والحَسْوَةُ : المَرَّةُ الواحِدَةُ من الحَسْو ، وبالفتْح أَفْصَح .
وقيلَ : هُما لُغَتانِ ، وهذانِ المَثالانِ يَعْتَقبانِ على هذا الضَّرْب كالنَّغْبة والنُّغْبة والجَرْعة والجُرْعة .
وفَرقَ يونُس بينَ هذينِ المثَالَيْن ، فقالَ : الفَعْلَة للفِعْلِ والفُعْلَة للاسْمِ .
ويقالُ : يومُ كَحَسْوِ الطَّيْرِ ، أَي قَصيرٌ ؛ كذا في الصِّحاح ؛ والأَساسِ ( 1 ) .
والذي في المُحْكَم : نَوْمٌ كَحَسْو الطيْرِ ، أَي قَلِيلٌ .
وفي التهْذِيبِ : يقُولونَ ، نمتُ
نَوْمَةً كحَسْو الطَّيْر إذا نامَ نوماً قَليلاً .
* ومما يُسْتدركُ عليه :
الحُسى ، بالضمِّ : جَمْعُ الحَسْوَةِ .
وقد يكونُ الاحْتِساءُ في النوْمِ وتَقَصِّي سَيْرِ الإِبِل . يقالُ : احْتَسى سَيْر الفَرسِ والجَمَلِ والنَّاقَةِ ، قالَ :
إذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هائِف * عُزُوزَ عِيدِيَّاتها الخَوانِف ( 2 )
وحاِسي الذَّهَبِ : لَقَبٌ لابنِ ( 3 ) جُدْعان ، لأنَّه كان له إناءٌ مِن ذِهَبِ يَحْسُو منه ؛ نَقَلَه الجَوْهريُّ .
ويقالُ للقَصير : هو قَرِيبُ المَحْسَى من المَفْسَى .
واحْتَسَوْا ( 4 ) كأْسَ المَنايَا ، واحْتَسَوْا أَنْفاسَ النَّوْم وتحاسَوْا .
وحاسَيْتُه كأْساً مُرَّةً .
وفي المَثَل : " لمثْلِها كنْتُ أُحسِّيكَ الحُسا " ، أَي كنتُ أُحْسِن إليكَ لمثْلِ هذا الحالِ ، كما في الأساسِ .
[ حسى ] : ي الحَسْيُ ، ويُكْسَرُ ، والحِسَى كإلى ؛ حَكَى الأخيرَةَ الفارِسِيُّ عن أَحمدَ بن يَحْيَى ، قالَ : ولا نَظِير لَهُما إلاَّ مِعْي ومِعىً ، وإنْي من اللَّيْلِ وإنىً ، وأَمَّا الفتْح الذي ذَكَرَه فإنَّه غيرُ مَعْروفٍ ، والصَّوابُ حَسَا مِثَالُ قَفَا ، وهو الذي حَكَاهُ ابنُ الأعرابيِّ .
سَهْلٌ من الأرض
يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ أَو غِلَظٌ فَوْقَهُ رَمْلٌ يَجْمَعُ ماءَ المَطَرِ وكلَّما ؛ نَزَحْتَ دَلْواً ، جَمَّتْ أُخْرى ، كذا في المُحْكَم .
وقالَ الجَوهريُّ : الحِسْيُ ما تُنَشِّفُه الأرضُ مِن الرَّمْل فإذا صارَ إلى صَلابَةٍ أَمْسَكْته فتَحْفِر عنه الرَّمْل فتَسْتَخْرجُه .
وقالَ الأزهريُّ : الحِسْي الرَّمْلُ المتُراكِمُ أَسْفَله جَبَلٌ صَلْدٌ ، فإذا مُطِرَ الرَّمل نَشِفَ ماءُ المَطَرِ ، فإذا انْتَهَى إلى الجَبَلِ الذي تَحْتَه أَمْسَكَ الماءَ ومَنَعَ الرَّمْلُ حَرَّ الشمسِ أنْ يُنَشَّفَ الماءَ ، فإذا اشْتَدَّ الحَرُّ نَبَتَ وَجْه الرَّمْل عن الماءِ فنَبَع بارِداً عذْباً يتبرض تبرضاً ، ج أَحْساءٌ وحِساءٌ ، وعلى الأُولى اقْتَصَرَ الجَوهريُّ .
واحْتَسَى حِسى : احْتَفَرَهُ .
وقيلَ : الاحْتِساءُ نَبْثُ التُّرابِ لخُروجِ الماءِ .
قالَ الأزهريُّ : وسَمِعْتُ غَيْر واحِدٍ من بَني تمِيمٍ يقولُ احْتَسَيْنا حِسْياً أَي أَنْبَطْنا ماءَ حِسْيٍ .
كحَساهُ ، وهذه مِن كتابِ يافع ويفعة .
واحْتسى ما في نَفْسِه : اخْتَبَرَهُ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
يقُولُ نِساءٌ يَحْتَسِينَ مُوَدَّتي * ليَعْلَمْنَ ما أُخْفي ويَعْلَمْنَ ما أُبْدِي ( 5 )
قالَ الأزهريُّ : ويقالُ هل احتسيت ( 6 ) من فُلانٍ شيئاً ، على معْنَى هل وَجَدْتَ .
كَحَسِيَهُ ، كَرضِيَهُ في الصِّحاح : وحَسِيتُ الخَبَر ، بالكسْرِ : مِثْلُ حَسِسْتُ ، قالَ أَبو زُبَيْدٍ الطائيُّ :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولم يرد هذا المعنى في الأساس ، وعبارتها : " ونوم كحسو الطائر " والذي بالأصل هي عبارة الصحاح .
( 2 ) اللسان وفيه " غرور " وفيه شطران آخران .
( 3 ) في الصحاح واللسان والتكملة : " لأبي جدعان " والأصل كالمقاييس 2 / 59 .
( 4 ) في الأساس : وتحاسوا كؤوس .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) عن اللسان والتهذيب ، وبالأصل " احتست " .