يَمْشِينَ رَهْواً فلا الأَعْجازُ خاذِلَةٌ * ولا الصُّدُورُ على الأَعْجازِ نَتَّكِل ( 1 )
ُوقيلَ : الرَّهْوُ في السَّيْرِ اللَّينُ مع دَوامٍ .
والرَّهْوُ : المَكانُ المُرْتَفِعُ والمُنْخَفِضُ أَيْضاً يَجْتَمِع فيه الماءُ ؛ كالرَّهْوَةِ فيهما ضِدٌّ ؛ شاهِدُ الارْتِفاعِ قوْلُ عَمْرو بنِ كُلْثوم :
نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةَ ذَاتَ حَدِّ * مُحافَظَةً وكُنَّا السَّابقِينا ( 2 )
وشاهِدُ الانْخِفاضِ قوْلُ أَبي العبَّاس النُّمَيْرِي :
* دَلَّيْتُ رِجْلَيَّ في رَهْوَةٍ ( 3 ) *
وقالَ أَبو عبيدٍ : الرَّهْوُ الجَوْبَةُ تكونُ في مَحَلَّة القَوْم يسيلُ فيها ماءُ المَطَرِ أَو غيره .
وفي الحدِيثِ : قَضَى أنَّه لا شُفْعَة في فِناءٍ ولا طَرِيقٍ ولا مَنْقَبَةٍ ولا رُكْحٍ ولا رَهْوٍ .
ومِنْ الارْتِفاعِ أَيْضاً الحدِيثُ : سُئِل عن غَطَفان فقالَ : رَهْوَةٌ تَنْبَع ماءً ، أَرَادَ أنَّهم جَبَلٌ يَنْبَعُ منه الماءُ ، وأَنَّ فيهم خُشونةً وتَوَعُّراً .
وقيلَ : الرَّهْوَةُ الرَّابيَةُ تضْرُب إلى اللِّيْن وطولُها في السَّماءِ ذِراعانِ أَو ثلاثٌ ، ولا يكونُ إلاَّ في سُهولِ الأرْضِ وجَلَدِها ما كان طِيناً ولا تكونُ في الجِبالِ ، والجَمْعُ رِهاءٌ .
وقيلَ : الرَّهْوُ مُسْتَنْقعُ الماءِ .
والرَّهْوَةُ شبْهُ تلَ صَغيرٍ يكونُ في مُتُونِ الأرْضِ على رؤوس الجِبالِ ، وهي مَواقِعُ الصُّقُورِ والعقْبانِ .
والرَّهاءُ أرْضٌ مُسْتويةٌ قلَّما تَخْلو مِن التُّرابِ .
والرَّهْوُ : المرْأَةُ الواسِعَةُ الهَنِ ؛ حَكَاها النِّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ كما في الصِّحاحِ .
كالرَّهْوَى ، كسَكْرَى ، لُغتانِ عن اللَّيثِ ؛ قالَ المخبَّلُ السَّعدِيُّ :
وأَنْكَحْتُها رَهْواً كأَنَّ عِجانَها * مَشَقُّ إهابٍ أَوْسَعَ السَّلْخَ ناجِلُهْ ( 4 )
* قُلْتُ : عَنَى بها جليدَةَ ( 5 ) بنْت الزِّبْرقان بنِ بَدْرٍ الفَزارِيِّ ، يُحْكَى أنَّه نَزَلَ المخبَّلُ في سَفَرٍ على ابْنَةِ الزِّبْرِقانِ هذه فعَرَفَتْه ولم يَعْرِفْها ، فأَحْسَنَتْ قِراهُ وزَوَّدَتْه عنْدَ الرِّحْلةِ ، فقالَ لها : من أَنْتِ ؟ فقالت : وما تُريدُ إلى اسْمي ؟ قالَ : أُرِيدُ أَنْ أَمْدَحَكِ فما رأَيْتُ أَكْرَمَ منْكِ ، قالت : اسْمِي رَهْو ، قالَ : تاللَّهِ ما رأَيْتُ امْرأَةً شرِيفَةً سُمِّيتَ بهذا الاسْم غَيْرَك ، قالت : أَنْتَ سَمَّيْتنِي به ، قالَ : وكيف ؟ قالت : أَنا جليدَةُ ( 5 ) بنْتُ الزِّبْرِقان ، فجعلَ على
نَفْسِه أَنْ لا يَهْجُوهَا ولا أَباها أَبَداً واعْتَذَرَ لها .
والرَّهَا ( 6 ) ؛ وهذه عن ابنِ الأعرابيِّ .
والرَّهْوُ : الكُرْكِيُّ .
وقيلَ : هو مِن طَيْرِ الماءِ شَبيهٌ به .
والرَّهْوُ : الجماعَةُ المُتَتابعَةُ من النَّاسِ . يقالُ : الناسُ رَهْوٌ واحِدٌ ما بينَ كذا وكذا ، أَي مُتَقاطِرُونَ .
والرَّهْوُ : نَشْرُ الطَّائِرِ جَناحَيْه وقد رَها يَرْهو .
والرَّهْوُ : السَّكونُ . يقالُ : رَها البَحْرُ إذا سَكَنَ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُه تعالى : ( واتْرُك البَحْرَ رَهْواً ) ، أَي ساكِناً على هِينَتِك .
قالَ الزجَّاجُ : هكذا فسَّرَه أهْلُ اللّغَةِ ؛ وجاء في التَّفْسِير يَبَساً .
وقالَ أَبو سعيدٍ : أي دَعْه كما فلَقْته لكَ لأنَّ الطَّريقَ كان فيه رَهْواً بينَ فِلْقَيْه .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب والأساس .
( 2 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 386 واللسان والصحاح وفيها " الأيمنينا " والتهذيب وفيه " المستقينا " والتكملة .
( 3 ) اللسان وعجزه : فما نالنا عند ذاك القرارا
وورد في التهذيب نثرا .
( 4 ) التهذيب واللسان وفيه : " فأنكحتهم " .
( 5 ) في اللسان : خليدة .
( 6 ) في القاموس : والرهى ، وبهامشه عن نسخة : والرهاء .