وعادَ خُبَّار ( 1 ) يُسَقِّيهِ النَّدَى * ذُراوَةً تَنْسِجُهُ الهُوج الدُّرُجْ *
وما ذَرا مِن الشيءِ : أي سَقَطَ ، كالذُّرا ( * ) بالضمِّ .
وذُرْوَةُ الشَّيءُ ، بالضَّمِّ والكسْرِ : أَعْلاهُ .
ورَوَى التَّقيُّ الشمني في شرْحِ الشَّفاءِ : أنَّه يُثَلَّثُ ، والجَمْعُ الذُّرا ، بالضمِّ .
ومنه الحدِيثُ : " أُتي بإبِلٍ غُرِّ الذُّرَا " ، أَي بيض الأَسْمِنَمَةِ .
وفي حدِيثٍ آخر : " على ذِرْوَةِ كلِّ بَعيرٍ شَيْطانٌ " .
وتَذَرَّيْتُها ، أَي الذَّرْوَة وهي أعْلَى السَّنَام ، عَلَوْتُها وفَرَعْتها ؛ كما في الصِّحاحِ .
وذَرَّيْتُه تَذْرِيةً : مَدَحْتُه ورَفَعْتُ مِن أمْرِه وشأنِه ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لرُؤْبَة :
عَمْداً أُذرِّي حَسَبِي أن يُشْتَمَا * بهَدْرِ هَدَّارٍ يَمُجُّ البَلْغَما ( 2 )
وذَرَّيْتُ تُرابَ المَعْدِنِ : طَلَبْتُ ذَهَبَه .
وفي الصَّحاحِ : طَلَبْتُ منه الذَّهَبَ ؛ وفي نسخةٍ : فيه الذَّهَبَ .
والمِذْرَوانِ ، بالكسْرِ : أَطْرافُ الأَلْيَةِ ، وهو نَصّ أَبي عبيدَةَ ؛ وفي الصِّحاحِ : الأَلْيَتَيْن ، بِلا واحِدٍ لَهُما .
قالَ أَبو عبيدٍ : وهو أَجْوَدُ القَوْلَيْن لأنَّه لو كانَ لهما واحِدٌ وقيلَ مِذْرَى لقيلَ في التَّثْنيةِ مِذْريَانِ ، لأنَّ المَقْصورَ إذا كانَ على أَرْبَعَةِ أَحْرفٍ يُثَنَّى بالياءِ على كلِّ حالٍ مِقْلىً ومِقْلَيان . أَو هو ، أَي الواحِدُ ، المِذْرَى ، وهو قَوْلُ أَبي
عبيدَةَ نَقَلَهُ الجوهريُّ في سِياقِ كَلامِ أَبي عبيدً ( 3 ) قالَ : والرَّانِقَةُ ناحيَتُها .
والمِذْرَوانِ من الرَّأْسِ : ناحِيَتاهُ كالفَوْدَيْن .
والمِذْرَوانِ من القَوْسِ : ما يَقَعُ عليها ، وفي الصِّحاحِ عليهما ( 4 ) ؛ طَرَفُ الوَتَرِ مِن أَعْلَى وأَسْفَلَ ولا واحِدَ لهما .
وقالَ أَبو عَمْرو : الواحِدُ مِذْرَى ؛ وقالَ الهُذَليُّ :
على عَجْسِ هَتَّافَةِ المِذْرَوَيْ * نِ صَفْراءَ مُضْجَعَةٍ في الشِّمالْ ( 5 )
وفي المثَلِ : جاءَ فلانٌ يَنْفُضُ مِذْرَوَيْهِ : إذا جاءَ باغِياً مُتَهَدِّداً ؛ قالَ عنترَةُ يَهْجُو عُمارَةَ بنَ زيادٍ :
أَحَوْلِيَ تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها * لتَقْتُلَنِي فها أَنا ذا عُمارَا ( 6 )
يُريدُ يا عُمارَةُ .
واسْتَذْرَتِ المِعْزَى : اشْتَهَتِ الفَحْلَ ، مثْل اسْتَدَرَّتْ ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ .
والذُّرَةُ ، كَثُبَةٍ : حَبٌّ م مَعْروفٌ ، أَصْلُها ذُرَوٌ ، بضمِّ ففتْحٍ ، أَو ذُرَيٌ بالياءِ والهاءُ عِوَض ؛ كما في الصِّحاحِ .
وفي التهْذيبِ : يقالُ للواحِدَةِ ذُرَةٌ وللجماعَةِ ذُرَةٌ ،
ويقالُ له أَرْزَن .
وقالَ ابنُ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْنا على ما لم تَظْهر ياؤُه مِن هذا البابِ بالياءِ لكَوْنِها لاماً .
وأَبو الذَّرْيِ ، كالسَّعْيِ ؛ وضَبَطَه الحافِظُ بكسْرِ الراءِ وتَخْفِيفِ الياءِ ؛ خالِدُ بنُ عبدِ الرحمانِ بنِ زِيادِ بنِ أنْعمَ الأَفْرِيقيُّ ، كَتَبَ عنه عَبْدُا للَّهِ بنُ يوسُفَ التنيسيّ ، وأَبوه أبو خالدٍ عبدُ الرحمانِ قاضِي أَفْرِيقِيَة أَوَّل مَوْلودٍ وُلِدَ في الإسْلامِ بها ، سَمِعَ أَباهُ وأَبا عَبْد الرحمانِ الحبليّ وبكْر بن
هامش
( 1 ) في اللسان : " وعاد خباز " .
( * ) كذا وبالقاموس : كالذرى .
( 2 ) ديوانه ص 184 واللسان والصحاح وفيها " بهذر هذار " والتهذيب والتكملة ، قال الصاغاني : وبين المشطورين مشطوران وهما :
لا ظالم الناس ولا مظلما * ولم أزل عن عرض قومي مرحما
( 3 ) في الصحاح : " أبي عبيدة " والأصل كالتهذيب .
( 4 ) قوله " عليهما " بالتثنية كما في الصحاح والتهذيب تعود إلى " الموضعين " أي ما يقع على الموضعين .
( 5 ) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي ، ديوان الهذليين 2 / 185 في شعره ، برواية " زوراء " بدل " صفراء " والبيت في اللسان والتهذيب وفيهما " قال الهذلي " .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 43 برواية : " حولي . . . " والمثبت كرواية اللسان والصحاح والتهذيب .