تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وهو الضَّعيفُ . ويقالُ : هذا الأَمْرُ أَرْكَى مِن ذلكَ ، أَي أَهْوَنُ وأَضْعَفُ . وتقدّمَ عن ابنِ سِيدَه أنَّه قالَ ليسَ في الكَلامِ رَ ك ي ، أَي فإذاً نَحْمِل جَمِيعَ ما جاءَ فيه بالياءِ على الواوِ فتأَمَّل ذلكَ .
[ رمى ] : ى رَمَى الشَّيءَ مِن يدِهِ ، ورَمَى به رَمْياً : أَلْقاهُ ، فهو رامٍ وذَاكَ مَرْمىً ، كأرْمَى ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه فارْتَمَى ، هو مُطاوِعُ رَماهُ ؛ ومنه قوْلُ الشَّاعِرِ : * وسوق بالاباعر يرتمينا ( 1 ) * أَرادَ يَطِحْنَ ويَخْرِزْنَ . ورَمَى على الخَمْسِينَ : زادَ ؛ عن أَبي زيْدٍ وابنِ الأَعْرابيِّ ؛ كأرْمَى ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لحاتِمِ طيِّىءٍ : وأَسْمَرَ خَطِّيّاً كأَنَّ كُعوبَهُ * نَوَى القَسْبِ قَدْ أَرْمَى ذِراعاً على العَشْرِ ( 2 ) وكلُّ ما زادَ على شيءٍ فقد أَرْمَى عليه . ومِن المجازِ : رَمَى اللّهُ له : إذا نَصَرَه وصَنَعَ له ، عن أَبي عليَ ، قالَ : وهو مَعْنى قَوْله تعالى : ( وما رَمَيْتَ إذ رَمَيْتَ ولكنَّ اللّهَ رَمَى ) ( 3 ) ؛ لأنَّه إذا نَصَرَه رَمَى عَدُوَّه ؛ ونقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي عبيدَةَ . ورَمَى اللّهُ في يدِهِ وأَنْفِه وغيرِ ذلكَ مِن أَعْضائِهِ رَمْياً : إذا دَعَا ( 4 ) ع عليه بذلكَ ؛ قالَ النَّابغَةُ : قُعوداً لدَى أَبْياتِهم يَثْمِدُونَها * رَمَى اللّهُ في تلكَ الأُنوفِ الكَوانِعِ ( 5 ) ورَمَى السَّهْمَ عن القوسِ ، ورَمَى عليها . قالَ ابنُ السِّكِّيت : ولا تَقُل رَمَى بها إلاَّ إذا ألْقَاها مِن يدِهِ ؛ رَمْياً ، بالفتْحِ ، ورِمايَةً ، بالكسْرِ ؛ قالَ الراجزُ : أَرْمي عليها وهي فَرْعٌ أَجْمَعُ * وهي ثلاثُ أَذْرُعٍ وإصْبَعُ ( 6 ) وفي المِصْباح : ومنهم مَنْ يَجْعَل رَمَى بها بمعْنَى رَمَيْت عليها ، ويَجّعَل الباءَ مَوْضِع عن أَو على . ورامَيْتُه بالسِّهام مُراماةً ورِماءً بالكسر . ومنه المَثَلُ : قَبْل الرِّماءِ تُمْلأُ الكَائنُ يُضْرَبُ في الأَمْرِ يُتقدَّمُ فيه قَبْل فِعْلِه . وتَرْماءً بالفتْحِ وهذه عن الأَزْهرِيِّ . وارْتَمَيْتا وتَرامَيْتا كل ذلك إذا رَمَى بعضُهم بعضاً . ومِن المجازِ : ترامَى الأمْرُ : إذا تَراخَى . ونصّ الأزْهريّ : ترامَى الجرْحُ إلى فسَادٍ أي تراخَى وصارَ عَفِناً فاسداً . وتَرامَى أَمْرُهُ إلى الظَّفَرِ أَوالخِذْلانِ : أَي صَارَ إليه ؛ ومنه حديثُ زيْدِ بنِ حارِثَةَ : أَنَّه سُبِيَ في الجاهِلِيَّة فتَرامَى الأَمْرُ أَنْ صارَ لخديجة فوَهَبَتْه للنبيِّ ، صلى الله عليه وسلم فأَعْتَقَهُ . قالَ ابنُ الأثيرِ : أَي صارَ وأَفْضَى إليه ، وكأَنَّه تَفاعَل مِنَ الرَّمْي أَي رَمَتْه الأَقْدارُ إليه . وتَرامَى السَّحابُ : انْضَمَّ بعضُه إلى بعضٍ فتَراكَمَ . والمِرْماةُ ، كمسْحاةٍ : سَهْمٌ صغيرٌ ضَعيفٌ ؛ عن أَبي حنيفَةَ ؛ والجَمْعُ المَرامِي . ومنه قوْلُهم إذا رَأَوا كَثْرَةَ المَرامِي في حَفِيرِ الرَّجُلِ :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب برواية : وسوقا بالأماعز يرتمينا والبيت من معلقة عمرو بن كلثوم ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 367 بهذه الرواية ، وصدره : تخال جماجم الأبطال فيها ( 2 ) اللسان والصحاح والتهذيب ، وديوانه ط بيروت ص 46 . ( 3 ) سورة الأنفال ، الآية 17 . ( 4 ) في القاموس : " دعاء عليه " وتصرف الشارح بالعبارة . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 84 وبالأصل " الكرانع " والكوانع الأنوف الملتصقة بالوجوه ، واللسان . ( 6 ) اللسان والصحاح .