ثم قالَ الجوْهرِيُّ : ومَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إلى أَنَّه اسْمٌ على فُعَلٍ مثْلُ صُرَدٍ ونُغَرٍ ؛ ويُصَغَّرُ ضُحَيّاً ، كسُمَيَ ، بِلا هاءٍ .
قالَ الفرَّاء : كَرِهُوا إدْخالَ الهاءِ لئَلاَّ يلتبسُ بتَصْغيرِ ضَحْوَةٍ .
والضَّحاءُ ، بالمدِّ ؛ قالَ الهَرَويُّ : إن ضَمَمْتَ قَصَرْتَ وإن فَتَحْتَ مَدَدْتَ ؛ إذا قَرُبَ ( 1 ) انْتِصافُ النَّهار .
قالَ الجَوْهريُّ : ثم بَعْده ، أَي بعْد الضُّحَى ، الضَّحاءُ ، مَمْدودٌ مُذَكَّر ، وهو عنْدَ ارْتِفاعِ النَّهارِ الأَعْلى . وفي المِصْباحِ : هو امْتِدادُ النَّهارِ ، وهو مذَكَّرٌ كأَنَّه اسْمٌ للوَقْتِ .
وفي النهايَةِ : إذا عَلَتِ الشمسُ إلى ربعِ السَّماءِ . والضُّحَىَ ، بالضَّمِّ والقَصْرِ : الشَّمْسُ . يقالُ : ارْتَفَعَتِ الضُّحَى ، أَي الشمسُ .
وفي المِصْباح : ثم اسْتُعْمِلَتِ الضُّحَى اسْتِعمالَ المُفْردِ وسُمِّي بها حتى صُغِّرَتْ على ضُحَيَ .
وفي المُحْكم : وقد تُسَمَّى الشمسُ ضُحىً لظُهورِها في ذلكَ الوَقْتِ .
وأَتَيْتُكَ ضَحْوَةً ؛ أَي ضُحًى ، لا تُسْتَعْمل إلاَّ ظَرْفاً إذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك ، وكذا جَمِيعُ الأَوْقات إذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك أَو لَيْلَتِك ، فإنْ لم تَعْن بها ذلكَ صَرَّفْتَها بوُجُوهِ الإِعْرابِ وأَجْرَيْتها مُجْرَى سائِرِ الأسْماءِ ؛ كذا في المُحْكَم ، ومِثْلُه في الصِّحاحِ .
قالَ : هو ظرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّن مِثْلُ سَحَر ، تقولُ : لقِيتُه ضُحىً وضُحَى ، إذا أَرَدْتَ به ضُحَى يَوْمِكَ لم تُنَوِّنْه .
وأَضْحَى الرَّجُلُ : صارَ فيها ، أَي في الضُّحَى ، وبَلَغَها .
وفي الصِّحاحِ : تقولُ مِن الضَّحاءِ : أَقَمْتُ بالمَكانِ حتى أَضْحَيْت ، كما تقولُ مِن الصَّباح : أَصْبَحْت ، ؛ ومنه قوْلُ عُمَر : أَضْحُوا عِبَادَ اللَّهِ بصَلاةِ الضُّحَى ، أَي صَلُّوها لوَقْتِها ولا تُؤَخِّرُوها إلى ارْتِفاعِ الضُّحَى .
وأَضْحَى الشَّيءَ : أَظْهَرَهُ وأَبْدَاهُ . وضَاحاهُ مُضاحاةً : أَتاهُ فيها ، كغَادَاهُ ورَاوَحَه .
وأَضْحَى فلانٌ يَفْعَلُ كذا ؛ أَي صارَ فاعِلَهُ فيها .
وفي المُحْكم : صارَ فاعِلاً له في وَقْتِ الضُّحَى .
وفي الصِّحاحِ : هو كما تقولُ ظَلَّ يَفْعَل كذا .
وقال ابنُ القطَّاع : فَعَلَهُ مِن أَوَّل النَّهارِ .
وتَضَحَّى : أَكَلَ فيها .
وفي الصِّحاحِ : وهم يَتَضَحَّوْنَ أَي يَتَغَدَّوْنَ .
وفي حديثِ ابنِ الأكْوع : بَيْنا نحنُ نَتَضَحَّى مع رَسُولِ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم ، أَي نَتَغَدَّى .
قالَ ابنُ الأثيرِ : والأَصْلُ فيه أنَّ العَرَبَ كانوا يَسِيرونَ في ظَعْنِهِم فإذا مَرُّوا ببُقْعَةٍ من الأرضِ فيها كَلأٌ وعُشْبٌ قالَ قائِلُهم : ألا ضَحُّوا رُوَيْداً ، أَي ارْفُقوا بالإِبِلُ حتى تَتَضَحَّى أَي تَنالَ من هذا المَرْعَى ، ثم وُضِعَتِ التَّضْحِيَة مَكانَ الرِّفْقِ لتَصِلَ الأَبِلُ إلى المَنْزلِ وقد شَبِعَتْ ، ثم اتُّسِعَ فيه حتى قيلَ لكلِّ مَنْ أَكَلَ وَقْتَ الضُّحَى هو يَتَضَحَّى أي يأْكُلُ في هذا الوَقْتِ كما يقالُ يَتَغَدَّى ويَتَعَشَّى من الغَداءِ والعَشاءِ ، انتَهَى .
وضَحَّيْتُه أَنا تَضْحِيَةً : أَطْعَمْتُهُ فيها ، وقيلَ : غَدَّيْتُه في أَيِّ وَقْتٍ كانَ ، والأعْرَفُ أَنَّه في الضُّحَى والأصْلُ فيه للإِبِلِ ثم اتُّسِعَ فيه كما تقدَّمَ .
وضَحَّيْتُ بالشَّاةِ تَضْحِيةً : ذَبَحْتُها فيها ، أَي في ضُحَى النَّحْرِ ؛ هذا هو الأَصْلُ فيه ، وقد تُسْتَعْملُ التَّضْحِيَة في جميعِ أَوْقات أيام النَّحْر ، وعَدَّاه بحَرْفٍ ، وقد لا يتعدَّى فيُقالُ : ضَحَّى تَضْحيةً إذا ذَبَحَ الأُضْحِيَة وَقْتَ الضُّحَى .
وضَحَّيْتُ الغَنَمَ ، وكذا الإِبِلَ : رَعَيْتُها بها .
وفي الأساسِ : ضَحَّيْتُ الإِبِلَ عن الوِرْدِ وعشَّيْتها عنه : أَي رَعَيْتها الضّحاء والعِشَاء حتى تَرِدَ وقد شَبِعَتْ .
والأُضْحِيَةُ ، ويُكْسَرُ ؛ المُتَبادَرُ من سِياقِه أنَّ اللُّغَة الأُوْلى بالفَتْح كما هو مُقْتَضَى اصْطلاحِه ولا قائِل به ، بل هي بالضمِّ كما صرَّحَ به أَرْبابُ المتونِ وَزْنُها أُفْعُولةٌ . وفي المِصْباح كسرُها اتباعاً لكَسْرةِ الحاءِ ؛ شاةٌ يُضَحَّى
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : كرب .