ومالي لا أُحَيّيه وعنْدِي * قَلائِص يطلعن من النِّجادِ
إليّ وانه للناس نهى * ولا يعتل بالكَلِمِ الضَّوادِي
لم يَحْكِ هذه الكَلِمَة إلاَّ ابنُ دَرَسْتَوَيْه ، ولا أَصْلَ لها في اللغةِ .
وأَضْدَى الرَّجُلُ : تَلاَءَ إناءَهُ فأَتْرَعَهُ ، كأَضَدَّهُ .
وضَادَاهُ مُضاداةً : ضادَّهُ .
وإنَّه لصاحِبُ ضَدًى
كقَفًى ، وهو اسْمٌ من المُضادَاة .
[ ضدو ] : وضَدَوانِ ، محرَّكةً : أَهْملَهُ الجوهريُّ .
وهُما جَبَلانِ بشقِّ اليَمامَةِ .
[ ضري ] : ى ضَرِيَ به ، كرَضِيَ ، ضَراً ( * ) ، مَقْصور ، وضَراوَةً وضَرْياً وضَراءَةً : أَي لَهِجَ به ؛ كذا في المُحْكم ، إلاَّ أنَّه اقْتَصَرَ على المَصْدرَيْن الأوّلَيْن ، وزَادَ شَمِرٌ : واعْتَادَ به فلا يكادُ يَصْبرُ عنه فهو ضَارٍ .
وفي الحديثِ : " إنَّ للإِسْلامِ ضَراوَةً " ، أَي عادَةً ولهَجاً به لا يُصْبَرُ عنه .
وفي حديثِ عُمَر : " إيَّاكُم وهذه المَجازِرَ فإنَّ لها ضَراوَةً كضَراوَةِ الخمْرِ " ، أَي عادَةً يَنْزِعُ إليها كعادَةِ الخَمْرِ مع شارِبِها ، فمَنِ اعْتَادَ اللحْمَ لم يَكَدْ يَصْبر عنه فدَخَلَ في حَدِّ المُسْرفِ في نفَقَتِه .
وضَرَّاهُ به تَضْرِيَةً وأَضْراهُ : عَوَّدَهُ به وأَلْهَجَه وأَغْراهُ ؛ قالَ زهيرٌ :
* وتَضْرى إذا ضَرَّيْتُموها فَتَضْرَم ( 1 ) *
وشاهِدُ الاضْراءِ قولُ الحريرِي :
واصْبر إذا هو أَضْرَى * بك الخطوب وأَلّب
ومِن المجازِ : عِرْقٌ ضَرِيٌّ ، كغَنِيَ : سَيَّالٌ لا يَكادُ يَنْقَطِعُ دَمُه كأَنَّه ضري بالسَّيَلانِ ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج :
* ممَّا ضَرَى العِرْقُ به الضَّريُّ ( 2 ) *
وقد ضَرَا يَضْرُو ضُرُوّاً ، كسُمُوَ ، وضَبَطَه في الصِّحاح بالفَتْح ،
فهو ضارٍ أَيْضاً : إذا بَدا منه ( 3 ) الدَّمُ .
وفي التَّهذيبِ : إذا اهْتَزَّ ونَعَر بالدَّم .
قالَ الزَّمَخْشريُّ : غيَّروا البِناءَ لتَغَيّر المَعْنى ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للأخْطل :
لمَّا أَتَوْه بمِصْباحٍ ومِبْزَلِهم * سارتْ إليهم سُؤُورُ الأَبْجَلِ الضَّارِي ( 4 )
والضِّرْوُ ، بالكسْر : الضَّارِي من أوْلادِ الكِلابِ ؛ والأُنْثى ضَرْوةٌ ، كالضَّرِيِّ ، كغَنِيَ .
والضِّرْوُ : شَجَرةُ الكَمْكامِ ، وهو شَجَرٌ طيِّبُ الرِّيح يُسْتاكُ به ويُجْعَل ورَقُه في العِطْرِ وهو المَحْلَبُ ؛ قالَهُ اللَّيْث ؛ قالَ النابِغَةُ الجَعْديُّ :
تَسْتَنُّ بالضِّرْوِ من بَراقِشَ أَوْ * هَيْلانَ أَو ناضِرٍ منَ العُتُم ( 5 )
قال أبو حنيفَةَ : أَكْثَرُ مَنابِتِ الضِّرْو ، باليَمَنِ ، وهو مِن شَجَرِ الجِبالِ كالبَلُّوطِ العَظِيمِ له عَناقِيدُ كعَناقِيدِ البُطْمِ غيرَ أنَّه أَكْبرُ حَبّاً ويُطْبَخُ ورَقُه فإذا نَضَجَ صُفِّيَ ورُدَّ ماؤُهُ إلى النارِ فيعقدُ يُتَداوَى به مِن خُشونةِ الصَّدْرِ ووَجَعِ الحلْقِ ، لا صَمْغُه .
وغلط الجوهري ونصه في الصحاح : صمغ شجرة تدعى الكمكام تجلب من اليمن ، انتهى .
هامش
( * ) كذا وبالقاموس : ضري .
( 1 ) ديوانه واللسان والأساس وصدره : متى تبعثوها تبعثوها ذميمة
( 2 ) ديوانه ص 71 واللسان والصحاح ، وقبله : لها إذا ما هدرت أتي
وبعده : حتى إذا ميث منها الري
( 3 ) في التهذيب : " ونفر " والأصل كاللسان .
( 4 ) ديوانه ص 118 برواية " لما أتوها " كاللسان والصحاح ، والأصل كالتهذيب .
( 5 ) ديوانه ص 109 وكتاب النبات لأبي حنيفة رقم 857 واللسان ، وبراقش وهيلان واديان كانا للأمم السالفة .