فأَدْرَكَ إبْقاءَ العَرادَةِ طَلْعُها * وقد جَعَلَتْنِي من خزيمةَ إِصْبَعا ( 1 )
واسْتَبْقاهُ : اسْتَحْيَاهُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
واسْتَبْقَى من الشَّيءِ تَرَكَ بَعْضَه ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ أَيْضاً .
وأَبو عبْدِ الرحمنِ بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ بنِ يَزِيد القُرْطبيُّ ، كرَضِيَ ؛ وضَبَطَه صاحِبُ النبراسِ كعَلِيَ ؛ والأشْهَرُ في وَزْنِه كغَنِي ؛ حافِظُ الأنْدَلُسِ رَوَى عن محمدِ بنِ أَبي بكْرٍ المقدميّ وغيرِهِ ، وله تَرْجمةٌ واسِعَةٌ ، ومِن ولدِه قاضِي الجَماعَة الفَقِيهُ على مَذْهبِ أَهْلِ الحدِيثِ أَبو القاسِمِ أَحمدُ بنُ أَبي الفَضْلِ يَزِيد بنِ عَبْدِ الرحمانِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ أَحمدِ بنِ مَخْلدِ بنِ عبْدِ الرحمانِ بنِ أَحمدَ بنِ بَقِيَ ، رَوَى عن أَبيهِ عن جَدِّه ، وعنه أَبو عليَ الحُسَيْنُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ محمدِ بنِ أَبي الأَحْوَصِ القُرَشِيُّ وأَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ هَارُون الطائِيُّ وهو آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عنه ، وكِلاهُما شيخا أَبي حَيَّان ، ويقالُ لهم البقويون نِسْبَة إلى جَدِّهم المَذْكُور .
وبَقِيَّةُ بنُ الولِيدِ : مُحدِّثٌ ضَعيفٌ يَرْوِي عن الكَذَّابِين ويدلسهم ، قالَهُ الذهبيُّ في الدِّيوانِ ؛ وقالَ في ذَيْلِه : هو صَدُوقٌ في نفْسِه حافِظٌ ، لكنَّه يَرْوِي عمَّنْ دَبَّ ودرج فكَثُرَتِ المَناكِيرُ والعَجائِبُ في حدِيثِه ؛ قالَ ابنُ خزيمَة : لا أَحْتَجّ بِبَقِيَّة ؛ وقالَ أَحمدُ : له مَناكِيرٌ عن الثِّقاتِ ؛ وقالَ ابنُ عَدِيَ : لبَقِيَّة أَحادِيث صَالِحَة ويُخالِفُ الثِّقاتَ وإذا رَوَى عن غيرِ الشَّامِيِّين خَلَطَ كما يَفْعَل إسْماعِيلُ بنُ عَيَّاش .
وبقِيَّةُ وبَقاءٌ اسْمانِ ؛ فمِنَ الأوّل : بَقِيَّةُ بنُ شَعْبان الزَّهرانيُّ البَصْريُّ من أَتْباعِ التَّابعِين ؛ ومِن الثاني : بَقاءُ بنُ بطر أَحدُ شيوخِ العِراقِ .
ومَنْ يكنى بأَبي البَقاءِ كَثيرٌ .
وأَبْقَيْتُ ما بَيْنَنا : لم أُبالِغْ في إفْسادِهِ ، والاسمُ البَقِيَّةُ ؛ قالَ الشاعِرُ :
إنْ تُذْنِبُوا ثم تَأْتِيني بَقِيَّتُكم * فما عليَّ بذَنْبٍ منكُمُ فَوْتُ ( 2 )
وقَوْلُه تعالى : ( فلولا كانَ مِن القُرُونِ من قَبْلكُم أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَونَ عن الفَسَادِ ( 3 ) ) أَي أُولُو إِبْقاءٍ على أَنْفُسِهم لتَمَسّكِهم بالدِّيْن المَرْضي ؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ .
أَو أُولُو فَهْمٍ وتَمْييزٍ ؛ أَو أُولُو طاعَةٍ ؛ كُلُّ ذلِكَ قد قيلَ .
وبَقاهُ بَقْياً : رَصَدَهُ أَو نَظَرَ إليه ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ ؛ ومنه حدِيثُ ابنِ عباسٍ ، وصَلاةُ الليَّلِ : فبَقَيْتُ كيفَ يصلِّي النبيُّ صلى الله عليه وسلم ؛ وفي رِوايَةٍ : كَراهَةَ أَن يَرَى أنِّي كنتُ أَبْقِيه ، أَي أَنْظُره وأَرْصُده .
قالَ اللّحْيانيُّ : بَقَيْتُه وبَقَوْتُه نَظَرْتُ إليه ؛ وأَنْشَدَ الأَحْمر :
* كالطَّيْر تَبْقى مُتَدوّمَاتِها *
يَعْنِي تَنْظُرُ إليها .
وفي الصِّحاحِ : بَقَيْتُه : نَظَرْتُ إليه وتَرَقَّبْتُه ؛ قالَ كثيِّرٌ :
فما زلْتُ أَبْقي الظُّعْنَ حتى كأَنَّها * أَواقِي سَدىً تَغْتالهُنَّ الحوائِكُ ( 4 )
أَي أَتَرَقَّبُ .
وفي الحدِيثِ : بَقَيْنا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَي انْتَظَرْناه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
مِن أَسْماءِ اللَّهِ الحُسْنَى : الباقِي ، هو الذي لا يَنْتَهِي تَقْدِير وُجُودِهِ في الاسْتِقْبالِ إلى آخر يَنْتَهِي إليه ، ويُعَبَّرُ عنه بأنَّه أَبَدِيُّ الوُجُودِ .
وبَقِيَ الرَّجُلُ زَماناً طَويلاً : أَي عاشَ .
ويَقُولونَ للعَدُوِّ إذا غَلَبَ : البَقِيَّةَ أَي أَبْقُونا ولا
هامش
( 1 ) المفضلية 2 البيت 5 برواية : " ظلعها . . . حزيمة إصبعا " ومثلا في اللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) سورة هود ، الآية 116 .
( 4 ) البيت في اللسان للكميت وقيل هو لكثير ، وفي الصحاح نسبه لكثير ، وبدون نسبة في المقاييس 1 / 277 .