وتقولُ للمَرْأَةِ : أَنت تَدعِينَ ؛ ولُغَةٌ ثانِيَة : أَنْتِ تَدْعُوِينَ ؛ ولُغَةٌ ثالِثَة : أَنتِ تَدْعُينَ باضمام العَيْنِ الضمَّة ؛ وللجَمَاعَة أَنْتُنَّ تَدْعُونَ مثْلِ الرِّجالِ سَواءً .
والدَّعَّاءَةُ ، بالتَّشْديدِ : الأَنْمُلَةُ يُدْعَى بها كقَوْلهم : السَّبَّابَةُ هي التي كأَنَّها تَسُبُّ .
ويقالُ : هو مِنِّي دَعْوَةُ الرَّجُلِ ، ودَعْوَةَ الرَّجُلِ بالنَّصْبِ والرَّفْعِ ، فالنَّصْب على الظَّرْف ، والرَّفْع على الاسْمِ ، أَي قَدْرَ ما بَيْنِي وبَيْنَه ذاكَ .
ويقالُ : لَهُمُ الدَّعْوَةُ على غيرِهم ؛ ونَصَّ المُحْكَم : على قَومِهم ؛ أي يُبْدَأُ بهم في الدُّعاءِ ؛ ونَصّ التهْذِيبِ : في العَطاءِ عَلَيْهمِ .
وفي النِّهايَةِ : إذا قدموا في العَطاءِ عليهِمِ .
وفي حدِيثِ عُمَر : كانَ يُقَدِّمُ الناسَ على سابِقتِهم في أَعْطِياتِهم ، فإذا انْتَهَتْ الدَّعْوة إليه كَبَّر أَي النِّداءُ والتَّسْمِيةُ وأن يقالَ دونكَ أَمِيرَ المُؤْمِنِين .
ومِن المجازِ : تَداعَوْا عليه ( 1 ) : تَجَمَّعُوا .
وفي المُحْكَم : تَدَاعَى القَوْمُ على بَنِي فلانٍ إذا دَعا بعضُهم بعضاً حتى يَجْتَمِعوا .
وفي التَّهْذِيبِ : تَدَاعَتِ القَبائِلُ على بَني فلانٍ إذا تَأَلَّبُوا ودَعا بعضُهم بعضاً إلى التَّناصرِ عليهم .
ودَعاهُ إلى الأميرِ : ساقَهُ .
والنبيُّ صلى الله عليه وسلم داعِي اللَّهِ ؛ وهي مِن قوْلِه تعالى : ( ودَاعِياً إلى اللَّهِ بإِذْنِهِ وسِراجاً مُنِيراً ) ( 2 ) ، أَي إلى تَوْحيدِهِ وما يُقَرِّبُ منه .
ويُطْلَقُ الدَّاعِي على المُؤَذِّنِ أَيْضاً ، لأنَّه يَدْعُو إلى ما يُقَرِّبُ مِن اللَّهِ . وقد دَعا فهو داعٍ ، والجَمْعُ دُعاةٌ ودَاعُونَ كقُضاةٍ وقَاضُونَ ؛ ومنه الحدِيثُ : الخلافَةُ في قُرَيْش والحُكْم في الأنْصارِ والدَّعْوَة في الحَبَشَةِ ؛ أَرادَ بالدَّعْوَةِ الأذانَ .
والَّداعِيَةُ : صَرِيخُ الخَيْلِ في الحُروبِ لدعائِهِ مَنْ يَسْتَصرِخُه .
وداعِيَةُ اللَّبَنِ ودَاعِيه : بَقِيَّتُه التي تَدْعُو سائِرَهُ .
وفي الصِّحاحِ : ما يُتْرَكُ في الضَّرْعِ ليَدْعُو ما بَعْده ؛ ومنه الحدِيثُ : أنَّه أَمَرَ ضِرارَ بنَ الأَزْوَر أَنْ يَحْلُبَ ناقَةً وقال له : دَعْ داعِيَ اللَّبَن لا تُجْهِدْه ، أَي أبْقِ في الضَّرْعِ قَلِيلاً مِن اللَّبَنِ ولا تَسْتَوْعِبه كُلَّه ؛ فإنَّ الذي تبْقِيه منه يَدْعُو ما وَراءَهُ مِن اللَّبَنِ فيُنْزله وإذا اسْتُقْصِيَ كلُّ ما في الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّه على حالِبِه ؛ كذا في النِّهايةِ ، وهو مَجازٌ .
ودَعا في الضَّرْعِ : أَبْقاها فيه .
ونَصّ المُحْكَم : أَبْقَى فيه دَاعِيَة .
قالَ ابنُ الأثيرِ والدَّاعِيَةُ مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ والعافِيَةِ .
ومِن المجازِ : دَعاهُ اللَّهُ بمَكْرُوهٍ ، أَي أَنْزَلَهُ به ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ وابنُ سِيدَه ، وأَنْشَدَ الأَخير :
دَعاكَ اللَّهُ مِن قَيْسٍ بأَفْعَى * إذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكا ( 3 )
القَيْسُ هنا مِن أَسْماءِ الذَّكَرِ .
ومِن المجازِ : دَعَوْتُه زَيْداً ودَعَوْتُه بزَيْدٍ إذا سَمَّيْتُه به ، الأوَّلُ مُتعدّياً بإسْقاطِ الحَرْف .
وادَّعَى زَيْدٌ كذا يَدَّعي ادِّعاءً : زَعَمَ أنَّه له حَقّاً كانَ أَو باطِلاً ؛ وقوْلُه تعالى : ( كُنْتُم به تَدَّعُونَ ) ( 4 ) ، تَأْوِيلُه الذي كُنْتُم مِن أَجْلِهِ تَدَّعُون الأَباطِيلَ والأَكاذيبَ .
وقيلَ في تَفْسِيرِه تَكْذبُون .
وقالَ الفرَّاءُ : يَجوزُ أنْ يكونَ تَدَّعُون بمعْنَى تَدْعُون ، والمعْنى كُنْتُم به تَسْتَعْجِلُون وتَدْعُونَ اللَّهَ في قوله : اللهُمَّ
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : عليهم .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 46 .
( 3 ) اللسان ، والأساس وفيها " من رجل بأفعى " وصدره في المقاييس 2 / 280 " من ضبع " وفي التهذيب : قال أبو النجم :
رماك الله من عيش نافعي * إذا نام العيون سرت عليكا
إذا أقبلته أحوى جميشا * أتيت على حيالك فانثنيتا
( 4 ) سورة الملك ، الآية 27 .