أَي عن حقِيقَتِه ؛ قالَ النابغَةُ :
وآبَ مُضِلُّوه بغيرِ جَلِيَّةٍ * وغُودِرَ بالجَوْلانِ جَرْمٌ ونائِلُ ( 1 )
أَي جاءَ دافِنُوه بخَبرِ ما عايَنُوه .
وقالَ ابنُ بَرِّي : الجليَّةُ البَصيرَةُ ، يقالُ عينٌ جَلِيَّةٌ ؛ قالَ أَبو دُوَاد :
بَلْ تَأَمَّلْ وأَنتَ أَبْصَرُ منِّي * قَصْدَ دَيْرِ السَّوادِ عَينٌ جَلِيَّةْ ( 2 )
وهو يُجَلِّي عن نفْسِه : أَي يُعَبِّر عن ضَمِيرِه .
والجِلِّيان ، كصِلِّيان : الإظْهارُ والكَشْفُ .
واجْتَلَى السَّيْف لنَفْسِه ؛ ومنه قَوْلُ لبيدٍ :
* تَجْتَلِي نُقَبَ النِّصال ( 3 ) *
ويَجوزُ في الكُحْلِ الجَلاَ والجِلاَ ، بالفتْحِ والكسْر مَقْصوراً ، فالفتْحُ والقَصْر عن النحَّاس وابنِ وَلاَّد وبهما رَوَيا قَوْلَ الهُذَليّ السابق ، وضَبَطَه المُهلّبيُّ كسَحابٍ وبه رَوَى البَيْتَ المَذْكُورَ .
وجَلَتِ المَاشِطَةُ العَرُوسَ : زَيَّنَتْها .
وجَلاَ الجَبينَ يَجْلَى جَلاً : لُغَةٌ في جَلِيَ ، كرَضِيَ ؛ عن أَبي عبيدٍ .
والمَجالِي : ما يُرَى من الرأْسِ إذا اسْتَقْبَلْت الوَجْه ؛ قالَ أَبو محمدٍ الفَقْعسيُّ ، واسْمُه عبدُ اللَّهِ بنُ رِبْعيّ
* قالتْ سُلَيْمى إنني لا أَبْغِيهْ *
* أَراهُ شيْخاً ذَرِئَتْ مَجالِيهْ *
* يُقْلي الغَواني والغَوانِي تَقْلِيهْ ( 4 ) *
قالَ الفرَّاءُ : الواحِدُ مَجْلىً واشْتِقاقُه من الجَلا ، وهو ابْتِداءُ الصَّلَعِ إذا ذَهَبَ شَعَرُ رأْسِه إلى نصْفِه .
وقالَ الأصْمعيُّ : جالَيْتُه بالأَمْرِ وجالَحْتُه إذا جاهرْته ، وأَنْشَدَ :
* مُجالحَة ليس المُجالاةُ كالدَّمَسْ ( 5 ) *
وتَجَالَيْنا : انْكَشَفَ حالُ كلِّ واحِدٍ منَّا لصاحِبِه .
واجْتَلَيْتُ العِمَامَةَ عن رأْسِي : إذا رَفَعْتها مع طَيِّها عن جَبِينك ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
وابنُ أَجْلَى : الأَسَدُ ، وأَيْضاً الصُّبْح ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ العجَّاجِ .
وأَجْلَى عنه الهَمَّ : إذا فَرَّجَ عنه ؛ نَقَلَه الليْثُ .
وجُلَيُّ ، كسُمِيَ : ابنُ أَحْمس بنِ ضبيعَةَ بنِ نزارٍ ، بَطْنٌ مِن العَرَبِ مِن ولدِهِ جماعَةُ عُلماء شُعَراء ؛ قالَ المُتَلَمس :
يكونُ نَذِيرٌ من وَرَائِي جُنَّةً * ويَنْصُرُني منْهُمْ جُلَيَ وأَحْمَس ( 6 )
والتَّجَلِّي عنْدَ الصُّوفيةِ ما يَنْكَشفُ للقُلوبِ مِن أَنْوارِ الغيوبِ وهو ذاتيٌّ وصفاتي ، ولهم في ذلك تَفاصِيلُ ليسَ محلّها هنا .
والجاليةُ : قَرْيَةٌ بالدقهلية بالقُرْبِ مِن المَنْصورَةِ ، ومنها الشيخُ شَهابُ الدِّيْن أَحمدُ بنِ محمدٍ الجاليُّ الشافِعِيُّ المُدرِّسُ بالجامِعِ الكبيرِ بالمَنْصورَةِ ، وهو مِن أَقْرانِ مَشايخِنا .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 90 برواية :
فآب مصلوه بعين جلية * وغودر بالجولان حزم ونائل
واللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 105 وتمامه : جنوح الهالكين على يديه * مكبا يجتلي نقب النصال
( 4 ) اللسان ، والثاني والثالث في الصحاح برواية : رأين شيخا ذرئت مجاليه
قال الصاغاني : والإنشاد مداخل ، والرواية :
قالت سليمي إنني لا أبغيه * أراه شيخا عاريا تراقيه
مرمصة من كبر مآقيه * مقوسا قد ذرئت مجاليه
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) اللسان وعجزه في الصحاح .