَاهُ كراعٌ أَيْضاً هكذا ، وكأنَّه مَقْلوبُ الطّاءَةِ كالطَّاعَةِ .
ويقالُ : ما بها ، أَي بالدَّارِ ، طُوئِيٌّ ، كَطُوعِيَ ؛ هكذا في الصِّحاح . ووُجِدَ في بعضِ النسخِ كطُعْويَ ومِثْلُه في التَّهْذيبِ ؛ وجَمَعَ بَيْنهما ابنُ السِّكِّيت ؛ وطَوَوِيَ ، محرَّكةً ، كذا في النسخِ ولعلَّ الصَّوابَ طُؤْوِيٌّ كطُعْويَ الذي ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت والأزْهريّ ؛ وطَاوِيٌّ بِلا هَمْزٍ ، وطُؤَوِيٌّ ، كجُهَنِيَ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه ؛ أَي أَحَدٌ ؛ قالَ العجَّاجُ :
* وبَلْدةٍ ليسَ بها طُوئِيٌّ ( 2 ) *
قالَ شيْخُنا : يَنْبَغي أَنْ يُعْلم أَنَّ مادَّةَ هذه الكَلمَةِ طاءٌ وأَلِفٌ وواوٌ في بعضِ لغاتِها . وهو طُووِيٌّ وطَاوِيٌّ ، بِلا هَمْزٍ ، خاصَّةً ، ففي كلامِ ابنِ السيِّد أنَّ طُؤْوِيًّا من طاءَ كطَاحَ إذا ذَهَبَ في الأرْضِ ، غَيْر أنَّه مَقْلوبٌ وقِياسُه طُوئِيٌّ كطُوعِيَ ؛ قيلَ : وعليه فُطووِيٌّ وطَاوِيٌّ وطُؤْي من مادَّةِ طاء وواو وهمزة ، ولو كانتِ اللامُ مُعْتلةً ، كما زَعَمَ المصنِّفُ كالجوهريِّ ، كيفَ يوردُ منها طُوئِيّ بتَأْخيرِ الهَمْزةِ ؟ ولعلَّ إيرادَهُ طُوئِيّاً هنا لتَكْمِيلِ اللّغاتِ ، فقد قالَ في بابِ الهَمْزةِ : ومابها طُوئِيٌّ ، أَي أَحَدٌ ، وقد اعْتَرَضَ عليه جماعَةٌ بمثْلِ هذا ؛ وبَسَطَ ذلك عبْدُ القادِرِ البَغْداديّ في شَرْحِ شَواهِدِ الرضي ، اه .
[ طبي ] : ى طَبَيْتُهُ عنه أطْبِيه طَبْياً : صَرَفْتُه عنه ؛ كذا في الصِّحاح .
وقالَ اللَّيْث : طَبَيْتُهُ عن رأْيِه وأَمْره أطْبِيه . وكلّما صَرَفَ شيئاً عن شيءٍ فقد طَبَاهُ عنه .
ثم إنَّ اصْطِلاحَ المصنِّفِ إذا لم يَذْكُر الآتي يدلُّ غالِباً أنَّه من حَدِّ فَعلَ يَفْعُل ، بضمِّ العينِ في المضارِعِ ، وهنا ليسَ كذلكَ لأنَّه من حَدِّ رَمَى فتَنَبَّه لذلكَ .
وطَبَيْتُهُ إليه : دَعَوْتُه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ ؛ ومنه قولُ ذي الرُّمَّة :
لَياليَ اللَّهْوُ يَطْبِيني فأَتْبَعُه * كأنَّني ضاربٌ في غَمْرةٍ لَعِبٌ ( 3 )
يقولُ : يَدْعُوني اللَّهْوُ فأَتْبَعه .
كأَطْبَيْتُهُ ( 4 ) ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه وضَبَطَه بتَشْديدِ الطاءِ وسَيَأْتي .
وطَبَيْتُهُ أَيْضاً : قُدْتُه ؛ عن اللَّحْياني ، وبه فسَّر قولَ ذي الرُّمَّة السابِقَ ، وقال : أَي يَقُودُني .
والطُِّبْيُ ، بالكسْرِ والضَّمِّ : حَلَماتٌ ؛ كذا في النُّسخِ ، وفي المُحْكم : حَلَمَتا ؛ الضَّرْعِ التي فيها اللَّبَن من خُفَ وظِلْفٍ وحافِرٍ وسَبُعٍ .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 20 .
( 2 ) التهذيب واللسان ، وبعده : ولا خلا الجن بها إنسي
( 3 ) اللسان والصحاح ، ويروى : " ليالي الدهر " ويروى : " يطبوني " .
( 4 ) في القاموس : " كاطبيته " والمثبت كاللسان .