سوادَةَ وعَبْد الرحمانِ بن رافِعٍ التَّنوخي قاضِي أَفْريقيَةَ ؛ وعنه الثَّوْريُّ وابنُ لهيعَةَ وابنُ وهبٍ ؛ تَكَلَّموا فيه ، تُوفي سنة 156 ، وقد نيف على المائَةِ ؛ وقالَ التَّرمذيُّ : رأَيْتُ البُخارِي يُقَوِّي أَمْرَه ، ويقولُ هو مُقارب الحدِيثِ ، وله قصَّة مع أَبي جَعْفرٍ المَنْصور ذَكَرها ياقوت في تَرْجمة أَفْرِيقيَةَ في مُعْجَمهِ .
وعليُّ بنُ ذَرْي الحَضْرميُّ ، هو أَيْضاً بالضَّبْط السابقِ ، رَوَى عن زيدِ بنِ أَرْقم .
وأَنْعَمُ بنُ ذَرْي بنِ محمدٍ الشَّعْبانيُّ ، هذا هو جَدُّ خالِدِ بنِ عبدِ الرحمانِ الذي قدمَ ذِكْرُه ؛ وشَعْبان لَقَبُ حسَّان بنِ عَمْرو بنِ قَيْسِ بَطْن مِن حِمْيَر ، وقد رَوَى عنه ابْنُه زيادٌ المَذْكور ؛ وسياق المصنِّفِ سياقُ مَنْ ليسَ له دربة في عِلْم النَّسَبِ ، فتأَمَّل .
مُحدِّثونَ .
وبِئْرُ ذَرْوانَ : جاءَ ذِكْرُها في حدِيثِ سِحر النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهي بئْرٌ لبَني زُرَيْق ( 1 ) بالمدينَةِ المشرَّفَةِ .
أَو هو ذُو أَرْوانَ ، بسكونِ الرَّاءِ ، وقد تقدَّمتِ الإشارَةُ إليه في النونِ ؛ وقيلَ بتَحْرِيكِهِ أَصَحُّ عنْدَ المحدِّثِيْن .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المِذْراةُ والمِذْرَى : الخَشَبَةُ التي يُذَرَّى بها ، وهي خَشَبَةٌ ذاتُ أَطْرافٍ تُنَقَّى بها الأكْداسُ .
والذَّرا ، بالفتْحِ : ما ذَرَّيْته كالنَّفَضِ اسمٌ لمَا تَنْفُضُه .
والذَّرا : الكِنُّ وقال الأصْمعيُّ : هو كلُّ ما اسْتَتَرْتَ به . يقالُ : أَنا في ظلِّ فلانٍ وفي ذَراهُ ، أَي في كَنَفِهِ وسِتْرِه ودِفْئِه .
وقالَ أَبو زيْدٍ : إنَّ فلاناً الكريمُ الذَّرا ، أَي الطَّبيعَة .
وتَذَرَّى بالحائِطِ وغيرِهِ مِن الريح والبَرْدِ واستَذْرى ، كِلاهُما : اسْتَكَن .
وتَذَرَّتِ الإِبِلُ : أَحَسَّتِ البَرْدَ فاسْتَتر بعضُها ببعضٍ ، أَو اسْتَتَرَتْ بالعِضاهِ .
وفي الصِّحاحِ : اسْتَذْرَيْت بالشَّجَرَةِ : اسْتَظَلَلْتُ بها وصرْتُ في دفْئِها .
واسْتَذْرَيْتُ بفلانٍ : الْتَجأْتُ إليه وصِرْتُ في كَنَفِه ، انتَهَى .
والذَّرِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : الناقَةُ المُسْتَتَر بها عن الصَّيْدِ ؛ عن ثَعْلَب ، والدَّال أعْلَى ، وقد مَرَّ .
والذَّرِيُّ ، كغِنيَ : ما انْصَبَّ من الدَّمْعِ .
وقد أَذْرَتِ العَيْنُ الدَّمْعَ تُذْرِيه إذْراءً .
وأَذْرَى الشيءَ بالسَّيْفِ ضَرَبَه حتى صَرَعَهُ .
والسيفُ يُذْرِي ضرِيبَتَه : أَي يَرْمي بها ؛ كذا في المُحْكم ؛ وفي التهْذيبِ : به ؛ وقد يُوصَفُ به الرَّمْي من غيرِ قَطْع .
وذَرَّاهُ بالرُّمْح : قَلَعَهُ ؛ هذه عن كُراعٍ .
وأَذْرَتِ الدابَّةُ راكِبَها : صَرَعَتْه .
وطَعَنَه فأَذْراهُ عن فَرَسِهِ : صَرَعَهُ .
وقالَ أبو الهَيْثم : أَذْرَيْت الشيءَ إذا أَلْقَيْته كإلْقائِكَ الحَبّ للزَّرْعِ .
وذَرَوْت نابَه : كَسَرْته .
والذَّرْوُ والذَّرَى الذُّرِّيَّةُ ، وذَراهُم ذَرْواً : خَلَقَهُم ؛ لُغَةٌ في الهَمْزَةِ .
وتَذْريةُ الأكْداسِ مَعْروفَةٌ .
وقالَ أَبو زَيْدٍ : ذَرَّيْت الشاةَ تَذْرِيةً : وهو أَن تَجُزَّ صُوفَها وتَدَعَ فَوْقَ ظَهْرِها شيئاً منه لتُعْرَفَ به ؛ وذلك في الضأْنِ خاصَّةً وفي الإبِلِ ؛ نقلَهُ الجَوهرِيُّ .
ويقالُ : سَوُّوا للشَّوْلِ ذَرَى ، وهو أنْ يُقْلعَ الشَّجَرُ مِن العَرْفَجِ وغيرِهِ فيُوضَعُ بعضُه فوقَ بعضٍ ممَّا يلِي مَهَبّ الشمالِ يُحْظرُ به على الإِبِلِ في مَأْواها .
وتَذَرَّى بَني فلانٍ وتَنَصَّاهم : أَي تَزَوَّج منهم في الذِّرْوةِ والناصِيَةِ ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ عن الأصمعيّ ، أَي في أَهْلِ الشَّرَف والعَلاء .
وفي الذُّرِّيَّة أَقوالٌ ثلاثَةٌ : قيلَ : مِن ذَرَأَ اللَّهُ الخَلْقَ ،
هامش
( 1 ) عن ياقوت ، وبالأصل " ذريق " بالذال المعجمة .