وأَجْفَتِ الأرضُ : صارَتْ كالجفاءِ في ذَهابِ خَيْرِها .
قالَ الرّاغبُ : أَصْلُ كلّ ذلِكَ الواوُ دونَ الهَمْزةِ .
وجُفَاءُ النَّاسِ : سَرَعانهم وأَوائِلُهم ، شُبِّهوا بجُفَاءِ السَّيْل .
[ جفى ] : ي جَفَيْتُه أَجْفِيهِ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ الصَّاغانيُّ : أَي صَرَعْتُه ، لُغَةٌ في جَفَأْته بالهَمْز وقد تقدَّم .
وقالَ أَبو عَمْرو : الجُفايَةُ ، بالضَّمِّ : السَّفِينَةُ الفارِغَةُ فإذا كانتْ مَشْحونةً فهي غامِدَةٌ وآمِدَةٌ وخنٌّ .
والمَجْفِيُّ : المَجْفُوُّ ، وقد جاءَ في شِعْرِ أَبي النجْم :
* ما أَنا بالجافِي ولا المَجْفِيِّ *
وتقدَّمَ تَعْليلُه .
وأَنْكَر الجَوْهرِيُّ جَفَيْت .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
جَفَيْتُ البَقْلَ واجْتَفَيْته : قَلَعْته ، لُغَةٌ في جَفَأْته ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ جكو ] : جُكْوانُ ، كعُثْمانَ : اسمٌ ، وإليه نُسِبَ أَبو محمدٍ الحسَنُ بنُ فاخرِ بنِ محمدِ الجُكْوانيُّ سَمِعَ أَبا سعيدٍ محمد بنَ الحَسَنِ القاضِي السّجستانيّ ؛ ذَكَرَه ابنُ السّمعاني وضَبَطَه .
جلو : وجَلاَ القَوْمُ عن المَوْضِعِ ، وفي الصِّحاحِ : عن أَوطانِهم ؛ زادَ ابنُ سِيدَه : ومنه جَلْواً وجَلاءً وأَجْلَوْا : أَي تَفَرَّقُوا .
وفي الصِّحاحِ : الجَلاءُ الخُروجُ من البَلَدِ ، وقد جَلَوْا .
أَو جَلا مِن الخَوْفِ ، وأَجْلَى من الجَدْبِ ، هكذا فَرقَ أَبو زيْدٍ بينهما .
ويقالُ : جَلاهُ الجَدْبُ يتعدَّى ولا يتعدَّى .
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : جَلاهُ عن وَطَنِه فَجَلا ، أَي طَرَدَه فهَرَبَ . وأَجْلاهُ يتعدَّى ولا يتعدَّى ، كِلاهُما بالألِفِ . يقالُ : أَجْلَيت عن البَلَدِ وأَجْلَيْتهم أَنا وأَجلَوا عن القَتِيلِ ، لا غَيْر ، انْفَرَجُوا ؛ كما في الصِّحاحِ .
ومن الثُّلاثي المُتَعدِّي حدِيثُ الحَوْض : فيُجْلَوْن عنه ، أي يُنْفَوْن ويُطْرَدُونَ ، هكذا رُوِي ؛ والرِّوايَةُ الصَّحيحةُ بالحاءِ المُهْملَةِ والهَمْز .
ومن الَّلازِمِ قوْلُه تعالى : ( ولولا أَن كَتَبَ اللَّهُ عليهم الجلاءَ ( 1 ) ، ومِن الرباعي المُتَعدِّي : قَوْلُهم : أَجْلاهُم السُّلْطانُ ، أَي أَخْرَجَهم .
وقالَ الرّاغبُ : أَبْرَزَهُم فَجَلوْا وأَجْلَوْا .
ومِن كلامِ العَرَبِ : فإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِيةٌ وإمَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ ، أَي حَرْبٌ تُخْرجكم من دِيارِكُم أَو سِلْم تُخْزِيكم وتُذِلُّكم .
واجْتَلاهُ : كأَجْلاهُ .
وقالَ أَبو حنيفَةَ : جَلاَ النَّحْلَ يَجْلُوها جَلاءً : دَخَّنَ عليها ليَشْتار العَسَلَ ، ومنه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ النحْلَ والعاسِلَ :
فلمَّا جَلاَها بالأُيامِ تَحَيَّرَتْ * ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكْتِآبُها ( 2 )
والأُيامُ : الدُّخانُ .
وجَلا الصَّيقلُ السَّيفَ والمِرْآةَ ونحوَهُما جَلْواً ، بالفتْح ، وجِلاءً ، بالكسْرِ ، صَقَلَهُما ؛ واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على السَّيْفِ وعلى المَصْدرِ الأَخيرِ .
ومِن المجازِ : جَلا الهَمَّ عنه جَلْواً : أَذْهَبَهُ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ ولم يَذْكُر المَصْدرَ .
ومِن المجازِ : جَلاَ فُلاناً الأَمْرَ ، أَي كَشَفَهُ عنه وأَظْهَرَه ؛ ومنه جَلاَ الله عنه المَرَضَ ؛ كجَلاَّهُ ، بالتَّشْديد ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( والنَّهارُ إذا جَلاَّها ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية 3 .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 79 برواية : فلما اجتلاها بالإيام تحيزت
والمثبت كرواية اللسان والمقاييس 1 / 469 وفيهما " تحيزت " وفي اللسان : ويروى : اجتلاها .
( 3 ) سورة الشمس 3 .