وفي التهذيب عن أبي حنيفة : الكمكام قرف شجر الضرو . وقيل : هو علك الضرو .
وفي المحيط لابن عباد : الكمكام قرف شجرة الضرو ، وقيل : لحاؤها وهو من أفواه الطيب ، وقد تقدم ذلك في الميم .
وقال ابن الأعرابي : الضرو والبطم الحبة الخضراء ، وقد يستاك به أيضا ، وأنشد :
هنيئا لعود الضرو شهد يناله * على خضرات ماؤهن رفيف ( 1 )
أراد : عود سواك من شجر الضرو إذا استاكت به الجارية ، كأن الريق الذي يبتل به السواك من فيها كالشهد .
وتفتح عن الليث ، هكذا وجد مضبوطا بالوجهين في نسخ المحكم عند قوله : الضرو شجر طيب الريح ويستاك به .
والضرو من الجذام : اللطخ منه ، ومنه الحديث : " أن أبا بكر أكل مع رجل به ضرو من جذام " ، وهو من الضراوة يضرو إذا لم ينقطع سيلانه ، أي به قرحه ذات ضرو .
وسقاء ضار بالسمن ، كذا في النسخ والصواب باللبن كما هو نص المحكم ، يعتق فيه ويجود طعمه .
وكلب ضار بالصيد : أي متعود به .
وقد ضري ، كرضي ، ضراوة ، كما في الصحاح وهو قول الأصمعي ، وضرا ، بالقصر ، وضراء ، بالكسر والفتح ، الأخيرة عن أبي زيد ، وكلبة ضارية .
وضرى العرق ، كرمى : إذا سال وجرى ، عن ابن الأعرابي نثله الأزهري ، ومنه قولُ العجَّاج الذي تقدَّمَ ذِكْرُه :
* ممَّا ضَرَى العِرْقُ به الضَّرِيُّ *
والضَّراءُ ، كسَماءٍ : الاسْتِخْفاءُ ؛ عن أَبي عَمْروٍ .
وفي الصِّحاح : الضَّراءُ : الشَّجَرُ المُلْتَفُّ في الوادِي . يقالُ : تَوارَى الصَّيْدُ منِّي في ضَراءٍ ؛ وفلانُ يَمْشي الضَّراءَ : إذا مَشَى مُسْتَخْفياً فيمَا يُوارِيه من الشَّجَرِ ويقالُ للرَّجُلِ إذا خَتَلَ بصاحِبَه : هو يَدِبُّ ( 2 ) له الضَّرَاءَ ويَمْشي له
الخَمْرَ ؛ قالَ بِشْرٌ :
عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّرُوسِ منَ المَلا * بشَهْباءَ لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُها
انتَهَى .
و ( * ) الضَّرَاءُ : أَرْضٌ مُسْتويةٌ تأْوِيها السِّباعُ وبها نُبَذٌ من الشَّجَرِ فإذا كانتْ في هَبْطةٍ فهي الغَيْضَةُ .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : وما وَارَاك مِن أَرْضٍ فهو الضَّراءُ .
وضَرِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : ة لبَني كِلابٍ بينَ البَصْرَةِ ومكَّةَ ؛ وفي الصِّحاحِ : على طَريقِ البَصْرَةِ وهي إلى مكَّةَ أَقْرَب ؛ انتَهى . ويُضافُ إليها الحِمَى المَشْهورُ ، هو أَكْبَر الأحْماءِ . وضَرِيَّةُ سُمِّيَت بضَرِيَّة بنت ربيعَةَ بنِ نزارٍ ، وأَوَّلُ مَنْ حَماهُ في الإِسْلام عُمَرُ رضِيَ الله تعالى عنه ، لإِبِلِ الصَّدَقَةِ وظهر الغزاة وكان ستَّة أَمْيال مِن كلِّ ناحِيَة مِن نَواحي ضَرِيَّة ، وضَريَّة في وَسَطِها ؛ نقلَهُ شيْخُنا ؛ وقالَ نُصَيْب :
أَلا يا عُقابَ الوَكْرِ وَكْرِ ضَرِيَّةٍ * سُقِيت الغَوادِي من عُقابِ ومِنْ وَكْرِ ( 4 )
وقالَ نَصْر : ضَرِيَّةُ صقْعٌ واسِعٌ بنَجْدٍ ، يُنْسَبُ إليه الحِمَى ، يلِيه أُمراءُ المدينَةِ وينزلُ به حاجُّ البَّصْرةِ بينَ الجديلة وطِخْفة .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : هو يدب الخ كذا بخطه كاللسان والنهاية ، والذي في الصحاح : هو يمشي له الضراء ويدب له الخمر ، وهو المناسب لما في البيت ، وفي التهذيب : وهو يدب له الضراء ، إذا كان يختله .
( 3 ) من المفضلية 96 لبشر بن أبي خازم ، البيت 10 ، واللسان والصحاح والتهذيب .
( * ) كذا وبالقاموس : " أو " بدل : و .
( 4 ) اللسان ومعجم البلدان " ضرية " وبرواية : " سقتك الغوادي " .