بها ، ج أَضاحِيّ ، كالضَّحِيَّةِ ، كغَنِيَّةٍ ، ج ضَحايا ، كعَطِيَّة وعَطايا ، كالأَضْحاةِ ج أَضْحَى ، كأَرْطاةٍ وأَرْطَى ، فهذه أَرْبَعُ لُغاتٍ ذَكَرَها الجوهريُّ عن الأَصْمعي .
وبها سُمِّيَ يَوْمُ النَّحْرِ يَوْم الأَضْحَى . قالَ يَعْقوب : سُمِّي اليَوْم أَضْحَى بجَمْع الأَضْحاةِ التي هي الشَّاةُ .
وفي الصِّحاحِ : قالَ الفرَّاءُ : الأَضْحَى يُذَكَّر ويُؤَنَّث ، فمَنْ ذكَّر ذَهَبَ به إلى اليوم ؛ وأَنْشَدَ لأبي الغولِ الطُّهَوي :
رَأَيْتُكُم بَني الخَذْواءِ لما * دَنا الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ ( 1 )
وضاحِيَةُ المالِ مِن الإِبِلِ والغَنَم : التي تَشْرَبُ ضُحًى .
وضاحِيَةُ البَصْرَةِ ؛ ذُكِرَتْ في " ب ط ن " .
وضَحا الرَّجُلُ ضَحْواً ، بالفتْح وضُحُوّاً ، كعُلُوَ وضُحِيّاً ، كعُتِيَ : بَرَزَ للشَّمْسِ ، كذا في المُحْكَم ، وظاهِرُه أنه من حَدِّ دَعا .
وضَحَى ، كسَعَى ورَضِيَ ، ضَحْواً ، بالفتح وضبَطَه في المُحْكم كعُلُوَ ، وضُحِيّاً ، كعُتِيَ : أَصابَتْه الشَّمْسُ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( وأَنَّك لا تَظْمَأُ فيها ولا تَضْحَى ) ( 2 ) ، أَي لكَ أَن تتصون من حَرِّ الشمْسِ . وأَرْضٌ مَضْحاةٌ ، كمَسْعاةٍ : لا تَكادُ تَغِيبُ عنها الشَّمْسُ ، وهي الأرضُ البارِزَةُ .
وضَواحِيكَ : ما بَرَزَ منْكَ لها ، أَي للشَّمْسِ ، كالكَتِفَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ ، جَمْعُ ضاحِيَةٍ .
والضَّواحِي من الحَوْضِ : نَواحِيهِ .
والضَّواحِي منَ الرُّومِ : ما ظَهَرَ من بِلادِهم .
والضَّواحِي : السَّمَواتُ لبُروزِ نَواحِيها ؛ قالَهُ الرَّاغبُ ، ونقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً .
قالَ ابنُ سِيدَه : وهذه الكلمةُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ .
ولَيلَةٌ ضَحْياءُ ، هكذا هو بالمدِّ في سائِرِ النُّسخِ ومِثْلُه في نسخِ الصِّحاحِ .
وأَنْكَرَه شيْخُنا وقالَ : الذي في المَطالِعِ والمَشارِقِ وغيرِهما مِن مصنّفاتِ
الغِرِيبِ لَيْلَةٌ ضَحْيا بالقَصْر .
* قُلْتُ : وهذا الإنْكارُ لا وَجْه له ، فقد جَمَعَ بَيْنَهما ابنُ سِيدَه فقالَ : لَيْلَةُ ضَحْياً وضَحْياءُ ، ومن حفظ حجَّة على من لم يَحْفَظ إلاَّ أَنَّ المصنِّفَ قَصَّر عن ذِكْر المَقْصورِ .
وإِضْحِيانَةٌ وإِضْحِيَةٌ ، بكسْرهما ، ذَكَرَ الجوهريُّ وغيرُهُ الإضْحِيانَ ، ولم أَجِد للأخيرَةِ ذِكْراً فيمَا رأَيْت في الكُتُبِ ، ولعلَّ الصَّوابَ وإضْحِيان وإضْحِيانَة بكَسْرِهِما كما هو نَصّ كُتُبِ الغَرِيبِ وسَيَأَتي بَيانُه في المُسْتدركاتِ ؛ مُضِيئَةٌ لا غَيْمَ فيها ؛ كما في الصِّحاحِ .
وخصَّ بعضُهم به التي يكونُ القَمَرُ فيها مِن أَوَّلِها إلى آخِرِها .
ويَوْمٌ ضَحْياةٌ ، هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ إضْحيانُ بالكسْر وآخِرُه النّون ؛ أَي مُضِيٌّ لا غَيْمَ فيه ؛ كما هو نَصُّ المُحْكم .
وقالَ الرَّاغبُ : مُضِيئَةٌ إضاءَةَ الضُّحَى .
والضَّحْياءُ : فَرَسُ ( 3 ) عَمْروِ بنِ عامِرٍ ، كما سَيَأْتي .
أَو الضَّحْياءُ : الشَّهْباءُ منه ، أَي مِن الفَرَسِ ؛ وهو أَضْحَى .
ونَصُّ الصِّحاحِ : والأَضْحَى من الخَيْلِ : الأَشْهَبُ ؛ والأُنْثَى ضَحْياءُ .
وفي الأساسِ : فَرَسٌ أَضْحى وجَمَلٌ هِجانٌ ، ولا يقالُ : أَبْيَضُ .
وقُلَّةٌ ضَحْيانَةٌ : أَي بارِزَةٌ للشَّمْسِ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب والتكملة وعجزه في المقاييس 3 / 392 ، قال الصاغاني : والشعر لأبي الغول النهشلي لا الطهوي .
( 2 ) سورة طه ، الآية 119 .
( 3 ) في القاموس بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فسقط التنوين .