عنه الدمياطي ، والأَشْرَفُ موسَى عن ابنِ طبرزد وستُّ الشَّام مؤنسة خاتون المحدِّثَةُ المعَمِّرَةُ خرجت لها ثمانيات .
وفي أَوْلادِه وأَحْفادِه كثْرَةٌ سَمِعَ غالِبُهم وحَدَّثَ ، وقد أَلَّفْتُ في بيانِ أَنْسابِهم ومَسْموعاتِهم ومَرْوِيَّاتهم رِسالَةً في حَجْم كراَّسَيْن سَمِّيتها : " تَرْوِيح القُلُوب بذِكْرِ بَني أَيُّوب " ، فمن أَرَادَ الزِّيادَةَ فليُراجِعْها .
ومحمدُ بنُ شاذِي : بُخارِيٌّ مُحدِّثٌ نزلَ الشَّاش ورَوَى عن محمدِ بنِ سلامٍ ، وعنه سعيدُ بنُ عصمَةَ الشَّاشِي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
شَذا كلِّ شيءٍ : حَدُّه .
والشَّذَاةُ : الحِدَّةُ .
وقال اللَّيْث : شَذاةُ الرَّجُلِ شِدَّتُه وجَرْأَتُه .
ويقالُ للجائِعِ إذا اشْتَدَّ جُوعُه : ضَرِمَ شَذاهُ ، نقلَهُ الجوهريُّ عن الخليلِ .
وأَشْذى الرَّجُل : آذَى .
والشَّذا : المِسْكُ ؛ عن ابن جنِّي .
ويقالُ : إنِّي لأَخْشَى شَذاةَ فلانٍ ، أَي شرَّه .
[ شرى ] : ى شَراهُ يَشْرِيهِ شِراً وشِراءً ، بالقَصْر والمدِّ ، كما في الصِّحاح ، المدُّ لُغَةُ الحِجازِ ، والقَصْرُ لُغَةُ نجْدٍ وهو الأَشْهَرُ .
في المِصْباح : يُحْكَى أنَّ الرَّشيدَ سألَ اليَزيِدي والكِسائي عن قَصْرِ الشِّراءِ ومَدِّه ، فقالَ الكسائي : مَقْصورٌ لا غَيْر ؛ وقالَ اليَزيدِي : يُمَدُّ ويُقْصَرُ ، فقالَ له الكِسائي : مِن أَيْن لكَ ؛ فقالَ اليَزِيدي : من المَثَلِ السَّائِرِ : " لا يُغْتَرُّ بالحرَّةِ عامَ هدِائِها ولا بالأَمَةِ عامَ شِرائِها " ( 1 ) ؛ فقالَ الكِسائي : ما ظَنَنْت أَنَّ أَحداً يَجْهَل مثْلَ هذا ؛ فقالَ اليَزِيدي : ما ظننْتُ أَنَّ أَحَداً يَفْترِي بينَ يَدَيْ أَميرِ المُؤمنين مثْلَ هذا ، انتَهى .
قال المَناوِي : ولقائِلٍ أَنْ يقولَ : إنَّما مُدَّ الشِراء لازْدِواجِه مَعَ ما قَبْله فيُحْتاجُ لشاهِدٍ غيره .
* قلْت : للمَدِّ وَجْهٌ وَجيهٌ وهو أَنْ يكونَ مَصْدر شَارَاهُ مُشارَاةً وشِراءً ، فتأَمَّل .
مَلَكَهُ بالبَيْعِ ؛ وأَيْضاً باعَهُ .
فمن الشَّراء بمعْنَى البَيْع قوْله تعالى : ( ومِن الناسِ مَنْ يَشْرِي نفسَه ابْتغاءَ مَرْضاةِ الله ) ( 2 ) ، أَي يَبيعُها ؛ وقوْله تعالى : ( وشَرَوْهُ بثمَنٍ بخْسٍ ) ( 3 ) ، أَي باعُوه ؛ وقوله تعالى : ( ولبِئْسَ ما شَرَوْا به أَنْفُسَهُم ) ( 4 ) ، أَي باعُوا .
قالَ الرّاغبُ : وشَرَيْتُ بمعْنَى بِعْتُ أَكْثَر .
كاشْتَرى فيهما ، أَي في المَعْنَيَيْن وهو في الابْتِياعِ أَكْثر .
قالَ الأزهري : للعَرَبِ في شَرَوْا واشْتَرَوا مَذْهبان ، فالأكْثَر شَرَوْا بمعْنَى باعُوا ، واشْتَرَوْا ابْتَاعُوا ، ورُبَّما جَعَلُوهُما بمعْنَى باعُوا .
والشارِي : الشِّراءُ والبائِعُ ، ضِدٌّ .
قالَ الرَّاغبُ : الشِّراهُ والبَيْعُ مُتلازِمانِ ، فالمُشْتري دافِعُ الثَّمَن وآخِذُ المُثْمَن ، والبائِعُ دافِعُ المُثْمَن وآخِذُ الثَّمَن ، هذا إذا كانتِ المُبايَعَةُ والمُشارَات بناضَ وسِلْعَةً ، فأمَّا إذا كانَ يَبيْعُ سلْعَةٍ بسلْعَةٍ صحَّ أَن يتصوَّرَ كلُّ واحِدٍ منهما مُشْترِياً وبائِعاً ، ومن هذا الوَجْه صارَ لَفْظُ البَيْع والشِّراءِ يُسْتَعْمل كلُّ واحِدٍ منهما في مَوْضِعِ الآخرِ ؛ اه .
وفي المِصْباح : وإنَّما ساغَ أَن يكونَ الشِّراءُ مِن الأَضْدادِ لأنَّ المُتبايعَيْن تَبايَعَا الثَمَنَ والمُثْمَنَ فكلٌّ مِن
العِوَضَيْن مبيعٌ من جانِبٍ ومَشْرِيٌّ من جانِبٍ .
وشرى اللَّحْمَ والثَّوْبَ والأَقِطَ يشري شرى : شَرَّرَها ، أَي بَسَطَها .
وشرى فلاناً شِرىً ، بالكسْر : إذا سَخِرَ به .
هامش
( 1 ) مجمع الميداني رقم 3498 برواية : " لا تحمد أمة عام اشترائها ولا حرة عام بنائها " .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 207 .
( 3 ) سورة يوسف ، الآية 20 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 102 .