تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
والحَسْوَةُ : المَرَّةُ الواحِدَةُ من الحَسْو ، وبالفتْح أَفْصَح . وقيلَ : هُما لُغَتانِ ، وهذانِ المَثالانِ يَعْتَقبانِ على هذا الضَّرْب كالنَّغْبة والنُّغْبة والجَرْعة والجُرْعة . وفَرقَ يونُس بينَ هذينِ المثَالَيْن ، فقالَ : الفَعْلَة للفِعْلِ والفُعْلَة للاسْمِ . ويقالُ : يومُ كَحَسْوِ الطَّيْرِ ، أَي قَصيرٌ ؛ كذا في الصِّحاح ؛ والأَساسِ ( 1 ) . والذي في المُحْكَم : نَوْمٌ كَحَسْو الطيْرِ ، أَي قَلِيلٌ . وفي التهْذِيبِ : يقُولونَ ، نمتُ نَوْمَةً كحَسْو الطَّيْر إذا نامَ نوماً قَليلاً . * ومما يُسْتدركُ عليه : الحُسى ، بالضمِّ : جَمْعُ الحَسْوَةِ . وقد يكونُ الاحْتِساءُ في النوْمِ وتَقَصِّي سَيْرِ الإِبِل . يقالُ : احْتَسى سَيْر الفَرسِ والجَمَلِ والنَّاقَةِ ، قالَ : إذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هائِف * عُزُوزَ عِيدِيَّاتها الخَوانِف ( 2 ) وحاِسي الذَّهَبِ : لَقَبٌ لابنِ ( 3 ) جُدْعان ، لأنَّه كان له إناءٌ مِن ذِهَبِ يَحْسُو منه ؛ نَقَلَه الجَوْهريُّ . ويقالُ للقَصير : هو قَرِيبُ المَحْسَى من المَفْسَى . واحْتَسَوْا ( 4 ) كأْسَ المَنايَا ، واحْتَسَوْا أَنْفاسَ النَّوْم وتحاسَوْا . وحاسَيْتُه كأْساً مُرَّةً . وفي المَثَل : " لمثْلِها كنْتُ أُحسِّيكَ الحُسا " ، أَي كنتُ أُحْسِن إليكَ لمثْلِ هذا الحالِ ، كما في الأساسِ .
[ حسى ] : ي الحَسْيُ ، ويُكْسَرُ ، والحِسَى كإلى ؛ حَكَى الأخيرَةَ الفارِسِيُّ عن أَحمدَ بن يَحْيَى ، قالَ : ولا نَظِير لَهُما إلاَّ مِعْي ومِعىً ، وإنْي من اللَّيْلِ وإنىً ، وأَمَّا الفتْح الذي ذَكَرَه فإنَّه غيرُ مَعْروفٍ ، والصَّوابُ حَسَا مِثَالُ قَفَا ، وهو الذي حَكَاهُ ابنُ الأعرابيِّ . سَهْلٌ من الأرض يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ أَو غِلَظٌ فَوْقَهُ رَمْلٌ يَجْمَعُ ماءَ المَطَرِ وكلَّما ؛ نَزَحْتَ دَلْواً ، جَمَّتْ أُخْرى ، كذا في المُحْكَم . وقالَ الجَوهريُّ : الحِسْيُ ما تُنَشِّفُه الأرضُ مِن الرَّمْل فإذا صارَ إلى صَلابَةٍ أَمْسَكْته فتَحْفِر عنه الرَّمْل فتَسْتَخْرجُه . وقالَ الأزهريُّ : الحِسْي الرَّمْلُ المتُراكِمُ أَسْفَله جَبَلٌ صَلْدٌ ، فإذا مُطِرَ الرَّمل نَشِفَ ماءُ المَطَرِ ، فإذا انْتَهَى إلى الجَبَلِ الذي تَحْتَه أَمْسَكَ الماءَ ومَنَعَ الرَّمْلُ حَرَّ الشمسِ أنْ يُنَشَّفَ الماءَ ، فإذا اشْتَدَّ الحَرُّ نَبَتَ وَجْه الرَّمْل عن الماءِ فنَبَع بارِداً عذْباً يتبرض تبرضاً ، ج أَحْساءٌ وحِساءٌ ، وعلى الأُولى اقْتَصَرَ الجَوهريُّ . واحْتَسَى حِسى : احْتَفَرَهُ . وقيلَ : الاحْتِساءُ نَبْثُ التُّرابِ لخُروجِ الماءِ . قالَ الأزهريُّ : وسَمِعْتُ غَيْر واحِدٍ من بَني تمِيمٍ يقولُ احْتَسَيْنا حِسْياً أَي أَنْبَطْنا ماءَ حِسْيٍ . كحَساهُ ، وهذه مِن كتابِ يافع ويفعة . واحْتسى ما في نَفْسِه : اخْتَبَرَهُ ؛ قالَ الشَّاعِرُ : يقُولُ نِساءٌ يَحْتَسِينَ مُوَدَّتي * ليَعْلَمْنَ ما أُخْفي ويَعْلَمْنَ ما أُبْدِي ( 5 ) قالَ الأزهريُّ : ويقالُ هل احتسيت ( 6 ) من فُلانٍ شيئاً ، على معْنَى هل وَجَدْتَ . كَحَسِيَهُ ، كَرضِيَهُ في الصِّحاح : وحَسِيتُ الخَبَر ، بالكسْرِ : مِثْلُ حَسِسْتُ ، قالَ أَبو زُبَيْدٍ الطائيُّ :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولم يرد هذا المعنى في الأساس ، وعبارتها : " ونوم كحسو الطائر " والذي بالأصل هي عبارة الصحاح . ( 2 ) اللسان وفيه " غرور " وفيه شطران آخران . ( 3 ) في الصحاح واللسان والتكملة : " لأبي جدعان " والأصل كالمقاييس 2 / 59 . ( 4 ) في الأساس : وتحاسوا كؤوس . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) عن اللسان والتهذيب ، وبالأصل " احتست " .