والحَشْوُ : القُطْنُ وحَشَا الغَيْظَ يَحْشُو حَشْواً ؛ قالَ المرَّارُ :
وحَشَوْتُ الغَيْظَ في أَضْلاعِه * فهو يَمْشِي خطلاناً كالنَّقِرْو ( 1 )
حُشِيَ الرَّجُل غَيْظاً وكِبْراً كِلاهُما على المَثَلِ ؛ وأنْشَدَ ثَعْلَب :
ولا تَأْنَفا أنْ تَسْأَلا وتُسَلِّما * فما حُشِيَ الإِنْسانُ شَرّاً من الكِبْرِ ( 2 )
وحُشِيَ الرَّجُلُ بالنَّفْس وحُشِيَها ؛ قالَ يزيدُ بنُ الحَكَم الثَّقَفِيُّ :
وما بَرِحَتْ نَفْسٌ لَجُوجٌ حُشِيتُها * بِذَيْبك حتى قيلَ هل أَنتَ مُكْتَوي ( 3 )
وحَشْوُ البَيْتِ مِن الشِّعْر : أَجْزاؤُه غَيْر عَرُوضِه وضَرْبِهِ .
وحُشْوَةُ الناسِ رُذالُهم .
والحشْوُ : ما يُحْشَى به بَطْنُ الخَرُوفِ مِن التَّوابِلِ ، والجَمْعُ المحاشِي على غيرِ قياسٍ .
والمَحاشِي : أَكْسِيَةٌ خَشِنَةٌ تَحلِقُ الجِلْدَ ، واحِدُها مِحْشاةٌ ؛ عن الأصْمعيّ .
وتقدَّمَ ذلكَ للمصنِّفِ في الهَمْزةِ ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ ، قالَ : وقَوْلُ الشاعِرِ ، وهو النابِغَةُ .
اجْمَعْ مِحاشَكَ يا يَزِيدُ فإنَّني * أَعْدَدْتُ يَرْبوعاً لكم وَتَمِيما ( 4 )
قالَ : هو مِن الحَشْوِ .
قال ابنُ برِّي : وهو غَلَطٌ قَبيحٌ إنّما هو مِن المَحْش وهو الحَرْقُ ( 5 ) ، وقد فَسَّر هذه اللَّفَظْةَ في فَصْل
مَحَش ، وتقدَّمَ ما يَتَعلَّقُ به هناك .
واحْتَشَتِ الرُّمَّانَةُ بالحبِّ : امْتَلأَتْ .
ورُمَّانةٌ مُحْتَشِيَةٌ .
وبَنُو حشيبر : قَبيلَةٌ باليَمَنِ ، والأَصْلُ فيه حشى برا ، وقد ذُكِرَتْ في الراءِ .
والحشويَّةُ : طائِفَةٌ من المُبْتدعَةِ .
[ حشى ] : ى الحَشَى : ما دُونَ الحِجابِ ممَّا في البَطْنِ كلّه من كَبِدٍ وطِحالٍ وكَرِشٍ وما تَبِعَهُ حَشىً كُلُّه أَو ما بينَ ضِلَعِ الخَلْف التي في آخرِ الجنْبِ إلى الوَرِكِ ؛ أَو ظاهِرُ البَطْنِ .
وقيلَ : الحَشَى الحِضْنُ ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ والخَصْرُ ، أَي هو الخَصْرُ ، ومنه قَوْلُهم : هو لَطِيفُ الحَشَى إذا كانَ أَهْيَف ضامِرَ الخَصْرِ ؛ وقالَ الشاعِرُ يَصِفُ امرأَةً :
* هَضِيم الحَشَى ما الشمسُ في يومِ دَجْنِها ( 6 ) *
وامرأَةٌ ضامِرَةُ الحَشَى وهُنَّ ضَوامِرُ الأَحْشاءِ .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : الحَشَى ما بينَ آخرِ الأَضْلاعِ إلى رأْسِ الوَرِكِ .
قالَ الأَزهريُّ : وتَثْنِيتُه حَشَيانِ .
وقالَ الجوهريُّ : الحَشَى ما اضْطَمَّتْ عليه الضّلوعِ .
والحَشَى رَبْوٌ ، وهو شبْهُ البُهْرِ ، يَحْصُلُ للمُسْرِعِ في مِشْيَتِه والمُحْتَدِّ في كَلامِه ؛ وهو حَشٍ ، وحَشْيانُ .
ومنه حدِيثُ عائِشَةَ : مالي أَراكَ حَشْيَا رابيَةً ، أَي مالَكَ قد وَقَعَ عليك الحَشَى ، وهو الرَّبْو والنَّهيجُ وارْتِفاعُ النَّفْسِ وتَواتُره ؛ وقالَ أَبو حبيبٍ الهُذَليُّ :
هامش
( 1 ) اللسان وفيه : حظلانا .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان : وفيه : " تذيبك " بدل " بذنبك " .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 108 برواية : " جمع " والمثبت كرواية الصحاح واللسان ، وفي التهذيب والمقاييس 2 / 65 كالديوان وضبطت محاشك في التهذيب بفتح الميم ، عن الليث ، قال الأزهري غلط الليث في المحاش من جهتين إحداهما فتحه الميم وجعله إياه مفعلا من الحوش ، والثانية ما قال في تفسيره ، والصواب المحاش بكسر الميم . قال ابن الأعرابي : من محشته النار إذا أحرقته .
( 5 ) عن اللسان وبالأصل " الخرق " خطأ .
( 6 ) اللسان والتهذيب .
( 7 ) في اللسان وديوان الهذليين 3 / 92 أبو جندب .