تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
بها ، ج أَضاحِيّ ، كالضَّحِيَّةِ ، كغَنِيَّةٍ ، ج ضَحايا ، كعَطِيَّة وعَطايا ، كالأَضْحاةِ ج أَضْحَى ، كأَرْطاةٍ وأَرْطَى ، فهذه أَرْبَعُ لُغاتٍ ذَكَرَها الجوهريُّ عن الأَصْمعي . وبها سُمِّيَ يَوْمُ النَّحْرِ يَوْم الأَضْحَى . قالَ يَعْقوب : سُمِّي اليَوْم أَضْحَى بجَمْع الأَضْحاةِ التي هي الشَّاةُ . وفي الصِّحاحِ : قالَ الفرَّاءُ : الأَضْحَى يُذَكَّر ويُؤَنَّث ، فمَنْ ذكَّر ذَهَبَ به إلى اليوم ؛ وأَنْشَدَ لأبي الغولِ الطُّهَوي : رَأَيْتُكُم بَني الخَذْواءِ لما * دَنا الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ ( 1 ) وضاحِيَةُ المالِ مِن الإِبِلِ والغَنَم : التي تَشْرَبُ ضُحًى . وضاحِيَةُ البَصْرَةِ ؛ ذُكِرَتْ في " ب ط ن " . وضَحا الرَّجُلُ ضَحْواً ، بالفتْح وضُحُوّاً ، كعُلُوَ وضُحِيّاً ، كعُتِيَ : بَرَزَ للشَّمْسِ ، كذا في المُحْكَم ، وظاهِرُه أنه من حَدِّ دَعا . وضَحَى ، كسَعَى ورَضِيَ ، ضَحْواً ، بالفتح وضبَطَه في المُحْكم كعُلُوَ ، وضُحِيّاً ، كعُتِيَ : أَصابَتْه الشَّمْسُ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( وأَنَّك لا تَظْمَأُ فيها ولا تَضْحَى ) ( 2 ) ، أَي لكَ أَن تتصون من حَرِّ الشمْسِ . وأَرْضٌ مَضْحاةٌ ، كمَسْعاةٍ : لا تَكادُ تَغِيبُ عنها الشَّمْسُ ، وهي الأرضُ البارِزَةُ . وضَواحِيكَ : ما بَرَزَ منْكَ لها ، أَي للشَّمْسِ ، كالكَتِفَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ ، جَمْعُ ضاحِيَةٍ . والضَّواحِي من الحَوْضِ : نَواحِيهِ . والضَّواحِي منَ الرُّومِ : ما ظَهَرَ من بِلادِهم . والضَّواحِي : السَّمَواتُ لبُروزِ نَواحِيها ؛ قالَهُ الرَّاغبُ ، ونقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً . قالَ ابنُ سِيدَه : وهذه الكلمةُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ . ولَيلَةٌ ضَحْياءُ ، هكذا هو بالمدِّ في سائِرِ النُّسخِ ومِثْلُه في نسخِ الصِّحاحِ . وأَنْكَرَه شيْخُنا وقالَ : الذي في المَطالِعِ والمَشارِقِ وغيرِهما مِن مصنّفاتِ الغِرِيبِ لَيْلَةٌ ضَحْيا بالقَصْر . * قُلْتُ : وهذا الإنْكارُ لا وَجْه له ، فقد جَمَعَ بَيْنَهما ابنُ سِيدَه فقالَ : لَيْلَةُ ضَحْياً وضَحْياءُ ، ومن حفظ حجَّة على من لم يَحْفَظ إلاَّ أَنَّ المصنِّفَ قَصَّر عن ذِكْر المَقْصورِ . وإِضْحِيانَةٌ وإِضْحِيَةٌ ، بكسْرهما ، ذَكَرَ الجوهريُّ وغيرُهُ الإضْحِيانَ ، ولم أَجِد للأخيرَةِ ذِكْراً فيمَا رأَيْت في الكُتُبِ ، ولعلَّ الصَّوابَ وإضْحِيان وإضْحِيانَة بكَسْرِهِما كما هو نَصّ كُتُبِ الغَرِيبِ وسَيَأَتي بَيانُه في المُسْتدركاتِ ؛ مُضِيئَةٌ لا غَيْمَ فيها ؛ كما في الصِّحاحِ . وخصَّ بعضُهم به التي يكونُ القَمَرُ فيها مِن أَوَّلِها إلى آخِرِها . ويَوْمٌ ضَحْياةٌ ، هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ إضْحيانُ بالكسْر وآخِرُه النّون ؛ أَي مُضِيٌّ لا غَيْمَ فيه ؛ كما هو نَصُّ المُحْكم . وقالَ الرَّاغبُ : مُضِيئَةٌ إضاءَةَ الضُّحَى . والضَّحْياءُ : فَرَسُ ( 3 ) عَمْروِ بنِ عامِرٍ ، كما سَيَأْتي . أَو الضَّحْياءُ : الشَّهْباءُ منه ، أَي مِن الفَرَسِ ؛ وهو أَضْحَى . ونَصُّ الصِّحاحِ : والأَضْحَى من الخَيْلِ : الأَشْهَبُ ؛ والأُنْثَى ضَحْياءُ . وفي الأساسِ : فَرَسٌ أَضْحى وجَمَلٌ هِجانٌ ، ولا يقالُ : أَبْيَضُ . وقُلَّةٌ ضَحْيانَةٌ : أَي بارِزَةٌ للشَّمْسِ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب والتكملة وعجزه في المقاييس 3 / 392 ، قال الصاغاني : والشعر لأبي الغول النهشلي لا الطهوي . ( 2 ) سورة طه ، الآية 119 . ( 3 ) في القاموس بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فسقط التنوين .