تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
إن كان هذا هو الحَقّ الخ ؛ ويَجوزُ أنْ يكونَ تَفْتَعِلونَ مِن الدُّعاءِ ومِن الدَّعْوَى ؛ والاسْمُ الدَّعْوَةُ والدَّعاوَةُ ، ويُكْسَرانِ . الذي في المحْكَم : والاسْمُ الدَّعْوَى والدَّعْوَة . وفي المِصْباح : ادَّعَيْت الشيءَ : طَلَبْته لنَفْسِي ، والاسْمُ الدَّعْوى . ثم قالَ في المُحْكَم : وإِنه لبَيِّنُ الدَّعْوَةِ والدِّعْوَة بالفَتْحِ لعَدِيِّ الرِّيابِ وسائِرُ العَرَبِ يَكْسرُها بِخلافِ ما في الطَّعامِ . ثم قالَ : وحكى إنَّه لبَيِّنُ الدَّعاوَة والدِّعاوَة والدَّعْوَى . وفي التَّهْذيبِ : قالَ اليَزِيديُّ لي في هذا الأَمْرِ دَعاوَى ودَعْوَى ودِعاوَةٌ ؛ وأَنْشَدَ : تَأْبَى قُضاعَةُ أَن تَرْضى دِعاوَتَكم * وابْنا نِزارٍ فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ ( 1 ) ونَصْب دَعاوَة أَجْوَدُ ، انتَهَى . فانْظُرْ هذه السِّيَاقات مع سياقِ المصنِّف وتَقْصِيره عن ذِكْرِ الدَّعْوَى الذي هو أَشْهَر مِن الشَّمْس ، وعن ذِكْر جَمْعه على ما يَأْتي الاخْتِلاف فيه في المُسْتَدْرَكات تَفْصيلاً . والدَّعْوَةُ : الحَلِفُ . يقالُ : دَعْوَةُ فلانٍ في بَني فلانٍ . والدَّعْوَةُ : الدُّعاءُ إلى الطَّعامِ والشَّرابِ . وخَصَّ اللّحْيانيُّ به الوَلِيمَة . وفي المِصْباحِ : والدَّعْوَةُ ؛ بالفتْحِ ، في الطَّعامِ اسْمٌ مِن دَعَوْت الناسَ إذا طَلَبْتهم ليَأْكُلُوا عنْدَكَ . يقالُ : نحنُ في دَعْوَة فلانٍ ؛ ومِثْلُه في الصِّحاحِ . ويُضَمُّ ، نَسَبَه في التَّوْشِيح إلى قطرب وغَلَّطُوه ، وكأَنَّهُ يُريدُ قَوْله في مُثَلّثِه : وقلت عندي دعوة * إن زرتم في رجب كالمَدْعاةِ ، كمَرْماةٍ . قالَ الجَوهرِيُّ : الدَّعْوَةُ إلى الطَّعامِ ، بالفتْحِ . يقالُ : كنَّا في دَعْوَةِ فلانٍ ، ومَدْعاةِ فلانٍ ، وهو مَصْدَرُ يُريدُونَ الدُّعاءَ إلى الطَّعامِ . والدِّعْوَةُ ، بالكسْرِ : الادِّعاءُ في النَّسَبِ . يقالُ : فلانٌ دَعِيٌّ بَيِّنُ الدِّعْوَة والدعوى في النَّسَبِ . قالَ : هذا أَكْثَر كَلام العَرَبِ إلاَّ عَدِيّ الرِّباب فإنَّهم يَفْتَحونَ الدَّالَ في النَّسَبِ ويَكْسرُونها في الطَّعامِ . وفي المُحْكَم : الكَسْر لعَدِيّ الرِّباب ، والفَتْح لسائِر العَرَبَ . فانْظُر إلى قُصُورِ المصنِّفِ كيفَ تَرَكَ ذِكْرَ الكَسْرِ في دعْوَةِ الطَّعامِ لعَدِيّ الرِّباب ، وأَتَى بالغَرِيبِ الذي هو الضمُّ . والدَّعِيُّ ، كغَنِيَ : من تَبَنَّيْتَهُ ، أَي اتَّخَذْته ابْناً لكَ ؛ قالَ اللَّهُ تعالى : ( وما جَعَلَ أَدْعِياءَكم أبْناءَكم ) ( 2 ) وأَيْضاً : المُتَّهَمُ في نَسَبِه ، والجَمْعُ الأَدْعياءُ . وادَّعاهُ : أَي صَيَّرَهُ يُدْعَى إلى غيرِ أَبيهِ كاسْتَلْحَقَه واسْتَلاطَه . ومِن المجازِ : الأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوَّةُ ، مَضْمُومَتَيْنِ : ما يَتَداعَوْنَ به ، وهي كالأُغْلُوطات والأَلْغازِ مِن الشِّعْر . والمُداعاةُ : المُحاجاةُ ، وقد دَاعَيْتُه أُدَاعِيه ؛ ومِن ذلكَ قَوْل بعضِهم يَصِفُ القَلَم : حاجَيْتُك يا حَسْنا * ءُ في بيْتٍ من الشِّعْر ِبشيءٍ طُولُه شِبْرٌ * وقد يُوفِي على الشِّبْرِ
هامش
( 1 ) البيت للراعي ، من قصيدة قالها يهجو عدي بن الرقاع العاملي ، ديوانه ط بيروت ص 79 برواية : " أن تعرف لكم نسبا " وانظر تخريجه فيه ، والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والتكملة . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 4 .
تاج العروس — صفحة 407 | علي شيري / مرتضى الزبيدي