تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
* قُلْتَ : ونُقِل عن ابنِ الأعرابيّ تَشْديدُ المِيمِ . قال الأزْهريُّ : لم يُسْمَع ذلِكَ إلاَّ له وأَحْسَبُه لم يَذْكره إلاَّ وقد حَفِظَه . والحُمةُ : شِدَّةُ البَرْدِ ، الأَوْلى أنْ يقولَ : ومِن البَرْدِ شِدَّتُه . وأَبو حُمَةَ : محمدُ بنُ يوسُفَ الزَّبيدِيُّ ، بفتْح الزاي ، محدِّثٌ م مَشْهورٌ ، وتَلميذُه محمدُ بنُ شعيبٍ شيخٌ للطّبراني . وحُمَةُ العَقْرَبِ : سَيْفُ ( 1 ) يَنْكِفَ الحِمْيَرِيّ سُمِّي به على التَّشْبيه . والحُمَيّا ، كالثُّرَيَّا : شِدَّةُ الغَضَبِ وأوَّلُهُ . ويقالُ : إنَّه لشَدِيدُ الحُمَيَّا ، أَي شَدِيدُ النَّفْسِ والغَضَبِ . و ( 2 ) الحُمَيَّا من الكَأْسِ : سَوْرَتُها وشِدَّتُها ، أَو أَوَّلُ سَوْرَتها وشِدَّتها ، أَو إسْكارُها وحِدَّتُها ، أَو أَخْذُها بالرَّأْسِ . يقالُ : سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها ، والمعْنَى ارْتَفَعَتْ إلى رأْسِه . وقالَ الليْثُ : الحُمَيَّا بُلُوغُ الخَمْرِ من شارِبِها . وقالَ أَبو عبيدٍ : الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّرابِ . والحُمَيَّا من الشَّبابِ أَوَّلُهُ ونَشاطُهُ . يقالُ : فَعَلَ ذلكَ في حُمَيَّا شَبابِه أَي في سَوْرتِه ونَشاطِه . والحامِيَةُ الأُثْفِيَّةُ ؛ عن أَبي عَمْروٍ ، والجمْعُ الحَوَامِي . وأَيْضاً : الحِجارَةُ تُطْوَى بها البِئْرُ ، والجَمْعُ الحَوَامِي . قال ابنُ شُمَيْل : الحَوَامِي عِظامُ الحِجارَةِ وثِقالُها . وأَيْضاً : صَخْرٌ عِظامٌ يُجْعَل في مآخِيرِ الطَّيِّ أن يَنْقَلِع قُدُماً يَحْفِرُون له نِقَاراً ، فيَغْمزونه ( 3 ) فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيَدْفَعُه . وقالَ أَبو عَمْروٍ : الحَوَامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْرة . وحِجارَةُ الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَام ( 4 ) ٍ على حِذَاءٍ واحِدٍ ، ليسَ بعضُها بأعْظَم من بعضٍ ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ : كأَنَّ دَلْويَّ يقلبانِ * بينَ حَوَامِي الطَّيِّ أَرْنَبانِ ( 5 ) والحَوَامِي : مَيامِنُ الحافِرِ ومَياسِرُهُ . وقال الأَصْمعيُّ : في الحَوافِرِ الحَوَامِي ، وهي حُرُوفُها من عن يَمِينٍ وشمالٍ ؛ وقالَ أَبو داودٍ : لَهُ بَيْنَ حَوَامِيهِ * نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ ( 6 ) وقال أَبو عُبَيدَةَ : الحَامِيَتانِ ما عن يمينِ السُّنْبُك وشِمالِه . والحامِي : الفَحْلُ من الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرابَ المَعْدودَ أَو عَشَرَةَ أَبْطُن ثم هو حامٍ ، أَي حَمَى ظَهْرَهُ فَيُتْرَكُ فلا يُنْتَفَعُ منه بشيءٍ ولا يُمْنَعُ من ماءٍ ولا مَرْعًى . وقال الجَوهرِيُّ : الحامِي مِن الإِبِلِ الذي طالَ مَكْثَه عنْدَهُم ؛ قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ( ولا وَصِيلةٍ ولا حامٍ ) ( 7 ) ؛ فأَعْلَم أنَّه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلِكَ ؛ قالَ الشاعِرُ : فَقَأْتُ له عَيْنَ الفَحِيلِ قِيافَة ( 8 ) * وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والحامِي وقال الفرَّاءُ : إذا لَقِحَ ولَد وَلَدِه فقد حَمَى ظَهْرَه لا يُجَزُّ له وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً . واحْمَوْمَى الشَّيءُ : اسْوَدَّ كاللَّيْلِ والسَّحابِ ؛ قالَ : تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَا * أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِبِ
هامش
( 1 ) في القاموس بالرفع منونة ، ورفع التنوين لإضافتها . ( 2 ) قبل قوله : " ومن الشباب . . . " زيادة في القاموس . سقطت من نسخ الشارح ونصها : ومن كل شيء : شدته . ( 3 ) عن اللسان والتهذيب وبالأصل " فيعمرونه " . ( 4 ) وبالأصل " حوامي " والتصحيح عن اللسان والتهذيب . ( 5 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة وفيهما " تقلبان " بدل " يقلبان " . ( 6 ) اللسان والتهذيب منسوبا لأبي داود ، وبحاشية التهذيب نسب لعقبة بن سابق . ( 7 ) سورة المائدة ، الآية 103 . ( 8 ) في اللسان : عيافة .