إن كان هذا هو الحَقّ الخ ؛ ويَجوزُ أنْ يكونَ تَفْتَعِلونَ مِن الدُّعاءِ ومِن الدَّعْوَى ؛ والاسْمُ الدَّعْوَةُ والدَّعاوَةُ ، ويُكْسَرانِ .
الذي في المحْكَم : والاسْمُ الدَّعْوَى والدَّعْوَة .
وفي المِصْباح : ادَّعَيْت الشيءَ : طَلَبْته لنَفْسِي ، والاسْمُ الدَّعْوى .
ثم قالَ في المُحْكَم : وإِنه لبَيِّنُ الدَّعْوَةِ والدِّعْوَة بالفَتْحِ لعَدِيِّ الرِّيابِ وسائِرُ العَرَبِ يَكْسرُها بِخلافِ ما في الطَّعامِ .
ثم قالَ : وحكى إنَّه لبَيِّنُ الدَّعاوَة
والدِّعاوَة والدَّعْوَى .
وفي التَّهْذيبِ : قالَ اليَزِيديُّ لي في هذا الأَمْرِ دَعاوَى ودَعْوَى ودِعاوَةٌ ؛ وأَنْشَدَ :
تَأْبَى قُضاعَةُ أَن تَرْضى دِعاوَتَكم * وابْنا نِزارٍ فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ ( 1 )
ونَصْب دَعاوَة أَجْوَدُ ، انتَهَى .
فانْظُرْ هذه السِّيَاقات مع سياقِ المصنِّف وتَقْصِيره عن ذِكْرِ الدَّعْوَى الذي هو أَشْهَر مِن الشَّمْس ، وعن ذِكْر جَمْعه على ما يَأْتي الاخْتِلاف فيه في المُسْتَدْرَكات تَفْصيلاً .
والدَّعْوَةُ : الحَلِفُ . يقالُ : دَعْوَةُ فلانٍ في بَني فلانٍ .
والدَّعْوَةُ : الدُّعاءُ إلى الطَّعامِ والشَّرابِ .
وخَصَّ اللّحْيانيُّ به الوَلِيمَة .
وفي المِصْباحِ : والدَّعْوَةُ ؛ بالفتْحِ ، في الطَّعامِ اسْمٌ مِن دَعَوْت الناسَ إذا طَلَبْتهم ليَأْكُلُوا عنْدَكَ . يقالُ : نحنُ في دَعْوَة فلانٍ ؛ ومِثْلُه في الصِّحاحِ .
ويُضَمُّ ، نَسَبَه في التَّوْشِيح إلى قطرب وغَلَّطُوه ، وكأَنَّهُ يُريدُ قَوْله في مُثَلّثِه :
وقلت عندي دعوة * إن زرتم في رجب
كالمَدْعاةِ ، كمَرْماةٍ .
قالَ الجَوهرِيُّ : الدَّعْوَةُ إلى الطَّعامِ ، بالفتْحِ . يقالُ : كنَّا في دَعْوَةِ فلانٍ ، ومَدْعاةِ فلانٍ ، وهو مَصْدَرُ يُريدُونَ الدُّعاءَ إلى الطَّعامِ .
والدِّعْوَةُ ، بالكسْرِ : الادِّعاءُ في النَّسَبِ . يقالُ : فلانٌ دَعِيٌّ بَيِّنُ الدِّعْوَة والدعوى في النَّسَبِ .
قالَ : هذا أَكْثَر كَلام العَرَبِ إلاَّ عَدِيّ الرِّباب فإنَّهم يَفْتَحونَ الدَّالَ في النَّسَبِ ويَكْسرُونها
في الطَّعامِ .
وفي المُحْكَم : الكَسْر لعَدِيّ الرِّباب ، والفَتْح لسائِر العَرَبَ .
فانْظُر إلى قُصُورِ المصنِّفِ كيفَ تَرَكَ ذِكْرَ الكَسْرِ في دعْوَةِ الطَّعامِ لعَدِيّ الرِّباب ، وأَتَى بالغَرِيبِ الذي هو الضمُّ .
والدَّعِيُّ ، كغَنِيَ : من تَبَنَّيْتَهُ ، أَي اتَّخَذْته ابْناً لكَ ؛ قالَ اللَّهُ تعالى : ( وما جَعَلَ أَدْعِياءَكم أبْناءَكم ) ( 2 )
وأَيْضاً : المُتَّهَمُ في نَسَبِه ، والجَمْعُ الأَدْعياءُ .
وادَّعاهُ : أَي صَيَّرَهُ يُدْعَى إلى غيرِ أَبيهِ كاسْتَلْحَقَه واسْتَلاطَه .
ومِن المجازِ : الأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوَّةُ ، مَضْمُومَتَيْنِ : ما يَتَداعَوْنَ به ، وهي كالأُغْلُوطات والأَلْغازِ مِن الشِّعْر .
والمُداعاةُ : المُحاجاةُ ، وقد دَاعَيْتُه أُدَاعِيه ؛ ومِن ذلكَ قَوْل بعضِهم يَصِفُ القَلَم :
حاجَيْتُك يا حَسْنا * ءُ في بيْتٍ من الشِّعْر
ِبشيءٍ طُولُه شِبْرٌ * وقد يُوفِي على الشِّبْرِ
هامش
( 1 ) البيت للراعي ، من قصيدة قالها يهجو عدي بن الرقاع العاملي ، ديوانه ط بيروت ص 79 برواية : " أن تعرف لكم نسبا " وانظر تخريجه فيه ، والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والتكملة .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 4 .