تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأَجْفَتِ الأرضُ : صارَتْ كالجفاءِ في ذَهابِ خَيْرِها . قالَ الرّاغبُ : أَصْلُ كلّ ذلِكَ الواوُ دونَ الهَمْزةِ . وجُفَاءُ النَّاسِ : سَرَعانهم وأَوائِلُهم ، شُبِّهوا بجُفَاءِ السَّيْل .
[ جفى ] : ي جَفَيْتُه أَجْفِيهِ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ . وقالَ الصَّاغانيُّ : أَي صَرَعْتُه ، لُغَةٌ في جَفَأْته بالهَمْز وقد تقدَّم . وقالَ أَبو عَمْرو : الجُفايَةُ ، بالضَّمِّ : السَّفِينَةُ الفارِغَةُ فإذا كانتْ مَشْحونةً فهي غامِدَةٌ وآمِدَةٌ وخنٌّ . والمَجْفِيُّ : المَجْفُوُّ ، وقد جاءَ في شِعْرِ أَبي النجْم : * ما أَنا بالجافِي ولا المَجْفِيِّ * وتقدَّمَ تَعْليلُه . وأَنْكَر الجَوْهرِيُّ جَفَيْت . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : جَفَيْتُ البَقْلَ واجْتَفَيْته : قَلَعْته ، لُغَةٌ في جَفَأْته ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ جكو ] : جُكْوانُ ، كعُثْمانَ : اسمٌ ، وإليه نُسِبَ أَبو محمدٍ الحسَنُ بنُ فاخرِ بنِ محمدِ الجُكْوانيُّ سَمِعَ أَبا سعيدٍ محمد بنَ الحَسَنِ القاضِي السّجستانيّ ؛ ذَكَرَه ابنُ السّمعاني وضَبَطَه . جلو : وجَلاَ القَوْمُ عن المَوْضِعِ ، وفي الصِّحاحِ : عن أَوطانِهم ؛ زادَ ابنُ سِيدَه : ومنه جَلْواً وجَلاءً وأَجْلَوْا : أَي تَفَرَّقُوا . وفي الصِّحاحِ : الجَلاءُ الخُروجُ من البَلَدِ ، وقد جَلَوْا . أَو جَلا مِن الخَوْفِ ، وأَجْلَى من الجَدْبِ ، هكذا فَرقَ أَبو زيْدٍ بينهما . ويقالُ : جَلاهُ الجَدْبُ يتعدَّى ولا يتعدَّى . قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : جَلاهُ عن وَطَنِه فَجَلا ، أَي طَرَدَه فهَرَبَ . وأَجْلاهُ يتعدَّى ولا يتعدَّى ، كِلاهُما بالألِفِ . يقالُ : أَجْلَيت عن البَلَدِ وأَجْلَيْتهم أَنا وأَجلَوا عن القَتِيلِ ، لا غَيْر ، انْفَرَجُوا ؛ كما في الصِّحاحِ . ومن الثُّلاثي المُتَعدِّي حدِيثُ الحَوْض : فيُجْلَوْن عنه ، أي يُنْفَوْن ويُطْرَدُونَ ، هكذا رُوِي ؛ والرِّوايَةُ الصَّحيحةُ بالحاءِ المُهْملَةِ والهَمْز . ومن الَّلازِمِ قوْلُه تعالى : ( ولولا أَن كَتَبَ اللَّهُ عليهم الجلاءَ ( 1 ) ، ومِن الرباعي المُتَعدِّي : قَوْلُهم : أَجْلاهُم السُّلْطانُ ، أَي أَخْرَجَهم . وقالَ الرّاغبُ : أَبْرَزَهُم فَجَلوْا وأَجْلَوْا . ومِن كلامِ العَرَبِ : فإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِيةٌ وإمَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ ، أَي حَرْبٌ تُخْرجكم من دِيارِكُم أَو سِلْم تُخْزِيكم وتُذِلُّكم . واجْتَلاهُ : كأَجْلاهُ . وقالَ أَبو حنيفَةَ : جَلاَ النَّحْلَ يَجْلُوها جَلاءً : دَخَّنَ عليها ليَشْتار العَسَلَ ، ومنه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ النحْلَ والعاسِلَ : فلمَّا جَلاَها بالأُيامِ تَحَيَّرَتْ * ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكْتِآبُها ( 2 ) والأُيامُ : الدُّخانُ . وجَلا الصَّيقلُ السَّيفَ والمِرْآةَ ونحوَهُما جَلْواً ، بالفتْح ، وجِلاءً ، بالكسْرِ ، صَقَلَهُما ؛ واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على السَّيْفِ وعلى المَصْدرِ الأَخيرِ . ومِن المجازِ : جَلا الهَمَّ عنه جَلْواً : أَذْهَبَهُ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ ولم يَذْكُر المَصْدرَ . ومِن المجازِ : جَلاَ فُلاناً الأَمْرَ ، أَي كَشَفَهُ عنه وأَظْهَرَه ؛ ومنه جَلاَ الله عنه المَرَضَ ؛ كجَلاَّهُ ، بالتَّشْديد ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( والنَّهارُ إذا جَلاَّها ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية 3 . ( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 79 برواية : فلما اجتلاها بالإيام تحيزت والمثبت كرواية اللسان والمقاييس 1 / 469 وفيهما " تحيزت " وفي اللسان : ويروى : اجتلاها . ( 3 ) سورة الشمس 3 .