وفي المِصْباحِ : أَتْمَمْتُ وَقُودَها .
والذُّكْوَةُ ، بالضَّمِّ ( 1 ) : ما ذَكَّاها به .
وفي التَّهذيبِ : ما يُلْقى عليها مِن حَطَبٍ أَو بَعَر .
وإطْلاقُ المصنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّه بالفتْحِ وليسَ كذلكَ .
كالذَّكْيَةِ ، وهذه أَيْضاً بالضمِّ ( 2 ) .
قالَ ابنُ سِيدَه : الأخيرَةُ من بابِ جَبَوتُ الخَراجَ جِبايةً .
والذُّكْوَةُ أَيْضاً : الجَمْرةُ المُلْتَهِبَةُ كالذَّكا ، مَقْصوراً ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ؛ قالَ أَبو خِراشٍ :
وظَلَّ لنا يَوْمٌ كأنَّ أُوارَهُ * ذَكا النَّارِ من نَجْمِ الفُرُوغِ طَويلُ ( 3 )
وفي المُحْكَم : كالذَّكاةِ .
والذَّكاءُ ، كسَحابٍ : سُرْعَةُ
الفِطْنَةِ .
وفي الصِّحاحِ : حِدَّةُ الفُؤادِ ؛ زادَ غيرُهُ : بسُرْعَةِ إدْراكِهِ وفِطْنَتِه .
وفي المِصْباحِ : سُرْعَةُ الفَهْم .
وقالَ الرَّاغبُ : عبرَ عن سُرْعَةِ الإدْراكِ وحِدَّةِ الفَهْم بالذَّكاءِ ، وذلكَ كقَوْلِهم : فلانٌ شعْلَةُ نارٍ .
وقال العضد : الذَّكاءُ سُرْعَةُ اقْتِراحِ النَّتائجِ ؛ وقالَ الشاعِرُ :
لو لم يحل ماء النَّدَى * فيه لاحْرَقَه ذَكاؤُه
وقد ذَكِيَ ، كرَضِيَ وسَعَى وكَرُمَ ؛ الثلاثَةُ عن ابنِ سِيدَه ، واقْتَصَر الجَوهرِيُّ كغيرِهِ على الأوَّل ؛ يَذْكَى ويَذْكُو ذَكاءً فهو ذَكِيٌّ على فَعِيلٍ ، وقد يُسْتَعْملُ في البَعِيرِ ، والجَمْعُ الأذْكياءُ .
والذَّكاءُ : السِّنُّ من العُمُرِ ؛ ومنه قوْلُ العجَّاج : فُرِرْتُ عن ذَكاءٍ .
وبَلَغَتِ الدابَّةُ الذَّكاءَ : أَي السِّنَّ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وقالَ المبرِّدُ في الكامِلِ : الذَّكاءُ تمامُ السِّنِّ .
وقال الأزهرِييُّ : أَصْلُ الذَّكاءِ ( 5 ) في اللّغَةِ كُلِّها تَمامُ الشيءِ ، فمنه الذَّكاءُ في السِّنِّ والفَهْمِ ، وهو تَمامُ السِّنِّ . وقالَ الخَليلُ : الذَّكاءُ في السِّنِّ أنْ يأْتي على قُرُوحِه سَنَةٌ وذلِكَ تمامُ اسْتِتْمامِ القُوَّة ؛ قالَ زهيرٌ :
نُفَضّلُه إذا اجْتَهَدُوا عليْهِ * تمامُ السِّنِّ منه والذَّكاءُ ( 6 ) وذُكاءُ ، بالضَّمِّ غَيْرَ مَصْروفةٍ : الشَّمسُ مَعْرفَة لا تَدخُلُها الأَلِفُ واللامُ ؛ تقولُ : هذه ذُكاءُ طالِعةً مُشْتَقَّة من ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ؛ قالَ ثعلبَة بنُ صُعَير يَصِفُ ظلِيماً :
فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما * أَلْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافِرِ ( 7 )
وابنُ ذُكاءَ ، بالمدِّ أَي مع الضمِّ : الصُّبْحُ .
قالَ الراغبُ : وذلكَ أنَّه تارَةً يُتَصورُ الصّبْح ابْناً للشمسِ ، وتارَةً حاجِباً لها فقيلَ حاجبُ الشمسِ .
وفي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ : يقالُ للصُّبْحِ ابنُ ذُكاءَ لأنَّه مِن ضَوْئِها ؛ قالَ حُمَيْد :
فَوَرَدَتْ قبل انْبِلاجِ الفَجْرِ * وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ في كَفْرِ ( 8 )
هامش
( 1 ) ضبطت بالقلم في القاموس بالفتح .
( 2 ) في القاموس بالفتح ، والمثبت بالضم كالتهذيب .
( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 119 برواية : " من فيح الفروغ " وفي الصحاح واللسان " الفروع " .
( 4 ) في اللسان : " الحجاج " ومثله في الصحاح .
( 5 ) في اللسان والتهذيب " الذكاة " وفيما سيأتي كله " الذكاة " في التهذيب ، وفي اللسان الذكاء كالأصل .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 11 برواية : يفضله إذا اجتهدا عليه
كالمقاييس 2 / 258 والأساس ، وفي اللسان والتهذيب : إذا اجتهدوا .
( 7 ) اللسان والتهذيب .
( 8 ) الرجز لحميد الأرقط كما في الصحاح ، واللسان والتهذيب بدون نسبة . والتكملة ، قال الصاغاني : وليس لحميد على هذا الروي شيء ، وإنما هو لبشير بن النكث ، والرواية : وردته قبل أفول النسر