وأَيْضاً : طَرِيقٌ في جَبَلِ سَلْمَى كثيرَةُ الأُسْدِ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
ومنه قوْلُهم للشُّجْعان : ما هُم إلاَّ أُسُودُ الشَّرَى ؛ ومنه قولُ الشاعِرِ :
* أُسودُ الشَّرَى لاقتْ أُسودَ خَفِيَّةٍ ( 1 ) *
وأَيْضاً : جَبَلٌ بنَجْدٍ لطيِّىءٍ .
وأَيْضاً : جَبَلٌ ( 2 ) بتِهامَةَ كثيرُ السِّباعِ ؛ نَقَلَهُما نَصْر في مُعْجمه .
وأَيْضاً : وادٍ بينَ كَبْكَب ونَعْمانَ على لَيْلةٍ من عَرَفَةَ .
والشَّرَى : النَّاحِيَةُ ؛ وخَصَّ بعضُهم به ناحِيَةَ اليَمِين ، ومنه شَرَى الفُراتِ ناحِيَتُه ؛ قال الشاعِرُ :
لُعِنَ الكَواعِبُ بَعْدَ يومَ وصَلْتَني * بشَرَى الفْراتِ وبَعْدَ يَوْمِ الجَوْسَقِ ( 3 )
وتُمَدُّ ، والقَصْرُ أَعْلى ، ج أَشْراءٌ ؛ ومنه أشْراءُ الحَرَمِ .
قالَ الجوهريُّ : الواحِدُ شَرىً ، مَقصور .
وذُو الشَّرَى : صَنَمٌ لدَوْسٍ بالسَّراةِ ، قالَهُ نصْر .
وأشْراهُ : مَلأَهُ ؛ يقالُ : أَشْرَى حَوْضَه : إذا مَلأَهُ .
وأَشْرَى جِفانَه : مَلأَها للضِّيفانِ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي عَمْروَ : قالَ الشَّاعرُ :
* ومُشْرِي الجفان ومُقْرِي النَّزِيلا ( 4 ) *
وأَشْراهُ في ناحِيَةِ كذا : أَمالَهُ ؛ ومنه قولُ الشَّاعِرِ :
اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّا في تَلَفُّتِنا * يومَ الفِراقِ إلى أَحْبابِنا صورُ
وأَنَّني حيثما يَشْرِي الهَوى بَصَرِي * مِنْ حَوْثُما سَلَكوا أَرْنُو فأَنْظور ( 5 )
ويُرْوَى : أَثْني فأَنْظُورُ .
وأَشْرَى الجَمَلُ : تَفَلَّقَتْ عَقيقَتُهُ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني .
وأَشْرَى بَيْنهم : مِثْلُ أَغْرَى ؛ نقلَهُ الأزهري .
والشَّرْيانُ ، بالفتْح ويُكْسَرُ ، نقلَهُما الجوهريُّ والكَسْرُ أَشْهَر : شَجَرٌ مِن عِضاهِ الجِبالِ تُعْمَلُ منه القِسِيُّ ( 6 ) ، واحِدَتُه شِرْيَانَةٌ ، يَنْبتُ نَبات السِّدْر ، ويَسْمُو ( 7 ) كسُمُوِّه ويَتَّسِعُ وله نَبِقَةٌ صَفْراءُ حلْوَةٌ ؛ قالَهُ أَبو حَنيفَةَ .
قالَ : وقالَ أَبو زِيادٍ : تُصْنَعُ القياسُ مِن الشّرْيانِ ، وقوْسُه جيِّدَةٌ إلاَّ أنَّها سَوْداءُ مُسْتشربَة ( 8 ) حُمْرةً ، وهو من عُتْقِ العيدانِ ، وزَعَمُوا أنَّ عودَه لا يَكادُ يعوَجُّ .
وقال المبرِّدُ : النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والشِّرْيانُ شَجَرٌ واحِدٌ ، لكن تَخْتَلفُ أَسْماؤُها وتَكْرُمُ بمنَابِتِها ، فما كانَ منها في قُلَّةِ الجَبَلِ فهو النَّبْعُ ، وما كانَ منها في سَفْحِهِ فالشِّرْيانُ ( 9 ) .
والشِّرْيان : واحِدُ الشَّرايِينِ للعُروقِ النَّابِضَةِ ، ومَنْبتُها من القَلْبِ ، نقلَهُ الجوهريُّ .
والذي صرَّحَ به أَهْلُ التَّشْريحِ : أنَّ منْبتَ الشَّرايِينِ من الكَبِدِ وتمرُّ على القَلْبِ ، كما أنَّ الوَرِيدَ مَنْبتُه القَلْب ويمرُّ على الكَبِدِ .
والشَّرِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : الطَّريقَةُ .
وأَيْضاً : الطَّبيعَةُ .
هامش
( 1 ) البيت في المقاييس 3 / 266 بدون نسبة ، وبحاشيته نسبة محققة للأشهب بن رميلة ، وعجزه : تساقوا على حرد دماء الأساود
وصدره في اللسان والتهذيب ومعجم البلدان " الشرى " .
( 2 ) في القاموس : " وجبيل " والأصل كياقوت .
( 3 ) الصحاح ومعجم البلدان " الشرى " والتهذيب ، وبالأصل واللسان " وصلتني " .
( 4 ) اللسان وتمامه : نكب العشار لأذقانها * ونشري الجفان ونقري النزيلا
وعجزه في التهذيب كرواية اللسان .
( 5 ) اللسان برواية : " وأنني حوثما " لغة في حيثما . وفيه : " أنني فأنظور " .
( 6 ) في القاموس : للقسي .
( 7 ) في اللسان : ويسنو كسنوه .
( 8 ) في اللسان : مشربة .
( 9 ) زيد في التهذيب : وما كان في الحضيض فهو الشوحط .