وهو الضَّعيفُ .
ويقالُ : هذا الأَمْرُ أَرْكَى مِن ذلكَ ، أَي أَهْوَنُ وأَضْعَفُ .
وتقدّمَ عن ابنِ سِيدَه أنَّه قالَ ليسَ في الكَلامِ رَ ك ي ، أَي فإذاً نَحْمِل جَمِيعَ ما جاءَ فيه بالياءِ على الواوِ فتأَمَّل ذلكَ .
[ رمى ] : ى رَمَى الشَّيءَ مِن يدِهِ ، ورَمَى به رَمْياً : أَلْقاهُ ، فهو رامٍ وذَاكَ مَرْمىً ، كأرْمَى ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه فارْتَمَى ، هو مُطاوِعُ رَماهُ ؛ ومنه قوْلُ الشَّاعِرِ :
* وسوق بالاباعر يرتمينا ( 1 ) *
أَرادَ يَطِحْنَ ويَخْرِزْنَ .
ورَمَى على الخَمْسِينَ : زادَ ؛ عن أَبي زيْدٍ وابنِ الأَعْرابيِّ ؛
كأرْمَى ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لحاتِمِ طيِّىءٍ :
وأَسْمَرَ خَطِّيّاً كأَنَّ كُعوبَهُ * نَوَى القَسْبِ قَدْ أَرْمَى ذِراعاً على العَشْرِ ( 2 )
وكلُّ ما زادَ على شيءٍ فقد أَرْمَى عليه .
ومِن المجازِ : رَمَى اللّهُ له : إذا نَصَرَه وصَنَعَ له ، عن أَبي عليَ ، قالَ : وهو مَعْنى قَوْله تعالى : ( وما رَمَيْتَ إذ رَمَيْتَ ولكنَّ اللّهَ رَمَى ) ( 3 ) ؛ لأنَّه إذا نَصَرَه رَمَى عَدُوَّه ؛ ونقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي عبيدَةَ .
ورَمَى اللّهُ في يدِهِ وأَنْفِه وغيرِ ذلكَ مِن أَعْضائِهِ رَمْياً : إذا دَعَا ( 4 ) ع عليه بذلكَ ؛ قالَ النَّابغَةُ :
قُعوداً لدَى أَبْياتِهم يَثْمِدُونَها * رَمَى اللّهُ في تلكَ الأُنوفِ الكَوانِعِ ( 5 )
ورَمَى السَّهْمَ عن القوسِ ، ورَمَى عليها .
قالَ ابنُ السِّكِّيت : ولا تَقُل رَمَى بها إلاَّ إذا ألْقَاها مِن يدِهِ ؛ رَمْياً ، بالفتْحِ ، ورِمايَةً ، بالكسْرِ ؛ قالَ الراجزُ :
أَرْمي عليها وهي فَرْعٌ أَجْمَعُ * وهي ثلاثُ أَذْرُعٍ وإصْبَعُ ( 6 )
وفي المِصْباح : ومنهم مَنْ يَجْعَل رَمَى بها بمعْنَى رَمَيْت عليها ، ويَجّعَل الباءَ مَوْضِع عن أَو على .
ورامَيْتُه بالسِّهام مُراماةً ورِماءً بالكسر .
ومنه المَثَلُ : قَبْل الرِّماءِ تُمْلأُ الكَائنُ يُضْرَبُ في الأَمْرِ يُتقدَّمُ فيه قَبْل فِعْلِه .
وتَرْماءً بالفتْحِ وهذه عن الأَزْهرِيِّ .
وارْتَمَيْتا وتَرامَيْتا كل ذلك إذا رَمَى بعضُهم بعضاً .
ومِن المجازِ : ترامَى الأمْرُ : إذا تَراخَى .
ونصّ الأزْهريّ : ترامَى الجرْحُ إلى فسَادٍ أي تراخَى وصارَ عَفِناً فاسداً .
وتَرامَى أَمْرُهُ إلى الظَّفَرِ أَوالخِذْلانِ : أَي صَارَ إليه ؛ ومنه حديثُ زيْدِ بنِ حارِثَةَ : أَنَّه سُبِيَ في الجاهِلِيَّة فتَرامَى الأَمْرُ أَنْ صارَ لخديجة فوَهَبَتْه للنبيِّ ، صلى الله عليه وسلم فأَعْتَقَهُ .
قالَ ابنُ الأثيرِ : أَي صارَ وأَفْضَى إليه ، وكأَنَّه تَفاعَل مِنَ الرَّمْي أَي رَمَتْه الأَقْدارُ إليه .
وتَرامَى السَّحابُ : انْضَمَّ بعضُه إلى بعضٍ فتَراكَمَ .
والمِرْماةُ ، كمسْحاةٍ : سَهْمٌ صغيرٌ ضَعيفٌ ؛ عن أَبي حنيفَةَ ؛ والجَمْعُ المَرامِي .
ومنه قوْلُهم إذا رَأَوا كَثْرَةَ المَرامِي في حَفِيرِ الرَّجُلِ :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب برواية : وسوقا بالأماعز يرتمينا
والبيت من معلقة عمرو بن كلثوم ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 367 بهذه الرواية ، وصدره : تخال جماجم الأبطال فيها
( 2 ) اللسان والصحاح والتهذيب ، وديوانه ط بيروت ص 46 .
( 3 ) سورة الأنفال ، الآية 17 .
( 4 ) في القاموس : " دعاء عليه " وتصرف الشارح بالعبارة .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 84 وبالأصل " الكرانع " والكوانع الأنوف الملتصقة بالوجوه ، واللسان .
( 6 ) اللسان والصحاح .