قالَ شيْخُنا : التَّثْليثُ فيها مَشْهورٌ والأَفْصَح الفَتْح .
قُلْتُ : وقد اقْتَصَرَ عليه الجوهريُّ وغيرُه .
قالَ الجوهريُّ : التي للماءِ .
وقال ابنُ سيدَه : شِبْهُ تَوْرٍ مِن أَدمٍ .
وفي المِصْباح : دَلْوٌ صَغِيرَةٌ .
وفي النهايَةِ : إنَاءٌ صَغيرٌ ( 1 ) مِن جلْدٍ يُشْرَبُ فيه الماءُ .
وكلُّ ذلكَ أَعْرَض عنه المصنِّفُ وهو عَجيبٌ منه .
ثم قالَ ابنُ سِيدَه : والرَّكْوَةُ زَوْرَقٌ صَغيرٌ ؛ وهذا غير الذي ذَكَروه .
والرَّكْوَةُ : رقعَةٌ تَحْتَ العَواصِرِ ، والعَواصِرُ حِجارَةٌ ثلاثٌ بعضُها فَوْق بعضٍ ؛ كما في المُحْكَم .
والرَّكْوَةُ مِن المَرْأَة : فَلْهَمُها ، أَي فَرْجُها ؛ كذا في النسخ .
وفي التّهذِيبِ قلْفَتُها ، كما هو نَصُّ ابنِ الأعْرابيِّ والجَمْعُ الرَّكَا وهو على التَّشْبيهِ بَرَكْوَةِ الماءِ ، ج رِكاءٌ ككلْبَةٍ وكِلابٍ ، ويَجُوزُ رَكَواتٌ بالتحْرِيكِ كشَهْوةٍ وشَهَواتٍ .
والرَّكِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : البِئْرُ ، ج ركِيٌّ ، كعُتِيَ ، وضُبِطَ في الصِّحاحِ بالفتحِ ، ورَكايَا .
وفي النِّهايَةِ : الرُّكِيُّ جنْسٌ للرَّكيَّةِ وْالجَمْعُ رَكايَا ؛ ومنه حدِيثُ : فأَتَيْنا على رَكِيَ ذَمَّةٍ ؛ والذَّمَّةُ القَلِيلَةُ الماءِ .
وفي حدِيثِ عليَ : فإذا هو في رَكِيَ يَتبَرَّدُ ، وقد تَكَرَّرَ ذِكْرها مُفْرداً ومَجْموعاً .
وقال ابنُ سيدَه : إنَّما قَضَيْت عليها بالواو لأنَّها من رَكَا الأرْضَ رَكْواً إذا حَفَرَ ها حَفْراً مُسْتطِيلاً .
ورَكَا الأَمْرَ رَكْواً : أَصْلَحَ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
* وأَمْرُكَ إلا تَرْكُهُ مُتَفاقِمُ * ( 2 )
قالَ الأَزْهريُّ : أَي لا تُصْلِحْه .
وفي الصِّحاحِ : هو قَوْل سُوَيْد وصَدْرُه : .
* فَدَعْ عَنْكَ قَوْماً قد كَفَوْكَ شُؤُونَهُم *
وشَأْنُكَ الخ .
قالَ في الحاشِيَةِ : تَرْكُه أَصْله تَرَكوه حذفَ الواو للجَازِمِ .
ورَكَا عليه ؛ وفي المُحْكم : عنه ؛ أَثْنَى عليه ثَنَاءً قَبِيحاً .
وفي التكْمِلَةِ : أَسْمَعَه مَكْرُوهاً أَو زَجَره بقَبِيحٍ .
ورَكَا رَكْواً : أَخَّرَ ؛ ومنه الحدِيثُ : " يَغْفِرُ في لَيْلَةِ القَدْرِ لكُلِّ مُسْلِمٍ إلاَّ للمُتَشاحِنَيْنِ فيُقالُ ارْكُوهُما حتى يَصْطَلِحا " .
قالَ الأزْهريّ : كذا رُوِيَ بضمِّ الألفِ أَي أَخّرُوهما .
قالَ ابنُ الأثيرِ : ويُرْوَى اتْرُكُوا ، مِنَ التَّرْكِ ؛ ويُرْوَى أَيْضاً : ارْهَكُوا .
كأرْكَى فيهما يقالُ : أَرْكَى عنه وعليه : إذا أَثْنَى قَبِيحاً .
وأَرْكَى الأَمْرَ : أَخَّرَه ؛ وبه رُوِيَ أَيْضاً الحدِيثُ المَذْكُور .
وفي الصِّحاحِ : قالَ أَبو عَمْروٍ : ويقالُ للغَرِيمِ أَرْكِني إلى كذا ، أَي أَخِّرْني .
وبخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَويّ : يقالُ للفَزعِ بَدَلَ الغَرِيمِ .
ورَكَا رَكْواً : شَدَّ وأَصْلَحَ ؛ عن ابن الأَعْرابيِّ .
ورَكَا الحِمْلَ على البَعيرِ : ضاعَفَهُ عليه وأَثْقَلَه به ؛ نقلَهُ الجوهريُّ وابنُ سِيَدَه .
هامش
( 1 ) المشهور أن الركوة ، إناء للماء من جلد خاصة ، كما صرح به غير واحد ، اه محشي ، ولعله محرف عن زق ، لأن الزورق من السفن ، وأما الزق فالسقاء ، كتبه نصر ( هامش القاموس ) .
( 2 ) التهذيب وفيه " فأمرك " والبيت في المقاييس 2 / 431 منسوبا لسويد بن كراع ، واللسان والصحاح لسويد برواية :
فدع عنك قوما قد كقولك شؤونهم * وشأنك . . .
وفي الصحاح : وشأنك إن لم تركه يتفاقم