تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولأهْلِ بيتِ المرْأَةِ أَصْهارٌ ، ومِن العَرَبِ من يَجْعَلُهم كُلَّهم أَصْهاراً . وفي الحدِيثِ : " لا يَحْلُوَنَّ ( 1 ) رجلٌ بمُغِيبة وإن قيلَ حَمُوها ألا حَمُوها الموتُ " . قالَ ابنُ الأعرابيِّ : أَي خلْوَةُ الحَمو معها أَشَدّ من غَيْرهِ من الغُرَباءِ لأنّه رُبَّما حسَّنَ لها أَشْياء وحَمَلَها على أُمورٍ تنقل ( 2 ) عن الزَّوْج مِن التماسِ ما ليسَ في وسعِه أَو سوءِ عِشْرةٍ أَو غَيْر ذلِكَ ، لأنَّ الزَّوْجَ لا يؤثر أن يطلعَ الحَمُ على باطِنِ حالِهِ بدخولِ بَيْتِه . قالَ الأزهريُّ : كأنَّه ذَهَبَ إلى أنَّ الفَسَادَ الذي يجرِي بينَ المرْأَةِ وأَحمائِها أَشَدّ من فَسادٍ يكونُ بَيْنها وبينَ الغَرِيبِ ، ولذلِكَ جَعَلَه كالموتِ . وحَمْوُ الشمسِ : حَرُّها . يقالُ : اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ وحَمْوُها بمعْنىً ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ . والحَمَاةُ : عَضَلَةُ السَّاقِ ؛ نَقَلَه الجوهرِيُّ . وقالَ الليْثُ : لَحْمَةٌ مُنْتَبِرَةٌ في باطِنِ الساقِ . وقال الأَصمعيُّ : وفي ساقِ الفَرَسِ الحَماتانِ ، وهُما اللَّحْمتانِ اللَّتانِ في عُرْض السَّاقِ تُرَيانِ كالعَصَبَتَيْنِ مِن ظاِهرٍ وباطِنٍ ؛ ج حَمَوَاتٌ ، بالتَّحرِيكِ . وقال ابنُ شُمَيْل : هُما المُضْغَتانِ المُنْتِبِرتانِ في نصْفِ السَّاقَيْن من ظاهِرٍ . وقالَ ابنُ سِيدَه : هُما اللَّحْمَتانِ المُجْتَمعَتانِ في ظاهِرِ السَّاقَيْن في أَعالِيهما .
[ حمى ] : ي حَمَى الشَّيءَ يَحْمِيه حَمْياً ، بالفتْحِ ، وحِمىً وحِمَايَةً ، بالكسْرِ ، ومَحْمِيةً : مَنَعَهُ ودَفَعَ عنه . قالَ سِيْبَوَيْه : لا يَجِيءُ هذا الضَّرْب على مَفْعِلٍ إلاَّ وفيه الهاء ، لأنَّه إن جاءَ على مَفْعِلٍ بغيرِ هاءٍ اعْتَلَّ فعدلُوا إلى الأخَفِّ . وكَلأٌ حِمًى ، كَرِضًى ، مُحْمِيٌّ ، وقد حَماهُ حَمْياً ، بالفتْحِ ، وحَمِيَّةً ( 3 ) ، كغَنِيَّةٍ ، وحِمايَةً ، بالكسْرِ ، وحَمْوَةً ، بالفتْحِ : مَنَعَهُ . وحَمَى المريضَ ما يَضُرُّهُ : مَنَعَهُ إيَّاهُ ، يَحْمِيه حِمْيَةً وحِمْوَةً ، فاحْتَمَى هو . وتَحَمَّى : امْتَنَعَ مِن ذلِكَ . والحَمِيُّ ، كغَنِيَ : المريضُ المَمْنوعُ ممَّا يضُرُّهُ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ ، وأَنْشَدَ : وجْدِي بفَخْرَة ( 4 ) لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ به * وَجْدُ الحَمِيِّ بماءِ المُزْنةِ الصَّادِي والحَمِيُّ أَيْضاً : كلُّ مَحْمِيَ مِن الشرِّ وغيرِهِ . والحَمِيُّ : مَنْ لا يَحْتَمِلُ الضَّيْمَ وقد حمى هو . والحِمَى ، كإلَى ويُمَدُّ ، والحِمْيَةُ ، بالكسْرِ : ما حُمِيَ من شيءٍ ، وتَثْنِيَتُه حِمَيانِ على القياسِ ، وحِمَوان على غيرِ قياسٍ ، ونَقَلَه الكِسائيُّ . قالَ الليّثُ : الحِمَى مَوْضِعٌ فيه كَلأٌ يُحْمَى من الناسِ أنْ يُرْعى . وقالَ الشافِعِيُّ ، رَضِيَ الله عنه ، في تفْسيرِ الحدِيثِ : لا حِمَى إلاَّ للَّهِ ولرَسُولِهِ ، قالَ : كانَ الشَّريفُ مِن العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ إذا نزلَ بلداً في عشِيرَتِه اسْتَعْوَى كَلْباً فحَمَى لخاصَّتِه مَدَى عُواءِ الكَلْبِ لا يَشْرَكُه فيه غيرُهُ فلم يَرْعَه معه أَحدٌ ، وكانَ شريك القوْمِ في سائِرِ المَراتِعِ حَوْله ، فنَهَى صلى الله عليه وسلم أن يُحْمَى على الناسِ حِمىً كما كانوا في الجاهِلِيَّةِ يَفْعلونَ إلاَّ ما يُحْمَى لخيْلِ المُسْلمين ورِكابِهِم التي تُرْصَد للجِهادِ ويُحْمَل عليها في سَبيلِ اللَّهِ ، وإِبلِ الزَّكاةِ ، كما حَمَى عُمَرُ النَّقِيع لنَعَمِ الصَّدقَةِ والخَيْل المُعَدَّة في سَبيلِ اللَّهِ ، كذا نَقَلَه أهْلُ الغرِيبِ . قالَ شيْخُنا : ثم أطلقَ الحِمَى على ما يَحْمِيه ولو لم يكُنْ كَلْب ولا صائِح . والحامِيَةُ : الَّرجلُ يَحْمِي أَصْحابَه في الحرْبِ .
هامش
( 1 ) في اللسان والنهاية " لا يخلون " وفي التهذيب : " لا يدخلن " . ( 2 ) في اللسان والنهاية : تثقل على الزوج . ( 3 ) في القاموس : " وحمية " والمثبت يوافق عبارة اللسان والتهذيب . ( 4 ) في اللسان : بصخرة .