* قُلْتَ : ونُقِل عن ابنِ الأعرابيّ تَشْديدُ المِيمِ .
قال الأزْهريُّ : لم يُسْمَع ذلِكَ إلاَّ له وأَحْسَبُه لم يَذْكره إلاَّ وقد حَفِظَه .
والحُمةُ : شِدَّةُ البَرْدِ ، الأَوْلى أنْ يقولَ : ومِن البَرْدِ شِدَّتُه .
وأَبو حُمَةَ : محمدُ بنُ يوسُفَ الزَّبيدِيُّ ، بفتْح الزاي ، محدِّثٌ م مَشْهورٌ ، وتَلميذُه محمدُ بنُ شعيبٍ شيخٌ للطّبراني .
وحُمَةُ العَقْرَبِ : سَيْفُ ( 1 ) يَنْكِفَ الحِمْيَرِيّ سُمِّي به على التَّشْبيه .
والحُمَيّا ، كالثُّرَيَّا : شِدَّةُ الغَضَبِ وأوَّلُهُ . ويقالُ : إنَّه
لشَدِيدُ الحُمَيَّا ، أَي شَدِيدُ النَّفْسِ والغَضَبِ .
و ( 2 ) الحُمَيَّا من الكَأْسِ : سَوْرَتُها وشِدَّتُها ، أَو أَوَّلُ سَوْرَتها وشِدَّتها ، أَو إسْكارُها وحِدَّتُها ، أَو أَخْذُها بالرَّأْسِ . يقالُ : سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها ، والمعْنَى ارْتَفَعَتْ إلى رأْسِه .
وقالَ الليْثُ : الحُمَيَّا بُلُوغُ الخَمْرِ من شارِبِها .
وقالَ أَبو عبيدٍ : الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّرابِ .
والحُمَيَّا من الشَّبابِ أَوَّلُهُ ونَشاطُهُ .
يقالُ : فَعَلَ ذلكَ في حُمَيَّا شَبابِه أَي في سَوْرتِه ونَشاطِه .
والحامِيَةُ الأُثْفِيَّةُ ؛ عن أَبي عَمْروٍ ، والجمْعُ الحَوَامِي .
وأَيْضاً : الحِجارَةُ تُطْوَى بها البِئْرُ ، والجَمْعُ الحَوَامِي .
قال ابنُ شُمَيْل : الحَوَامِي عِظامُ الحِجارَةِ وثِقالُها .
وأَيْضاً : صَخْرٌ عِظامٌ يُجْعَل في مآخِيرِ الطَّيِّ أن يَنْقَلِع قُدُماً يَحْفِرُون له نِقَاراً ، فيَغْمزونه ( 3 ) فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيَدْفَعُه .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : الحَوَامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْرة .
وحِجارَةُ الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَام ( 4 ) ٍ على حِذَاءٍ واحِدٍ ، ليسَ بعضُها بأعْظَم من بعضٍ ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ :
كأَنَّ دَلْويَّ يقلبانِ * بينَ حَوَامِي الطَّيِّ أَرْنَبانِ ( 5 )
والحَوَامِي : مَيامِنُ الحافِرِ ومَياسِرُهُ .
وقال الأَصْمعيُّ : في الحَوافِرِ الحَوَامِي ، وهي حُرُوفُها من عن يَمِينٍ وشمالٍ ؛ وقالَ أَبو داودٍ :
لَهُ بَيْنَ حَوَامِيهِ * نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ ( 6 )
وقال أَبو عُبَيدَةَ : الحَامِيَتانِ ما عن يمينِ السُّنْبُك وشِمالِه .
والحامِي : الفَحْلُ من الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرابَ المَعْدودَ أَو عَشَرَةَ أَبْطُن ثم هو حامٍ ، أَي حَمَى ظَهْرَهُ فَيُتْرَكُ فلا يُنْتَفَعُ منه بشيءٍ ولا يُمْنَعُ من ماءٍ ولا مَرْعًى .
وقال الجَوهرِيُّ : الحامِي مِن الإِبِلِ الذي طالَ مَكْثَه عنْدَهُم ؛ قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ( ولا وَصِيلةٍ ولا حامٍ ) ( 7 ) ؛ فأَعْلَم أنَّه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلِكَ ؛ قالَ الشاعِرُ :
فَقَأْتُ له عَيْنَ الفَحِيلِ قِيافَة ( 8 ) * وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والحامِي
وقال الفرَّاءُ : إذا لَقِحَ ولَد وَلَدِه فقد حَمَى ظَهْرَه لا يُجَزُّ له وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً .
واحْمَوْمَى الشَّيءُ : اسْوَدَّ كاللَّيْلِ والسَّحابِ ؛ قالَ :
تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَا * أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِبِ
هامش
( 1 ) في القاموس بالرفع منونة ، ورفع التنوين لإضافتها .
( 2 ) قبل قوله : " ومن الشباب . . . " زيادة في القاموس . سقطت من نسخ الشارح ونصها : ومن كل شيء : شدته .
( 3 ) عن اللسان والتهذيب وبالأصل " فيعمرونه " .
( 4 ) وبالأصل " حوامي " والتصحيح عن اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة وفيهما " تقلبان " بدل " يقلبان " .
( 6 ) اللسان والتهذيب منسوبا لأبي داود ، وبحاشية التهذيب نسب لعقبة بن سابق .
( 7 ) سورة المائدة ، الآية 103 .
( 8 ) في اللسان : عيافة .